أن تجتمع مشاعر الفرح والخطر فى آن واحد، فهنا نتحدث عن أطفال كوبرى قصر النيل، الذين رأوا أن فرحتهم بالعيد لن تكتمل إلا بخلع ملابسهم، واللعب فى النيل، غير عابئين بنظرات الترقب وتحذيرات من حولهم.
كانت وجهة «عبده طارق» فى الأساس إلى حديقة الحيوان بالجيزة لتمضية وقت ممتع فى العيد، وبعد مشاورات مع أصدقائه قرر التوجه إلى كوبرى قصر النيل، ومن بعده حديقة الحيوان، وعندما شاهد أطفالاً فى مثل سنه يسبحون فى النيل، استجمع شجاعته ونزع ملابسه الجديدة، مقرراً النزول فى النيل: «عادى يعنى، أنا باحب أعوم، ولما لقيت العيال بتعوم قلت أنزل معاهم، أصلها حاجة حلوة وأنا عايز أتبسط»، حسب «عبده»، الذى لا يخشى شيئاً فى الحياة، على حد زعمه، بما فى ذلك الغرق فى مياه النيل.
حينما كان «عبده» يرتدى ملابسه الجديدة التى اتسخت بعد تركها والنزول فى النيل، كان «عبدالله أحمد»، 11 عاماً، يستعد هو الآخر للنزول، فأخذ يخلع ملابسه والسعادة تطل بوضوح على وجهه، بينما كان أصدقاؤه ينادون عليه لتشجيعه على النزول، حيث كانت استجابته سريعة: «أيوه هو ممكن يكون خطر، بس أنا هانزل مع أصحابى برضه، إحنا فى عيد وعايزين نفرح ونلعب، وأنا مش هابعد كتير جوه المياه.. حاجة بتفرحنا ببلاش»، يقولها «عبدالله أحمد»، لينطلق بعدها داخل المياه وسط ضحكات أصدقائه.
تحذيرات عديدة تلقاها الصغار من الموجودين أعلى الكوبرى ومن حولهم، بخطورة النزول فى مياه النيل دون أخذ التدابير والاحتياطات الكافية، فلم يستجب له، بل أخذ «عبدالرحمن أيمن» يُحدث أصدقاءه بأن النزول فى المياه ليس خطراً، ويشجعهم على العوم، طالما لهم «طول فى الميه»، ولم ينجرفوا بعيداً، حيث نجح بجدارة فى مهمة إقناعهم. «جاى مع أصحابى عايزين ننبسط، إحنا فى عيد ولازم نفرح بأى طريقة، عايز عوم وبس، أنا طول السنة ماباخرجش»، يقولها «محمد عصام»، أثناء راحته من العوم، مؤكداً أن بعض قطع الملابس الخاصة به وبزملائه فقدوها وضاعت، ومع ذلك سعداء باللعب فى النيل.