جسد نحيف، ووجه جنوبى أسمر، وشعر مفلفل، ملامح حصرت الممثل محمد رمضان فى أدوار الكبير أحمد زكى فى مسرح المدرسة، كان هناك يظهر متقمصاً دور الفنان الراحل، لكنته، ولزماته، وحركة يديه، تلك الأدوار والشبه الذى كان بداية الطريق له، حيث كان ظهوره الأول فى مسلسل «سندريللا»، متقمصاً دور «زكى» أمام الفنانة منى ذكى التى قامت بدور سعاد حسنى.
سرعان ما حاد الممثل الشاب الذى اعتبره الكثيرون خليفة الفنان الكبير عن الطريق الذى رسمه له البعض فى مخيلتهم، طريق يليق بخليفة أحد أكبر فنانى السينما، ولكنه هرع وراء الكسب السريع واستغل تفاصيل ملامحه وجسده، ليخرج فى مظهر البلطجى فى الأحياء الشعبية، فى أفلام لم تخلُ من خلطة «السبكى»، ونجح من خلال تلك الأدوار المثيرة للجدل فى أن يصنع لنفسه مكاناً فى سوق السينما وكذلك الدراما التليفزيونية من خلال مسلسل «ابن حلال» العام الماضى.
«رمضان» بات بطلاً لشباب الأحياء الشعبية، وبعض البلطجية، وانتشرت صوره على «الميكروباصات»، وأصبحت كلماته فى الأفلام أقوالاً مأثورة تُكتب على ظهور «التكاتك»، ولكنه فى عيد الفطر لهذا العام غيّر من جلده، ولأول مرة يظهر فى دور ضابط يحارب البلطجية الذين لطالما كان لسان حالهم.
ورغم ذلك التحول الكبير، استطاع «رمضان» للمرة الرابعة على التوالى أن يتصدر إيرادات شباك التذاكر فى عيد الفطر، وسط منافسة شرسة مع عدد من النجوم، تصدر رمضان للإيرادات دائماً يأتى بفارق كبير عن المركز التالى له، محطماً الرقم القياسى الذى حققه قبل ذلك فى أعلى نسبة إيرادات يومية فى السينما، متحدياً نفساً ومتفوقاً عليها، ليرسخ اسمه فى قائمة الأرقام القياسية فى السينما.
الفنان المولود عام 1988 درس بالمعهد العالى للفنون المسرحية، بدأ التمثيل فى مسرح المدرسة، ويُعد الممثل المصرى الوحيد الذى أشاد به النجم الراحل عمر الشريف علانية، وأعلن أنه خليفته فى التمثيل، بعدما اختاره لأداء أحد الأدوار فى مسلسل «حنان وحنين» عام 2007، ليرد «رمضان» له التقدير بإهدائه فيلمه الأخير «شد أجزاء» إلى روحه.
بدأ رمضان حياته الفنية بأدوار صغيرة فى عدد من المسلسلات مثل «أولاد الشوارع»، و«هالة والمستخبى» إلى أن قدم دوراً متميزاً فى فيلم «احكى يا شهرزاد»، بعدها أصبح من نجوم شباك التذاكر، خصوصاً بعد أن قام ببطولة مجموعة من الأفلام حققت إيرادات عالية للغاية، «الألمانى»، «عبده موتة»، «قلب الأسد»، وتقمص فى الأخيرين شخصية «البلطجى» وتاجر المخدرات ابن الأحياء الشعبية، ووُجهت له بعض الانتقادات على تكرار هذه الأدوار، حتى قدم مسلسل «ابن حلال» الذى حقق نسبة مشاهدة عالية عام 2014.