من منشآت أمريكا العلاجية إلى مؤتمر "غينيا".. العالم يحارب "إيبولا"
"إيبولا"، من الفيروسات الوخيمة التي تصيب الإنسان وغالبًا ما يكون قاتلًا، حيث يسبب مرضا حادا وخطيرا يودي بحياة الفرد في أغلب الأحيان إن لم يعالج في أسرع وقت، وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية، وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية عن طريق سريانه من إنسان إلى آخر، واندلعت أولى فاشيات المرض في القرى النائية الواقعة بإفريقيا الوسطى قرب الغابات الاستوائية الماطرة، على أن فاشياته التي اندلعت مؤخرا في غرب أفريقيا ضربت مناطق حضرية كبرى، وتبذل الدول قصاري جهدها للقضاء عليه، والحد من انتشاره منذ ظهوره في عام 1976، نظرا لعدم وجود لقاحات مرخصة ضده حتى الأن.
ورصدت "الوطن" الجهود التي اتخذتها بعض الدول للحد من انتشار الفيروس على المستوى العالمي.
- قام الجيش الامريكي ببناء منشآت علاجية لمكافحة تفشي وباء "إيبولا" في ليبيريا، في محاولة للحد من انتشار الوباء الذي بدأ منذ نحو عام في غرب إفريقيا، وتولى تلك المهمة أكثر من 2800 شخص، وتم إنشاء معامل فحص متنقلة، فضلا عن توفير وسائل النقل والدعم، كما دربت الفرق الطبية العسكرية قرابة 1500 من عمال الصحة المحليين.
- فرضت بريطانيا إجراءات كشف ورقابة مشددة في بعض المطارات ومحطات السكك الحديد على الركاب القادمين من الدول التي ينتشر فيها فيروس "إيبولا" وهي غينيا وليبيريا وسيراليون.
- زودت الحكومة المصرية المطارات بـ 40 جهاز ماسح حراري، و21 جهاز قياس درجات الحرارة عن بعد، كما تم توفير بوسترات توعية عن "إيبولا" بجميع المطارات الدولية، وتوفير مطويات عن "إيبولا" باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية يتم توزيعها على المسافرين والقادمين من الدول المضارة من الوباء.
- استخدم فريق التعبئة الاجتماعية التابع لمنظمة الصحة العالمية الإذاعة في سبيل إيصال معلومات طبية عن كيفية الوقاية من انتشار "إيبولا" في المجتمعات المحلية، وتتمثل هذه الطريقة في كثافة انتشار نقل رسائل التوعية بشأن خطورة المرض إلى جميع الفئات، وعزل الفريق جميع المرضى عن المجتمع في وقت مبكر وتم تزويدهم بالعلاج.
- أغلقت الحكومة الليبيرية المدارس، وتم نشر مجموعة من الإرشادات الطبية في جميع أنحاء البلاد بخصوص الفيروس، وطالبت بالتزام أقصى درجات الحذر عند التعامل مع المرضى، وفرضت إجازة رسمية إجبارية لمدة 30 يوما لتعقيم كل المنشآت العامة ومنع انتشار الفيروس.
- اتخذت إدارة الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي إجراءات مشددة بعمل متابعات دقيقة للحالة الصحية للركاب ومتابعة دقيقة لانتشار فيروس "إيبولا" وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته، رغم عدم وجود خطوط مباشرة بين مطار القاهرة والدول التي يوجد بها الفيروس.
- ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على ضرورة القضاء على فيروس "إيبولا" في أسرع وقت، في محاولات لمواصلة التصدي للفيروس من خلال تقديم الدعم والتمويل والإمكانيات اللوجيستية والقوى البشرية وخاصة العاملين في المجال الصحي.
- نظمت دولة غينيا حملات للتواصل مع عدد من الجهات الطبية وتقديم المعلومات الكافية عن الفيروس، وتم نشر عشرات الآلاف في جميع أرجاء البلاد، وبث رسائل حول الوقاية، فضلا عن تتبع المرضى أو أي شخص كان على اتصال مع أي شخص مصاب بالفيروس، حتى تضمن عدم انتقال الفيروس إلى الأصحاء.
يذكر أن المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، يشارك اليوم في المؤتمر الأول لمكافحة مرض "إيبولا" والمقام في العاصمة "مالابو" بغينيا الاستوائية، لتوضيح جهود مصر في مساعدة الدول الإفريقية ضد الفيروس.