لاجل الورد ينسقى «الجميز»

كتب: محمد غالب

لاجل الورد ينسقى «الجميز»

لاجل الورد ينسقى «الجميز»

عربة صغيرة مغطاة بالورود، يدفعها كل من «شريف السيد» وزوجته «زينب عطية»، يسيران معاً على كورنيش النيل بالمعادى، وعندما يقترب منهما أحد المارة يكتشف أنهما يبيعان الجميز: «فيه ناس تعرفه وناس ماتعرفوش، رغم إن فوايده حلوة أوى، مطهّر للمعدة، منشط للقاولون وللكبد ومفيد لعلاج سرطان الجلد، ده فيه شجرة جميز مقدسة فى فلسطين» تشرح «زينب»، للمارة فوائد الجميز وتحكى معلومات عن شجرة فلسطين، مؤكدة أنها تدخل على الإنترنت لتعرف المزيد من المعلومات عن الجميز. «الجميز أكل عيشنا ورزقنا، اللى يعرفه الناس القديمة بس بتوع زمان، أما الجيل ده فمايعرفوش» يقولها «شريف»، مؤكداً أنه يتعب كثير من أجل زوجته، وهى تتعب من أجله، «عرفنا الجميز، من حد كان بيبيعه وعجبنا، وقررنا نبيعه، ساعات بنمشى مع بعض، وساعات أنا بمشى على الكورنيش، وجوزى شريف بيروح قدام القصر العينى»، تقولها «زينب» التى يبدأ يومها من السابعة صباحاً، حيث تأتى برفقة زوجها من المنشية بالهرم: «من وأنا صغيرة شقيانة، أبويا كان بياع برضه، كنت بنام فى شوال أنا واخواتى، كنا قاعدين قدام فرشة فى شبرا، تعبت جداً من الحياة، من ساعة ما وعيت على الدنيا بشتغل، وجوزى زى حالاتى غلبان هو وأهله»، مؤكدة أنها رغم قسوة الحياة تحاول أن تسعد نفسها بأقل الأشياء، بمكسب يومى ولو بسيط، برؤية زوجها، بمنظر الورد على عربتها. لم يحقق الزوجان شيئاً فى حياتهما، لكن كل ما يحلمان به هو أن يرزقهما الله بطفل: «ماعندناش بيت ملك، والإيجار غالى علينا، وماعندناش مصدر رزق ثابت، لكن راضيين، وكل اللى نفسنا فيه حتة عيل».