"الصحفيين": وضع المشروع بعيداً عن النقابة مخالف للدستور

كتب: هبة أمين وروبا صلاح

"الصحفيين": وضع المشروع بعيداً عن النقابة مخالف للدستور

"الصحفيين": وضع المشروع بعيداً عن النقابة مخالف للدستور

قال أعضاء مجلس نقابة الصحفيين إن ما نشرته «الوطن»، فى عددها أمس، عن اقتراب مجلس الوزراء من مناقشة المسودة النهائية لمشروع قانون تداول المعلومات يمثل مخالفة صريحة للدستور الذى نص على أخذ رأى النقابات المهنية فى مشروعات القوانين التى تدخل فى نطاقها، فيما أكد إعلاميون فى المقابل أن الدولة تمر بحالة حرب، وأن عرض مشروعات القوانين للحوار المجتمعى يشكل خطورة على أمن مصر واستقرارها. وقال جمال عبدالرحيم، سكرتير عام «الصحفيين»، إن النقابة تطالب منذ سنوات بإصدار قانون حرية تداول المعلومات، إلا أن الإعلان عن إعداد مسودة نهائية لهذا المشروع بعيداً عن النقابة ودون أن تكون طرفاً أساسياً فى وضع نصوصه، يمثل «جريمة»، فالصحفيون هم المعنيون بالأمر فى المقام الأول، مضيفاً: «فى حالة موافقة مجلس الوزراء على المسودة فإن ذلك سيمثل مخالفة دستورية تطعن فى دستورية القانون، لمخالفته نص المادة (77) التى تؤكد ضرورة أخذ رأى النقابات المهنية، ومنها (الصحفيين) فى مشروعات القوانين المتعلقة بالمهنة». وتابع «عبدالرحيم»: «على الرغم من احتياجنا الشديد لهذا القانون الذى يعطى الصحفى كافة الحقوق للحصول على المعلومات بسهولة، فإن الحكومة تبدو وكأنها تريد إصدار قانون «لحجب» المعلومات عن الإعلاميين ولتكميم الأفواه ومحاربة الحريات، على عكس ما يحدث فى دول العالم التى تتيح حرية المعلوماتية، ونقابة الصحفيين لا تنتظر إجراء حوار مجتمعى بشأن مشروع القانون قبل إصداره، وإنما مشاركة الحكومة فى وضع نصوصه لتلافى العبارات المطاطة التى يصعب تحديد مفهومها، كما كانت تفعل الأنظمة السابقة». وأشار «عبدالرحيم» إلى أنه لا أحد ينكر وجود فوضى فى المواقع الإلكترونية، إلا أن النقابة تسعى لمعالجة تلك الفوضى من خلال قانون التشريعات الإعلامية وتنظيم الصحافة الإلكترونية، وجعل إنشاء المواقع بموافقة المجلس الأعلى للصحافة والإعلام عبر شركة مساهمة رأس مالها نصف مليون جنيه، على أن يكون رئيس تحريرها وأعضاء مجلسها من النقابيين. وعن وضع القانون الجديد عقوبات حول ترويج الشائعات المضرة بكيان الدولة ومؤسساتها عبر مواقع التواصل الاجتماعى، قال «عبدالرحيم» إن شبكات التواصل الاجتماعى تتمتع بحرية تامة لكنها غير مطلقة، وبالتأكيد من يرتكب جريمة يعاقب عليها، لكن لا بد من معرفة آليات العقاب وتحديد مفاهيم وعبارات الأمن القومى والشائعات المضرة، مشيراً إلى أن استعجال الحكومة الدائم فى إصدار بعض التشريعات المهمة دون مشاركة من يعنيهم الأمر يؤكد أن ضررها أكثر من نفعها. واستنكر خالد البلشى، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عدم إشراك النقابة فى وضع نصوص مشروع القانون واستطلاع رأيها بشأن نصوصه، قبل إعداد مسودته النهائية، قائلاً: «الأمر يمثل مخالفة دستورية، والحكومة بذلك تكرر نفس الخطأ الذى وقعت فيه مع مشروع قانون مكافحة الإرهاب والمادة 33 الخاصة بالصحفيين التى وضعتها دون الرجوع للنقابة، ما تسبب فى أزمة كبيرة». فى المقابل، أكد الكاتب الصحفى مصطفى بكرى دعمه لإعداد الحكومة قانوناً يساهم فى مكافحة الجريمة الإلكترونية، قائلاً: «مشروع القانون لا يتعلق بتضييق الحريات، ولا أظن أنه من المناسب أن يخرج علينا البعض ليقول إن هذا القانون ضد الحريات، كلما سعت الدولة إلى إعداد تشريع لضبط الأمور ومنع العمليات الإرهابية». وأضاف «بكرى»: «أين هى الحريات من هؤلاء الذين يصنعون القنابل عبر الإنترنت، وأين هى الحريات من اللجان الإلكترونية التى تشوه كل شىء فى مصر، وأين هى من المحرضين على العنف والإرهاب والجريمة ضد الوطن، نحن أمام اغتيال إلكترونى للشخصيات العامة، وإهدار للقيم الأخلاقية والإنسانية، وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة، ولا يمكن أن نقف صامتين على ذلك».