زوج أمل شوهها بـ"ماء النار" مع ابنته الصغرى حين رغبت في الانفصال
عندما تصل المشكلات الزوجية بين الرجل والمرأة إلى طريق مسدود يكون الطلاق هو البديل الآمن، لقطع الطريق على استمرار الخلاف بينهما، ولكن الأمر قد يتحول إلى النقيض فى بعض الأحيان حينما ترغب المرأة فى الانفصال عن زوجها بينما يظل هو متمسكاً بها، ليس لسبب سوى أنه لا يرغب فى أن تكون لغيره، وفى حالة قدوم الزوجة على خطوة ترك عش الزوجية الملىء بالمشاحنات وطلب الطلاق بشكل رسمى سواء عن طريق المحاكم أو بواسطة الأهل والمعارف، تتحول معركة الزوج معها لـ«طالما مش هتبقى ليا مش هخليكى تنفعى لغيرى» وعندئذ فلا صوت يعلو على صوت (أكل مياه النار فى لحم جسد الزوجة).
أمل محمد، 40 سنة، من سكان حى الزاوية الحمرا بمحافظة القاهرة، فلم يشفع لها زواجها لمدة 18 عاماً وإنجاب 5 أبناء، لدى زوجها الذى قام برمى مياه النار عليها وطفلتها وسط الشارع أثناء ذهابها إلى عملها فى الثامنة صباحاً، حيث تقول «من سنتين حصل بينى وبين جوزى مشاكل لأنه كان بيحلف بالطلاق كتير وشيخ قالى إنى محرمة عليه ويجب الانفصال، هو اعترض وقالى لازم نكمل مع بعض حتى لو فى الحرام، أصريت على الطلاق وسبت البيت، فشوهنى أنا وبنتى الصغيرة بمية النار».
خمسة شهور سجناً هى مدة عقوبة الزوج الذى تسبب فى تشويه وجه زوجته بنسبة حروق تصل إلى 30%، وتهتك فى قاع العين والقرنية، وإصابتها بتشوهات كثيفة فى الوجه، أما طفلتها البالغة من العمر 7 سنوات فأصيبت بتهتكات فى منطقة الوجه والصدر واليد اليسرى، حيث أجرت 9 عمليات حتى الآن دون فائدة، قبل أن تقوم الزوجة الضحية بالتنازل عن المحضر وإخراجه من محبسه لكى ينفق على أبنائها الخمسة وهو ما لم يحدث، حيث تقول «الشباب اللى شافوه وهو بيرمى مية النار جريوا وراه وسلموه لقسم الشرطة، وطلبولى الإسعاف أنا وبنتى وفضلت تلف بينا 6 ساعات فى الشوارع علشان مفيش مستشفى راضية تستلمنا، وبعد ما واحد ابن حلال اتوسط لى دخلت مستشفى حكومى وفضلت فيها شهر فى العناية المركزة وأول ما خرجت إخواته قالولى هتستفيدى إيه من حبسه خرجيه علشان يصرف على عيالك، رحت اتنازلت وخرجته ومن ساعتها وهو نفض إيده مننا».
لم تجد المرأة الأربعينية أمامها بديلاً عن الانتقال بأبنائها الخمسة إلى شقة إيجار قانون جديد واستكمال عملها لدى أشخاص تصفهم بـ«أولاد الحلال» حيث تفهموا ظروفها ووفروا لها عملاً يناسب وضعها بعد الحادثة، لذا فهى تضطر للعمل المتواصل من أجل استكمال علاجها وطفلتها وتغطية نفقات أسرتها بسبب عدم وجود «ظهر» لها فى الدنيا، على حد تعبيرها.