تظلمات الثانوية «العامة والأزهرية»: اشتباكات وإغماءات فى اليوم الأول

تظلمات الثانوية «العامة والأزهرية»: اشتباكات وإغماءات فى اليوم الأول

تظلمات الثانوية «العامة والأزهرية»: اشتباكات وإغماءات فى اليوم الأول

قرر المجلس الأعلى للجامعات، فى اجتماعه أمس، بدء المرحلة الأولى لتنسيق طلاب الثانوية العامة السبت المقبل، فيما قال الدكتور السيد عبدالخالق، وزير التعليم العالى، خلال مؤتمر صحفى على هامش الاجتماع، إن الحد الأدنى للتقدم للمرحلة الأولى للتنسيق 96.7% للعلمى علوم، وعدد طلابها 25 ألفاً، و93.5% للعلمى رياضة، وعدد طلابها 20 ألفاً و314، و81.5% للأدبى، بعدد 64 ألفاً و700 طالب، بإجمالى 110 آلاف طالب للمرحلة، فيما بدأت لجان النظام والمراقبة على مستوى الجمهورية فى استقبال تظلمات الطلاب ولمدة ثلاثين يوماً اعتباراً من يوم 21/7/2015، وشهدت كنترولات «التظلم» حالة من الفوضى والاشتباكات بين أولياء الأمور، والتى أدت إلى وقوع حالات إغماء بينهم فى مديرية القاهرة التعليمية بسبب سوء التنظيم، فيما اشتكى طلاب من المعاملة غير الآدمية التى تعرضوا لها من الموظفين، وقلة عدد الأوراق على الرغم من تسديد 100 جنيه عن كل مادة مُراد إعادة تصحيحها، بينما اتهم آخرون القائمين على تصحيح المواد بأنهم «متعنتون» والتزموا بنموذج الإجابة الذى أعدته الوزارة، حتى لو كانت إجابة الطالب صحيحة وغير مدرجة فى النموذج، مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم، وشهدت مديرية الجيزة التعليمية سهولة فى إجراءات تقديم التظلمات، فيما بدأ بالتزامن طلاب الثانوية الأزهرية فى تقديم تظلماتهم التى بلغت 400، فيما شهدت فترة التقديم حالة من الغضب والمناوشات بين الطلاب والموظفين نتيجة للتكدس وعدم التنظيم.[FirstQuote] وقال محمد سعد، رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، لـ«الوطن»: إن 3229 طالباً وطالبة تقدموا بتظلمات لإعادة تصحيح أوراق إجاباتهم، بإجمالى 9821 ورقة، وكانت مادة اللغة العربية الأعلى، بينما جاءت مادة علم النفس فى مؤخرة المواد. فيما شهدت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، بميدان عبده باشا، ازدحاماً شديداً من قبَل الطلاب وأولياء الأمور المتضررين من درجات الامتحانات، علاوة على نشوب اشتباكات بينهم وبين الموظفين بالمديرية بسبب الازدحام ونقص استمارات التظلم، كما حدثت حالات إغماء بين أولياء الأمور. وقال الطالب عبدالرحمن هشام إنه متضرر من التصحيح، فقدم تظلماً فى مواد اللغة الإنجليزية والكيمياء والفيزياء والرياضيات، بالرغم من أن مجموعه 92%، ولكنه ليس متوقعاً هذا المجموع، متهماً المصححين بالتعنت فى طريقة التصحيح، والالتزام حرفياً بنموذج الإجابة المعد مسبقاً من وزارة التعليم، وكأنه «دستور» لا يجب تجاهله حتى لو كان الطالب على صواب. وأضاف الطالب محمد أحمد عبدالمنعم أنه لم يتم تصحيح ورقة إجابته جيداً لأنه بعد الامتحان قام بمراجعته مع مدرس المادة ووجد أن كل ما قام بحله كان