"الإخوان" يتوعدون بـ"موجة عنف" الثلاثاء ويبدأون خطة "الفتنة الطائفية"
توعد تنظيم الإخوان قوات الأمن والدولة بنشر موجة عنف جديدة، الثلاثاء المقبل، رداً على مقتل 6 من عناصره فى الاشتباكات التى وقعت بين أنصار محمد مرسى، الرئيس المعزول، وقوات الأمن، أول أيام عيد الفطر، وبدأ التنظيم تنفيذ خطة جديدة لإشعال الفتنة الطائفية فى مصر من خلال تدشين حملة بعنوان «لا لاضطهاد المسلمين فى مصر».
ودعا ما يسمى تحالف دعم الشرعية الإخوانى أنصار الرئيس المعزول إلى تنظيم تظاهرات جديدة، الثلاثاء المقبل، تحت عنوان «عيدكم ثورة»، وتعهد فى بيان، عبر صفحته على «فيس بوك»، بالقصاص من المتورطين فى دماء القتلى، حسب قوله، والاستمرار فى فعالياته بالشارع لحين إسقاط النظام.
وكان التنظيم أصدر بياناً، أمس الأول، حرض فيه أنصاره على المواجهات المسلحة مع الدولة، قائلاً: «فليستعد الجميع، فالدفاع عن النفس حال الاعتداء عليها واجب تقره القوانين والمواثيق والشرائع».
وقال محمد كمال، أحد كوادر الإخوان الشبابية، عبر صفحته على «فيس بوك»: «فكرة المظاهرات فاشلة، وحمل السلاح أصبح لا مفر منه، ويجب وقف التظاهرات تماماً، والدخول مع الأمن فى مواجهات مسلحة على غرار ما يحدث فى سيناء؛ لأن هذه هى الطريقة الوحيدة لإسقاط النظام».
فى سياق متصل، بدأ التنظيم خطته لنشر الفتنة الطائفية فى مصر، وتحريض الجماعات التكفيرية فى العالم على تنفيذ هجمات إرهابية ضد الدولة، ودشن حملة على مواقع التواصل الاجتماعى بعنوان «لا لاضطهاد المسلمين فى مصر»، وقال جمال حشمت، القيادى الإخوانى الهارب إلى تركيا: «لن نترك مصر تنهار فى ظل اضطهاد المسلمين فيها، ومحاولات تغيير العقيدة، والدعوة لإفساد الخطاب الدينى، ومنع الاعتكاف، وحرق الكتب الإسلامية، وقتل المتظاهرين».
وفى الخارج، واصلت قيادات الإخوان تحركاتها لتشويه صورة النظام، والتحريض ضد الدولة، وقدم ما يسمى نفسه المجلس الثورى الإخوانى فى تركيا خطاباً للأمم المتحدة يطلب فيه التدخل لوقف أحكام الإعدام بحق الرئيس المعزول ورفاقه من قيادات التنظيم وتشكيل لجنة تحقيق دولية بخصوص حادثة اغتيال المستشار هشام بركات، على غرار اللجنة التى حققت فى استهداف رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى.
وأضاف المجلس، المحسوب على تنظيم الإخوان، فى بيان له: «نظراً للحالة السياسية والوضع الأمنى الخطير فى مصر، فإن المجلس يرغب فى وضع حد للشائعات التى انتشرت عقب مقتل المستشار هشام بركات، والاتهامات بتورط أطراف عديدة بالمسئولية عن الحادث».
وأشار المجلس إلى أنه ندد بواقعة اغتيال النائب العام فور وقوعها، ويُطالب بتحقيق دولى موازٍ فى ممارسات الحكومة المصرية منذ يوليو 2013 وحتى الآن. وقال وليد شرابى، نائب المجلس الثورى، فى بيان له، إنهم قدموا طلباً للأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية بخصوص واقعة اغتيال «بركات».
وقالت مصادر مقربة من التنظيم إن الإخوان يحاولون تبرئة أنفسهم من تهم العنف الموجهة إليهم، وإن الدعوة التى قدموها الهدف منها التحقيق فى وقائع أخرى لإدانة النظام، وتشويه صورة الحكومة لدى المجتمع الدولى ومجلس الأمن.
وأوضحت المصادر أن التنظيم يسعى لنفى تهم العنف والإرهاب الموجهة إليه أمام المجتمع الدولى، وأنه يعتمد على الغرب لتبرئة ساحته من الحوادث الإرهابية والعمليات المسلحة المتورط فيها، ويحاول الضغط على أمريكا والدول الأوروبية للتدخل فى الشئون الداخلية لمصر منذ عزل «مرسى».
وكشفت المصادر عن أن التنظيم أرسل طلبات إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وعدد من البرلمانات الأوروبية للضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن قياداته المدانة فى أعمال العنف والتخابر وفق أحكام قضائية.