من الاستعمار وحتى الإرهاب هو "المصرى" حيلته إيه يتبرع بيه غير دمه؟

كتب: إسراء حامد

من الاستعمار وحتى الإرهاب هو "المصرى" حيلته إيه يتبرع بيه غير دمه؟

من الاستعمار وحتى الإرهاب هو "المصرى" حيلته إيه يتبرع بيه غير دمه؟

المساجد تناشد المارة الاستجابة الفورية، حالة من الاستنفار عمت شوارع مدينة بلبيس، المارة يخبرون قاطنى المنازل، وهم بدورهم يهاتفون المنازل القريبة، المشهد نفسه تقريباً تكرر لمن تخطى منهم الـ70 عاماً، تذكر كبار السن منهم أجواء التبرع بالدم للجيش والمدنيين من ضحايا حرب الاستنزاف، لكن هذه المرة التبرع لحرب جديدة، الحرب ضد الإرهاب، مبادرة أطلقها شباب الشرقية لجمع أكياس الدم والتوجه بها لمستشفى المعادى العسكرى لإنقاذ المصابين. لفت انتباه «تامر عطية» صوت ميكروفون المسجد القريب من منزله، أدرك أن الموقف صعب، المصابون بحاجة إلى تبرعه بالدم، فى الحال هاتف أصدقاءه طالباً منهم التوجه إلى الشوادر المنتشرة فى كل مكان، «ده أقل واجب أعمله مع أبطالنا اللى بيضحوا بدمهم علشان إحنا نعيش».. «تامر» استرجع ذكريات كان والده يرويها له عن مثل هذه الأجواء أثناء العدوان الثلاثى و67 وحرب الاستنزاف: «أبويا أكد لى أن الحالة الموجودة حالياً قريبة من تجمع المصريين على قلب رجل واحد فى الحروب العصيبة اللى خاضتها مصر». الأطفال والنساء أيضاً توجهوا إلى الشوادر المقامة بجوار مساجد الشرقية، حركة مستمرة فى كل مكان، بحسب «حسن عوض»: «أى فصيلة نادرة أو غير موجوده نتواصل مع بعضنا لتوفيرها، وخصصنا مجموعات لمساعدة المتبرعين وتوفير السوائل لهم لتناولها بعد نقل الدم». الإقبال بين الأهالى فاق توقعات الشباب المنظمين: «جمعنا 80 لتر دم من أهل الشرقية فى 6 أيام»، يقول «محمد عبدالقادر»، الذى دعا للمبادرة: «سنتوجه بها إلى مستشفى المعادى العسكرى، الإقبال كان خيالياً لم نتوقعه فى البداية، حوالى 90 متبرعاً يومياً، يتم فحص دمهم للتأكد من صلاحيته»، الأمر لم يكن سهلاً، بل استغرق فترة استعدادات طويلة قبل إطلاق المبادرة: «حصلنا على إذن من مدير بنك الدم بالشرقية أولاً، ثم المستشار العسكرى، ووكيل وزارة الصحة، ووفرنا سيارات لنقل الدم بسلام إلى مقر المستشفى».