شيّع المئات من أهالي الفيوم، جنازة الشهيد "عمار عبدالمنعم محمود- 16 عامًا"، الذي راح ضحية الإرهاب، أثناء تفجير عبوة ناسفة، صباح الأربعاء الماضي، بعد أن توفي اليوم، بمستشفى الفيوم العام، متأثرًا بإصابته بنزيف في المخ.
وأدى المستشار وائل مكرم، محافظ الفيوم، صلاة الجنازة على جثمان الشهيد، عقب صلاة عصر اليوم، بمسجد عبدالله وهبي بمدينة الفيوم، في حضور اللواء خالد جبرتي، السكرتير العام للمحافظة، وعدد من أقارب الشهيد، والنشطاء وأبناء مدينة الفيوم.
وتقدم محافظ الفيوم، المشيعين لجنازة الشهيد، حتى وارى جسده الثرى مثواه بمدافن الأسرة، بمنطقة باب الوداع بحي الصوفي بمدينة الفيوم، وردد المشاركون في الجنازة هتافات مناوئة للإخوان والإرهاب، من بينها "لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله"، " لا إله إلا الله.. الإخوان عدو الله"، "لا إله إلا الله ..الإرهابي عدو الله".
واتشحت السيدات، بالسواد، وأخذن يبكين حزنًا على فراق الشهيد الطالب بمدرسة جمال عبدالناصر الثانوية العسكرية بنين، وشارك في الجنازة عددًا من زملائه بالمدرسة، فيما ظل عمه "سامح"، يبكي أثناء دفن جثمان الشهيد، مرددًا: "سبتني ورحت فين يا عمار يا أبني.. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم"، و"استفادوا إيه لما قتلوك يا عمار".
وطالب عم الطالب ضحية الإرهاب، الحكومة باعتبار "عمار" شهيد على يد الإرهاب الأسود، وأن تعامل أسرته على أنها أسرة الشهيد، وتعتني بها، لإعانتها على المعيشة، وأن يتم إطلاق اسم الشهيد على مدرسة، تكريمًا له.
ويعد الطالب الشهيد، هو الأخ الأكبر لشقيقتيه (سجى- 13 عامًا)، و(نور-8 أعوام)، ولديه شقيقتين آخرتين من والدته تدعيان (سلمى بالصف الأول الابتدائي)، و(بسملة)، حيث توفي والده في عام 2007 في حادث سيارة، وتولى عمه "سامح" تربيته والعناية به، مع أشقاء والده.
وقرر محافظ الفيوم، صرف مبلغ مالي قدره 5 آلاف جنيه، من المحافظة لأسرة الشهيد إعانة لهم، كما وافق المحافظ، فورًا على طلب عم الشهيد، بنقل شقيقات "عمار"، إلى مدارس قريبة من محل إقامتهم، تيسيرًا على الأسرة، وأصدر توجيهات لوكيل وزارة الشئون الاجتماعية، بدراسة إمكانية مساعدة الأسرة بصرف معاش شهري لمواجهة الظروف المعيشية.
وأصدر محافظ الفيوم، توجيهات بإقامة سرادق بمسجد عبدالله وهبي، بالقرب من شارع مصطفى باشا، على نفقة المحافظة تكريمًا لضحية الإرهاب، وأشار إلى أن الإرهاب الأسود لن ينال من زعزعة الأمن والاستقرار والأمان بمصر، ودعا الله أن يرحم الفقيد، ويلهم أهله الصبر والسلوان.