مستشفى "بحر البقر": 9 سنوات فى انتظار الافتتاح

كتب: نظيمة البحراوى

مستشفى "بحر البقر": 9 سنوات فى انتظار الافتتاح

مستشفى "بحر البقر": 9 سنوات فى انتظار الافتتاح

9 أعوام انتظرها أهالى قرية شهداء بحر البقر، التى تضم 17 تابعاً، لافتتاح مستشفى بحر البقر المركزى بقرية بحر البقر 2 لخدمة الآلاف من الأهالى، حتى فوجئوا بافتتاحها منذ عدة أشهر كوحدة طب أسرة ليظل الأمر مجرد حبر على ورق، ويبقى المستشفى كما هو عليه مجرد جدران وأبواب موصدة باستثناء فترة لا تتجاوز 6 ساعات حسب أوقات العمل الرسمية، أما فعلياً وحسب تأكيدات الأهالى لا تتجاوز ساعتين أو ثلاثاً. «مسئولون كبار، سيارات فارهة، استقبال حافل، توقف الركب أمام مستشفى بحر البقر، وتوجه المسئولون على رأسهم الدكتور سعيد عبدالعزيز محافظ الشرقية السابق، ليرفع الستار عن لوحة دوّن عليها أسماء مسئولين ذيّلت بافتتاح المستشفى كوحدة طب أسرة، واكتفى المحافظ آنذاك بقص الشريط ثم غادر ومن معه تاركين الأهالى يتجرعون مرارة الحسرة والألم بعد عن صموا آذانهم عن استغاثتهم».. «ارحمونا مش عاوزينها طب أسرة، عاوزينها مستشفى مركزى». المشاهد السابقة يصفها محمد حبيب (35 عاماً)، أحد أهالى القرية، خلال شهر أبريل الماضى عندما فوجئوا بافتتاح المستشفى كطب أسرة، واستكمل حديثه قائلاً: «إحنا أصبنا بصدمة كبرى خاصة أننا كثيراً ما رفضنا افتتاح المستشفى كوحدة طب أسرة وتقدمنا بالعديد من الشكاوى فى هذا الأمر واقتصر رد المسئولين على: نقص الأطباء وأطقم التمريض وعدم وجود قوى عاملة لتشغيل المستشفى»، مستنكراً تلك الردود خاصة أن المستشفى يصلح كمبنى وإنشاءات لاستيعاب مستشفى مركزى كما يوجد به قسم لاستقبال الطوارئ وغرف عمليات. وأشار إلى أن المحافظ السابق وعد الأهالى بأن المستشفى سيعمل كوحدة طب أسرة لمدة 6 أشهر فقط ثم يتم تحويله لمستشفى مركزى وهو ما لم يحدث حيث مر أكثر من 6 أشهر دون تحقيق تلك الوعود الواهية. وأضاف: تم الشروع فى إنشاء المستشفى قبل 9 سنوات ويقع على مساحة 12 قيراطاً تبرع بها الأهالى ليخدم 120 ألف نسمة من أبناء قرى شهداء بحر البقر وتوابعها وقرى الوحدة المحلية بقصاصين الشرق، وقرى الوحدة المحلية بمنشأة أبوعمر، وعلى الرغم من اكتمال بناء المستشفى المكون من 3 طوابق اشترط مسئولو مديرية الصحة لكى يتم تشغيله أن يتحول لوحدة طب الأسرة. وأشار إلى أن الأهالى يقطعون مسافات طويلة قد تصل لـ70 كيلومتراً بحثاً عن العلاج سواء بمستشفيات «الحسينية أو فاقوس، أو الزقازيق»، وذلك بخلاف المواصلات التى تعتبر معدومة وغير آدمية حيث تقتصر تلك الوسائل على سيارات ربع نقل مكشوفة. أضافت الحاجة زينب طبة (75 عاماً): «إحنا جالنا المحافظ من فترة وسألنى إنتم عاوزين إيه يا حاجة؟ قلت له والنبى يابنى إحنا عاوزين حاجات كتير، عاوزين علاج وميه نضيفه وصرف صحى ومواصلات، وطبطب عليا وقال لى حاضر يا أمى، ومشى.. ومن يومها مشفناهش ولا شفنا حاجة اتغيرت خصوصاً فى المستشفى، أنا مريضة بالسكر ومش بلاقى فيها علاج ولا دكتور».