حقوقيون:عدم وجود ضوابط لـ"قانون تداول المعلومات" سيعرضه لعدم الدستورية

كتب: محمد ربيع

حقوقيون:عدم وجود ضوابط لـ"قانون تداول المعلومات" سيعرضه لعدم الدستورية

حقوقيون:عدم وجود ضوابط لـ"قانون تداول المعلومات" سيعرضه لعدم الدستورية

تسابق وزارة العدالة الانتقالية الزمن لإصدار قانون تداول المعلومات، والذي يهدف لمكافحة الجريمة الإلكترونية، وهو الأمر الذي أبدى حقوقيون تخوفهم منه تحسبا لتوسعه في التنصت على المواطنين والحقوق الشخصية الخاصة بهم، مشددين على ضرورة أن يكون للقانون ضوابط قوية حتى يتسق مع مواد الدستور ولا يواجه عدم الدستورية. وقال نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، إن تداول المعلومات هو حق نصت عليه مواد الدستور الجديد، إذ يحق لكل مواطن تداول المعلومات من مصادر موثوق بها، ومن ثم فإن تداول المعلومات دستوري، وقد يتعارض ذلك مع القانون التي تجهز الحكومة لإصداره خاصة إذا كان فضفاضا. وأشار "جبرائيل"، إلى أهمية أن يصاحب القانون الجديد ضوابط تتسق مع مواد الدستور الخاصة بالحقوق والواجبات العامة، والتي توجد من المادة 53 وحتى المادة 91، موضحا أن عدم وجود ضوابط للقانون سيحوله إلى قانون غير دستوري وسيتم الطعن عليه. وشدد "جبرائيل" على أهمية أن تكافح الدولة الجريمة الإلكترونية خاصة فيما يتعلق بجرائم الإرهاب وما يمس الأمن القومي دون أن يدفعها ذلك إلى انتهاك خصوصيات المواطنين مثلما يحدث في القانون الأمريكي الذي يتنصت على المواطنين والمسؤولين أيضا، مشيرا إلى أن القانون قد يتحول إلى نظام مراقبة وهو ما يخالف نصوص الدستور لذلك على الحكومة مراعاة هذا الأمر. من جانبه أكد الناشط الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن "قانون تداول المعلومات يجب أن يحترم حقوق المواطنين، لأن الأمر متعلق بمزيد من الشفافية وتقدير حق المواطن في معرفة المعلومات"، موضحا أن ربط قانون تداول المعلومات بمكافحة الجريمة الالكترونية هو أمر غريب ويدعو للقلق. وأشار إلى أن تداول المعلومات حق دستوري ينص عليه الدستور الجديد ويوجد القانون في مختلف دول العالم لكن يجب أن يكون محدد وواضح.