صحيحاً، واكتشف بعد ظهور النتيجة أنه خسر 40 درجة فى الرياضيات و10 فى الكيمياء وكان المجموع الكلى 82%. وأشار محمود عبدالعظيم إلى أن إجراءات التظلم فى غاية الصعوبة، كما أنه لا يوجد نظام فى تقديم الأوراق، وأن معاملة الموظفين لهم غير آدمية، فضلاً عن نقص فى استمارات التظلم. وقال أحمد هانى عبدالعظيم إنه قدم التظلم بسبب ربع فى المائة، حتى يلتحق بالمرحلة الأولى من التنسيق، ويوضح أن المدرسين لم يراعوا ضمائرهم، وأن جميع أولياء أمور الطلاب يعانون من رسوم دفع التظلم التى تصل إلى 100 جنيه فى المادة الواحدة.[SecondQuote] من جانبها، أعربت عزة أحمد المرسى، ولى أمر إحدى الطالبات، عن استيائها من الفوضى الموجودة بالمديرية، وعدم التنظيم فى تلقى التظلمات، قائلة: «مش كفاية ظلمتوا ولادنا.. وبنتى كانت طالعة من الأوائل كل سنة، واتفاجئت فى الثانوية العامة تجيب 65%، ظلموا عيالنا ونجحوا اللى غشوا وسربوا الامتحانات». من جانب آخر، ناشد أولياء الأمور الرئيس عبدالفتاح السيسى إقالة الدكتور محب الرافعى، وزير التربية والتعليم، وقالوا: «وزير فاشل ومنظومة تعليمية فاشلة». على صعيد آخر، استقبلت مديرية الجيزة التعليمية، أمس، الراغبين فى تقديم تظلمات على نتائجهم، وشهد اليوم الأول إقبال العشرات من الطلاب وأولياء الأمور على مدرسة السعدية، التى خصصتها المديرية لتكون مقراً للجان تلقى طلبات التظلم. وقال، محمود على، أحد الطلاب المتضررين، إنه سعيد بسهولة إجراءات تقديم التظلم التى سهلتها وزارة التربية والتعليم، على الرغم من حالة الحزن التى يشعر بها، نتيجة الظلم الذى وقع عليه فى تصحيح مادة الفيزياء. وقالت، والدة أحد المتقدمين بتظلم: «كنت أحلم أن يكون التصحيح عادلاً، وأكثر دقة، حتى يحصل كل طالب على حقه، بدل ما ننزل وندفع فلوس ونتبهدل فى الحر». وشهد اليوم الأول إقبالاً متوسطاً فى إدارة الجيزة على تقديم الطلبات من قبَل الطلاب على أن يسددوا مبلغ 100 جنيه فى أحد فروع البنك الأهلى عن كل مادة يرغب الطالب فى تصحيحها، على أن يحدد لهم ميعاد لتصحيح الأوراق. وقال أحمد إسماعيل، أحد الطلاب المتظلمين، إنه لا يعرف ما السبب فى دفع 100 جنيه على كل مادة، على الرغم من أن هذا يعتبر حقاً للطالب فى مراجعة أوراقه للتأكد من أنه أخذ درجاته كاملة فى ورقة الإجابة. مضيفاً: «دول حتى مش بيصححوا الورقة من الأول، مجرد بيراجعوا درجات الأسئلة فقط، مع أن تصحيح الورقة مش هياخد أكتر من 5 دقائق». فى السياق نفسه، بدأ، أمس، طلاب الثانوية الأزهرية فى تقديم تظلماتهم، واحتشد مئات منهم داخل معهد البعوث بالدراسة، وشهدت عملية التقديم فوضى كبيرة، ودخل الطلاب فى حالة من التدافع، وسادت حالة من الغضب بينهم، حيث أبلغ المسئولون الطلاب أن تلقى طلبات التظلم سيكون بالأرقام وحددوا رقماً لكل طالب لإعادة التصحيح، ثم فوجئوا بأن التقديم بناء على أسبقية الوقوف بطابور التقديم، وهو ما أثار العديد من المشكلات بين الطلاب والموظفين. كما شهد اليوم الأول شجاراً بين الطلاب والموظفين