"يحيى" آخر الـ"قفاصين" فى المنيا: مهنتى ورثى لعيالى

كتب: إسلام فهمى

"يحيى" آخر الـ"قفاصين" فى المنيا: مهنتى ورثى لعيالى

"يحيى" آخر الـ"قفاصين" فى المنيا: مهنتى ورثى لعيالى

التطور التكنولوجى الذى طال كل مناحى الحياة لم يترك بصماته على «يحيى» وأقرانه فى مهنة «القفاص»، لتظل حرفة موجودة فى محافظة المنيا، حيث تعتمد على جريد النخيل، وتنتج أدوات وأثاثاً عل3ى درجة كبيرة من الجمال والحرفية. أقفاص وكراسى ومناضد بأشكال مختلفة يصنعها «يحيى فتحى»، مع أبنائه الذين ورثهم الحرفة كما فعل آباؤه وأجداده، فيقول: «مهنتى أعتز بها، وهى مصدر رزق مضمون، فأنا مدير ورئيس نفسى ولا أواجه مشكلات الروتين فى الحكومى التى تخنق الموظفين». بدأ «يحيى» مشواره فى تلك الحرفة منذ أن كان فى العاشرة من عمره، حيث تعلمها من والده الذى ظل يعمل بها أكثر من 35 عاماً مع جده، وكانت صاحبة الفضل على الأسرة ومصدر رزقها. الجريد الأخضر واليابس، هو ما يستخدمه «يحيى» لصناعة الأقفاص والمناضد والصالونات والعصى الشمسية، فيقول: «بعد ما بنضف الجريد تماماً، بنقطعه لأجزاء مختلفة الأطوال، ونبدأ فى تصنيع طلب الزبون». «يحيى» أضاف: «بشتغل أنا وولادى وأخويا بعد وفاة والدى فى المهنة دى عشان ما تنقرضش، لأن فيه ناس ابتعدوا عنها بسبب المشقة والدقة اللى محتاجاهم، والوقت الطويل اللى بتستغرقه، وللأسف محدش بقى عنده صبر». أدوات مهنة «يحيى» ليست مكلفة، فلا تحتاج لماكينات باهظة الثمن، ولا لمصانع أو ورش، فكل ما تعتمد عليه، حسب «يحيى»، هو سلاح يشبه السكين، يستخدم فى تنظيف الجريد من الورق، والخرامة والمسندة والبلطة للتكسير والتقشير.