المؤلف محمد عبدالمعطى: فيلمى "خارج المنافسة"

كتب: نورهان نصرالله

المؤلف محمد عبدالمعطى: فيلمى "خارج المنافسة"

المؤلف محمد عبدالمعطى: فيلمى "خارج المنافسة"

قال الكاتب محمد عبدالمعطى، مؤلف فيلم «سكر مر» لـ«الوطن»: «بدأت العمل على سيناريو الفيلم قبل عامين، بداية من تبلور الفكرة الأساسية لدىّ، ورسم الشخصيات، مرواً بجميع التفاصيل الرئيسية، بعد عرضها على المخرج هانى خليفة، الذى تحمس بشدة للفيلم، وقال لى «الفيلم ده مش شبه أى حاجة»، بعدها عقدنا جلسات مطولة لاختيار فريق عمل الفيلم، فحدث بيننا اتفاق ضمنى على تقديم العمل بأفضل شكل ممكن، فكنا نختلف ونتناقش ونستمع إلى بعضنا، وفى النهاية ننفذ ما فيه مصلحة العمل، ليخرج بشكله النهائى، ونحن راضون عما قدمناه، حتى إن معظم الفنانين الذين قدموا الأدوار كانوا ضمن الترشيحات الأولى». وعن فكرة العمل قال «عبدالمعطى»: «كل بلد يشكل استقراره السياسى، جزءاً من شكل العلاقات به، وهو ما كان واضحاً خلال السنوات الماضية، فى فترة تميزت بعدم الاستقرار، وهو ما انعكس أثره على العلاقات الإنسانية والعاطفية، وكان السؤال الأبرز هو «إحنا رايحين على فين؟»، وهو ما طرحته فى الفيلم، من خلال مجموعة من الشخصيات، ينتمون لشريحة معينة من المجتمع، تحكى قصصها التى تمس كل شخص يعيش فى مجتمعنا المصرى، وتخدم الواقع، فأنا من خلال السيناريو لم أدخل فى صميم المشاكل لأنه ليس دورى، فدورى يتلخص فى إبراز معاناة الناس، والمتضررين من المشكلة، فأنا كمؤلف أناقش المعاناة نفسها من جانبها النفسى، كما سلطت الضوء على تناقضات النفس البشرية، خاصة على المنطقة الرمادية، التى تحمل داخلها المشاعر الأبرز لدى الإنسان، وهو أمر واقعى، فليس هناك شخص جيد وآخر سيئ، يوجد شخص يقدم على تصرفات جيدة وأخرى سيئة». وعن علاقته بالكتابة يقول: «لدى شغف خاص بمناقشة القضايا الموجودة فى الواقع الاجتماعى المصرى، وخاصة أنها ثرية جداً على الجانب الإنسانى، فأطرح الفكرة كما هى موجودة فى الواقع، ممزوجة بمجموعة من المشاهدات والتجارب، أو المعتقدات الخاصة بى، وصياغتها بمنظور مختلف، خاصة مع تقديم نوع من الدراما الاجتماعية والرومانسية، التى لا تقدم بشكل كبير فى السينما المصرية». وعن سبب اختيار اسم «سكر مر»، قال الكاتب محمد عبدالمعطى: «الاسم هو إحساس سيشعر به المشاهد بعد الانتهاء من الفيلم، فيعبر عن حالة نمر بها كلنا، فكل شىء على قدر حلاوته، فى نهايته تظهر المرارة بشكل قاسٍ». وفيما يتعلق بأزمة الفيلم مع الرقابة يقول «عبدالمعطى»: «هى أزمة مفتعلة، حيث إن الفيلم لا يتضمن أى مشاهد غير لائقة، أو ألفاظاً خارجة، وبالتالى تم تصنيفه تحت الإشراف العائلى، بعد حذف كلمتين اعترضت عليهما الرقابة، دون مبرر واضح، وبالنسبة للمنافسة فى موسم العيد، أرى أن «سكر مر» خارج المنافسة، لأنه عمل جديد على السينما المصرية ككل، لا أقصد من حيث الجودة فقط، بل أقصد المعالجة والتناول أيضاً، فمن الظلم أن يقارن بأى عمل آخر معروض فى نفس الوقت، خاصة أن الفيلم استغرق ما يقرب من عام ونصف فى العمل عليه، ومقارنة بالأفلام الأخرى المعروضة يعد «سكر مر» أقوى بكثير من «التريلر»، على عكس أعمال أخرى، الإعلان بالرغم من ضعفه هو أقوى من الفيلم نفسه».