صولات «داعش»: الجهاد كان بالسلاح.. وبات إلكترونياً
يتخذ موقعاً هادئاً خلف منضدة تعلوها شاشة كمبيوتر، يخفى وجهه وراء اللثام، لا يظهر منه سوى عينين يُُحملق بهما فى بيانات أمامه بعد أن خلع عن جسده النحيف السلاح والعتاد، وألقاه خلف ظهره من أجل نوع جديد من الجهاد، أوهمه به قادته، سموه «الجهاد الإلكترونى فى سبيل نصرة الإسلام». «أوصى كل مسلم خبير فى المجال الإلكترونى أن يخترق مواقع الشركات والمراكز الإعلامية المعادية للدين الإسلامى» عبارة تصدرت الفيديو الذى بثه تنظيم داعش الذى عرّف حاله بـ«دولة الخلافة الإسلامية» عبر موقع «يوتيوب»، بغية استقطاب الشباب تحت اسم «الجهاد الإلكترونى» لغزو عقولهم، مروّجاً شائعات بنجاحه فى اختراق مواقع الجيش فى سيناء.
الحرب المقبلة حرب نفسية وإلكترونية بحسب د.أحمد محمد حمد خبير الاتصالات الأمنية العميد الأسبق لكلية الحاسبات بالجامعة البريطانية، مضيفاً «داعش لديها من المال ما تتسلح به عن طريق أجهزة الاتصالات الحديثة لجلب عناصر بشرية ذات كفاءة عن طريق الشبكة العنكبوتية، الحرب بدأت منذ 10 سنوات تقريباً مع انتشار الشبكات ورخصها وزيادة مواقع التواصل الاجتماعى».
تأمين المواقع الإلكترونية عبر متخصصين لمنع التسلل والهجوم أمر لا بد منه خاصة بالنسبة للمواقع التابعة لجهات أمنية، بحسب «د.أحمد»، «التأمين يحتاج إلى تحديث سنوى كل نحو 6 شهور أو سنة تقريباً، حتى لا يتم اختراق المواقع، وحتى يصعب اختراقها من خلال برامج قوية تم شراؤها ومبرمجين مدربين على أعلى مستوى».