"أحمد" فائز فى أولمبياد المعلوماتية: بيعلموا المكفوفين من باب الواجب
«دخلت المسابقة وقلت تجربة ممكن تنجح أو تفشل، بس كان لازم أخرج من الإطار اللى الدولة حطتنا فيه، إن المكفوف يتعلم من باب الواجب، ويدخل قسم أدبى يكون ليه شغل معين، وكأننا لسنا بشراً مش حنعرف نكون مهندسين أو كيميائيين، فحبيت أثبت إن المكفوف إنسان طبيعى من حقه ينجح ويختار»، بتلك الكلمات وصف «أحمد»، أول معيد كفيف بالأكاديمية العربية، سر نجاحه.
أحمد حسن، 27 سنة، كفيف حاصل على المركز الأول بمسابقة وزارة الاتصالات «الأولمبياد المعلوماتية»، بعد أن وافقت الوزارة للمرة الأولى، على التحاق ذوى الاحتياجات الخاصة بالمسابقة على مستوى الجمهورية، وهو الفائز بمنحة دراسية بكلية نظم المعلومات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.
يقول أحمد: «عندما حصلت على المنحة حسيت إن حلمى بدأ يتحقق وإنى هوصل لجزء صغير من حلمى، وهو إنى أدخل كلية هندسة قسم كمبيوتر، بس النظام بيمنع الطالب المكفوف إنه يدخل قسم علمى فى الثانوية العامة بمدرسة المكفوفين ولازم يكون أدبى، وكأننا لسنا بشراً مش حنعرف نكون مهندسين أو كيميائيين، لازم ندخل قسم الـمكفوفين فقط، ودى من أهم مشاكلنا، كتير مننا نفسه يحقق حلمه ويكون ذكى بس القوانين تمنع علشان إنت مكفوف».
وأشار «أحمد»، لـ«الوطن»، إلى أنه أول طالب كفيف يلتحق بكلية نظم المعلومات بالأكاديمية العربية، قائلاً: «كانت تجربة جديدة ليا وللأكاديمية، وعميد الكلية ماكانش عارف يتعامل معايا ازاى، خاصة فى موضوع المحاضرات، وفضلت الطالب الكفيف الوحيد من عام 2005 حتى 2009، وبعدين تم قبول دفعة لطلاب مكفوفين واتعينت معيد ليهم».
وأكد أن التجربة أثبتت أن ذوى الاحتياجات الخاصة قادرون على أن يكونوا مهندسين، ويكونوا ناجحين فى كثير من المجالات دون وضعهم فى منطقة معينه فقط، قائلاً: «عايزين يدفنونا فى الأدبى وقسم المكفوفين بكلية آداب وبس، ولا كأننا منتجين ولا يُستفاد منا». ويقول: «أنا حالياً بعمل رسالة ماجستير بالكلية خاصة بالمكفوفين وهى (إتاحة الوصول للمكفوفين)، وذلك على صفحات الإنترنت خاصة مواقع التواصل، ويتم عمل تجربة علمية على عدد من الطلاب المكفوفين وكيفية إمكانية الوصول عبر هذه الصفحات، وذلك بمعنى إتاحة إمكانية وضع وصف على الصورة للمكفوفين، لمعرفة ما يحتويه هذا النص ليكون فى لغة ناطقة فى كافة مواقع التواصل». ويستطرد قائلاً: «لازم نظرة المجتمع للشخص المكفوف تتغير، الناس فاكرين إنه مش ممكن يكون غير حافظ للقرآن وراجل شيخ».
وقال «أحمد»: «مستوى التعليم فى مدارس المكفوفين ضائع، بيعلموك فى المدرسة من باب تأدية الواجب مش من باب العلم والنجاح والتفوق وتحقيق الذات والطموح، لازم يكون فيه دمج للمكفوفين وذوى الاحتياجات الخاصة فى الحياة العامة».