"الحزب يُهنئكم".. المواطنون يعرفون أسماء الأحزاب من "يافطة"

كتب: رنا علي

"الحزب يُهنئكم".. المواطنون يعرفون أسماء الأحزاب من "يافطة"

"الحزب يُهنئكم".. المواطنون يعرفون أسماء الأحزاب من "يافطة"

"الحزب يُهنّئكم بشهر رمضان الكريم"، وبعدها بشهر "الحزب يُهنّئكم بالعيد"، لافتات تستقبل المواطنين في الشوارع والميادين في المناسبات العامة، من دون أن يروا أو يعرفوا أي شيء عن هذا الحزب أو ذاك. "حزب إيه اللي أنت جاي تقول عليه.. أنت عارف أصلًا الأحزاب بتعمل إيه"، جملة ساخرة علّق بها أحمد عبدالله، خريج كلية التجارة بجامعة عين شمس، على ظاهرة انتشار لافتات الأحزاب في الشوارع دون وجود حراك حقيقي على الأرض. يصف "أحمد" دور الأحزاب بـ"الفشنك"، ويتابع متهكمًا: "هتعملي إيه يافطة، عندنا أكتر من 100 حزب وحركة كل واحد فيهم نفسه في كرسي ومنصب، والمواطن آخر همه، واحنا كمان آخر همنا سيادتك والانتخابات هتعطي كل ذي حق حقه". قلة الإمكانيات وحالة اليأس.. أسباب علل بها محمد عبدالعظيم، أحد شباب حزب التيار الشعبي - تحت التأسيس - اختفاء الحركة على أرض الواقع، واعتماد بعض الأحزاب على تذكير المواطنين بأسمائها بين الحين والآخر عن طريق "لافتة"، فالأحداث المتشاحنة حوّلت مسار بعض الأحزاب لمحاربة الإرهاب والانصراف عن خدمة المواطن، يقول: "مبقاش عندنا نفس التوهج ولا القوة بسبب ضعف الموارد ومن ناحية تانية الدولة ترفض الأحزاب والحياة السياسية تتلاشى في ظل قوانين مطاطية تمنع الحراك الشعبي أو الاعتراض في الشوارع". لم يتفق الدكتور يسري العزباوي، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مع "عبدالعظيم"، فأزمة اختفاء الأحزاب وعدم حرصها على كسب شعبية أرضية في ظل اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية يعود إلى اختفاء منافسهم الأكبر وهو جماعة الإخوان التي كانت تعكس حالة "غيرة" عند بقية الأحزاب، يقول: "لما الإخوان أصبحوا في السجون، انطفأت شعلتهم وأنهكوا مواردهم كلها في مؤتمرات لمكافحة الإرهاب، وإبراز شخصية مرموقة لاستغلالها في دعايا الانتخابات بعد ما شبعوا خلافات وانشقاقات بسبب أزمة المقاعد الفردية" وأضاف: "في الحقيقة نقدر نقول مفيش كوادر حزبية يعتمد عليها والمواطن أصبح واعي ولا يحتاج مرشح يتحدث بلسانه".