بعد زيارة فابيوس وجابريل.. هل بدأ التطبيع الغربي مع إيران؟

كتب: نانيس البيلي

بعد زيارة فابيوس وجابريل.. هل بدأ التطبيع الغربي مع إيران؟

بعد زيارة فابيوس وجابريل.. هل بدأ التطبيع الغربي مع إيران؟

زيارة ثانية يجريها مسؤول غربي رفيع المستوى إلى إيران في أيام قليلة، عقب الاتفاق النووي التاريخي بين القوى الكبرى وطهران، وفي إشارة إلى أن الاتفاق أتى بثماره سريعًا لجميع الأطراف، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أنه سيتوجه إلى إيران الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تشمل "كل الموضوعات"، وأنه سيلتقي الرئيس حسن روحاني. وتعقب زيارة "فابيوس" زيارة مماثلة لوزير الاقتصاد الألماني ونائب المستشارة الألمانية سيجمار جابريل، وهو أول مسؤول غربي رفيع المستوى يزور إيران بعد توقيع الاتفاق، والذي اختتم زيارته إلى إيران بجولة سياحية قام بها أمس في أصفهان، ويبدو من زيارة وزير الاقتصاد الألماني أن الاقتصاد هو مفتاح العودة إلى إيران في ضوء حضور قوي واستثمارات كبيرة لفرنسا وألمانيا في إيران قبل تطبيق العقوبات، ويرى خبراء أن الزيارة تعد بداية للتطبيع الغربي مع إيران وحصاد لنجاح الاتفاق النووي لأن إيران سوق كبيرة وجائزة كبرى للغرب كما توقعوا زيادة الاستثمارات الغربية في طهران خلال الفترة المقبلة. يقول السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى أزال الحرج عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا فيما يتعلق بالتواجد والاستثمار في إيران، وخاصةً ألمانيا لأنها كانت من الشركاء الأساسيين مع إيران قبل العقوبات الاقتصادية عليها وأن المقاطعة ألحقت ضررًا كبيرًا ببرلين ونفس الأمر بالنسبة لفرنسا. وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريح لـ"الوطن"، أن من المنطقي أن تكون ألمانيا وفرنسا من أوائل الدول الغربية التي تزور إيران، حيث إن أكبر مخازن للسجاد الإيراني كانت موجودة في مدينة "هامبورج" الألمانية قبل فرض العقوبات على طهران وكذلك الوجود الكبير للجالية الإيرانية في ألمانيا كما أن فرنسا كان لها حضور قوي في إيران قبل تطبيق العقوبات، مؤكداً أن الألمان سيعودون لتنشيط العلاقات القديمة مع إيران وإضافة جديد لها. [FirstQuote] وتوقع مساعد وزير الخارجية الأسبق زيادة حجم الاستثمارات بين الدول الغربية وإيران خلال الفترة المقبلة وخاصةً فرنسا وألمانيا وكذلك روسيا والصين الذان سيزول أي حرج لهما بسبب وجودهما في إيران بعدما كان التعامل بينهما وبين إيران يتم في الخفاء في ظل العقوبات الاقتصادية. وبدوره، أكد الدكتور محمد السعيد إدريس الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى إيران الأسبوع المقبل ومن قبلها زيارة وزير الاقتصاد الألماني، تعد بداية للتطبيع الغربي مع إيران بعد الاتفاق النووي، لأن إيران سوق كبيرة وكل الاقتصادات الغربية ستتهافت على إيران خلال الفترة المقبلة لأن الدول الغربية صاحبة مصلحة للتنافس على السوق الإيرانية. وأضاف إدريس، في تصريح لـ"الوطن"، أن إيران جائزة كبرى للغرب وتهافت الدول الغربية للاستثمار فيها يعد حصادًا للنجاح الذي أنجزته إيران بتوقيع الاتفاق النووي التاريخي، مشيراً إلى أن إيران صديقة للغرب بقيادة أمريكا وسوف تنطلق علميًا ونوويًا وصناعيًا وستشهد تقدمًا كبيراً في إنتاج النفط.