انتهى العيد واستمرت الظاهرة: «التحرش أقوى من الجميع»

كتب: رحاب لؤى

انتهى العيد واستمرت الظاهرة: «التحرش أقوى من الجميع»

انتهى العيد واستمرت الظاهرة: «التحرش أقوى من الجميع»

عشرات القصص والحكايات عن عالم التحرش وأهله لا تتوقف، يأتى العيد ليعيد القصص من جديد، ويأخذ كل طرف مكانه، المتحرشون، المتحرش بهن، مكافحو التحرش، المبررون الذين يجدون أسباباً منطقية تدفع لهذا الفعل المشين، وصولاً لفئة المتفرجين الذين لا يحركون ساكناً أمام الجريمة، لم يجدّ على المشهد سوى الشرطة النسائية التى انضمت إلى الدائرة، والمزيد من أعداد الضحايا وأعداد المقبوض عليهم. «لبس البنت هو السبب»، «الحرمان هو السبب»، «المتحرش مجرم ومش متربى»، أكليشيهات يرددها الجميع دون أن تقدم شيئاً أو تؤخر، ينظر لها البعض باعتبارها «هرى متواصل» لملء وقت الفراغ بحديث لا يحل الأزمة، يزداد مللاً كل عام ويضاف له المزيد، كالشجار الدائر حالياً حول حقوق المتحرش وضرورة احترامه عقب القبض عليه، وإذا ما كانت صفعة الوجه قانونية أم لا. ياسمين البرماوى، الشابة التى لم تتردد فى فضح المتحرشين وتسليط الضوء على سلوكياتهم الشاذة». «ياسمين» رأت أن حالة «الهرى» مستمرة بالتحرش وبدونه: «صحيح هو لا بيقدم ولا بيأخر على أرض الواقع لكنه حالة صحية، لأنه بيسمح للناس تناقش وجهات نظرها، وساعات بيقتنعوا ويغيروها، اللى كان بيقول البنت هى السبب من سنتين، السنة دى ممكن يشوف إن الولد مجرم ومهما البنت لبست هتفضل المشكلة مكملة». ليلى الجريتلى، شابة أخرى لم تترك المتحرش بها ينجو، وكانت السبب ببلاغها عن تحرشه فى حبسه شهرين: «صحيح مفيش جديد، ومفيش أى تغيير، كل سنة نفس الهرى الكتير والكلام اللى مالهوش أثر فى الحقيقة»، «ليلى» التى نجحت فى مواجهة مشكلة التحرش فى نطاقها الضيق ترى أن المواجهة على المستوى العام لا يجب أن تكون أمنية فحسب من خلال الشرطة النسائية: «الحل مش هيكون أمنى بس، ولا اجتماعى بس، المنظومة بالكامل محتاجة تتغير تعليم وتنشئة، التحرش أزمة محتاجة دراسات وتنفيذ هذه الدراسات بصورة عملية ومتكاملة من خلال الدولة والمجتمع المدنى معاً».