بالمعهد، بعد أن أراد بعض الموظفين غلق باب التقديم فى الساعة 12 ظهراً، بدعوى انتهاء اليوم، إلا أن غضب الطلاب وتهديدهم بتحطيم المعهد أجبر الموظفين على الاستمرار بالعمل لحين الانتهاء من تسلم جميع الطلبات للموجودين، كما شهدت التظلمات حالة من العشوائية وعدم التزام الموظفين بقبول التظلمات من المحافظات المعلن عنها وهى «الغربية والجيزة والإسكندرية والبحيرة» وقبول تظلمات طلاب جميع المحافظات دون الترتيب، اﻷمر الذى تسبب فى ازدحام كبير على باب التقديم. وأجرى الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، جولة مفاجئة للاطمئنان على الطلاب المتظلمين، وعبر عن استيائه التام من إيقاف الطلاب فى الشمس، وبطء عملية تسلم التظلمات.[ThirdQuote] وطالب «شومان» رئيس لجنة التظلمات بنقل موظفى الاستلام إلى خلف المعهد، حتى يكون الطلاب بعيدين عن أشعة الشمس، ووجه الطلاب للانتقال للمكان الجديد، وكذلك بوضع كراسى ﻷولياء اﻷمور، وقد التف حوله الموجودون، مبدين اعتراضهم على سوء النتيجة، التى بلغت 28%، وهو ما برره بمحاربة الأزهر للغش، وطالبه الجميع بأن تكون إعادة تصحيح الأوراق بشكل حقيقى وليس تعارف الطالب على ورقته بلا تغيير ﻷى شىء وهو ما وعدهم به، وقد احتد عليه أحد أولياء اﻷمور قائلاً: «أنا هنقل ولادى الخمسة من اﻷزهر، لسوء إدارتكم»، فرد عليه «شومان»: «الباب مفتوح ومن يريد الانتقال فهذا حقه». وفى محافظات الصعيد، شكا الطالب محمد جمال، من معهد البلينا بسوهاج، من أنه جاء للتظلم فى 4 مواد، مضيفاً: «عندنا 12 معهداً بنين وبنات بالمركز لم ينجح منها سوى طالب واحد فقط وحصل على مجموع 77%»، قائلاً: «تعرضنا لظلم كبير فى عملية التصحيح وأساء لنا قطاع المعاهد وشوه صورتنا». وقالت شيماء، من معهد الشيخ زايد، إنها قدمت تظلماً فى 3 مواد هى أدب ونصوص وكيمياء وتفسير وستتظلم فى 5 أخرى بعد الاطلاع على نتيجة تظلماتها الثلاثة، بينما قالت والدتها: «أطالب شيخ اﻷزهر بأن تكون عملية إعادة التصحيح حقيقية وأمام الطالب وليس مجرد عملية تعارف على ورقة الإجابة كما يحدث كل عام»، وأضافت باكية: «حسبى الله ونعم الوكيل فى وكيل اﻷزهر ورئيس القطاع عذبوا ولادنا وورونا المر»، قائلة: «بنتى من الأوائل طول عمرها وفوجئنا بها تحصل على 70% بالثانوية هذا العام وسأعيد تصحيح 8 مواد». وكشف مصدر مسئول بالكنترول لـ«الوطن» عن أن تم تلقى 400 تظلم فى اليوم الأول. من جهته، قال العميد محمود صبيح، مدير إدارة اﻷمن باﻷزهر، إنه لن يسمح بأى تظاهرات أو اعتصامات أمام المشيخة، وإن من يحاول ذلك من الطلاب فسوف يتم القبض عليه، وفصله من اﻷزهر نهائياً، قائلاً: «الطالب المحترم فوق رأسنا، وما دون ذلك ممن يدعون للعنف والشغب والاعتصامات، فسوف ننهى علاقتهم بالتعليم اﻷزهرى نهائياً». وأوضح، «صبيح» أنه أعطى تعليمات واضحة ﻷفراد اﻷمن بضرورة استيعاب الطلاب، والتزام أقصى درجات ضبط النفس فى التعامل معهم، ولم يشهد اليوم أى أعمال عنف واستطاع الأفراد والموظفون استيعاب غضب الطلاب.