ارتفاع قتلى هجوم "سوروتش" إلى "32"..وأصابع الاتهام تتجه نحو "أردوغان"
ارتفع عدد قتلى التفجير الانتحارى فى بلدة سوروتش التابعة لولاية شانلى أورفة جنوب تركيا إلى 32 قتيلاً، بعد وفاة أحد الجرحى فى المشفى الذى كان يتعالج فيه، فيما خرجت مظاهرات فى عدة مدن تركية للتنديد بالهجوم المتهم فيه «داعش» ويحمل الحكومة التركية مسئوليته. وقالت وكالة أنباء «الأناضول» التركية، أمس، إن «باقى المصابين لا يزالون يتلقون العلاج فى مستشفيات ولايات شانلى أورفة وغازى عنتاب، وديار بكر وملاطية».
وأعلن رئيس الوزراء التركى أحمد داود أوغلو، أمس، أن عناصر من الشرطة التركية حددوا هوية مشتبه به مرتبط بالهجوم الانتحارى، وقال أمام صحفيين: «لقد تم تحديد هوية مشتبه به ويتم التحقق من روابطه المحتملة مع الخارج أو داخل تركيا. الاحتمال الأكبر هو أن يكون الأمر هجوماً انتحارياً على علاقة بداعش». وأوضح «داود أوغلو» أن حصيلة الهجوم ارتفعت من 31 إلى 32 قتيلاً وأن 29 شخصاً من أصل مائة جريح لا يزالون فى المستشفيات. وأعلن رئيس الوزراء المؤقت انعقاد جلسة استثنائية للحكومة «للتباحث فى أى إجراءات أمنية جديدة محتملة» بعد الهجوم.
وقالت «إفا»، طالبة كلية العلوم السياسية فى جامعة «إسطنبول»، إحدى المصابات بسبب التفجير للصحفيين من موقع الحادث: «كان وجهى باتجاه الحائط لدى وقوع التفجير، وظننت بداية أنه وقع فى داخل المركز ولكن عندما نظرت خلفى رأيت أشلاء أصدقائى فتأكدت أن التفجير وقع هنا، وحاولت الهروب من المكان بساقى المصابة». ووقع التفجير، ظهر أمس الأول، فى حديقة المركز الثقافى ببلدة «سوروتش»، وسط معلومات تشير إلى أن التفجير ناجم عن هجوم لانتحارى تابع لتنظيم «داعش» الإرهابى.
فى السياق ذاته، شهدت عدة مدن تركية، على رأسها إسطنبول وميرسين وهاتاى وسييرت وماردين وقارص وهكارى وآديرنة وإزمير، تظاهرات حاشدة احتجاجاً على العملية. وتجمع مئات المحتجين، أمس الأول، بالقرب من ميدان «تقسيم» وسط مدينة «إسطنبول» التركية للتنديد بالهجوم الإرهابى، لكن الشرطة تدخلت ضد المحتجين لإنهاء تظاهرتهم بالقوة مستخدمة الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه. وهتف المحتجون ضد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وضد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، واتهموه بالتعاون مع «داعش»، وفق ما نقلت صحيفة «زمان» التركية. من جهته حمل حزب «العمال» الكردى المحظور الحكومة التركية مسئولية الهجوم، واتهما بأنها لم تأخذ الإجراءات اللازمة لحماية الأكراد من هجمات تنظيم «داعش». وقال الحزب إن «أنقرة زرعت ودعمت داعش ضد الأكراد فى سوريا».
وقالت محطة «إن.تى.فى» الإخبارية التركية، أمس، إن «المتظاهرين فى شارع استقلال وسط إسطنبول رفعوا شعارات مناهضة لحكومة العدالة والتنمية بسبب وقوفها ضد الأكراد فى سوريا وإلى جانب تنظيم داعش الإرهابى فى اشتباكات (كوبانى) شمال سوريا، وصوراً للزعيم الكردى الانفصالى السجين عبدالله أوجلان، ما دفع قوات الشرطة لاستخدام مدافع المياه لتفريق المتظاهرين». وفى وسط مدينة «ميرسين»، تجمع ما يقرب من 1000 مواطن من مجموعة «الديمقراطية والكادحين» المعارضة وأغلقوا حركة سير السيارات احتجاجاً على عملية «سوروتش» الإرهابية، وأطلق أحد المواطنين أعيرة نارية فى الهواء، ما تسبب فى إصابة شخصين بجروح وتم نقلهما إلى أحد المستشفيات بالمدينة لتلقى العلاج، وفى مدينة «سييرت»، ألقت قوات الأمن القبض على 10 متظاهرين بعد إطلاقهم الألعاب النارية على قوات الشرطة جراء اعتراضهم على القيام بمسيرة وإقامة تجمع أمام مقر حزب «العدالة والتنمية» فى المدينة. وحظرت ولاية «شانلى أورفا»، حيث وقعت العملية الإرهابية، أمس، أى تظاهرات احتجاجية ضد الهجوم، أو نصب خيام، أو أى تجمعات فى المستقبل وسط المدينة والمناطق التابعة لها لمنع وقوع عمليات إرهابية مماثلة.
من جهتها، قالت صحيفة «حرييت» التركية، أمس، إن «الهجمات وقعت رغم تقارير للمخابرات التركية فى يونيو ويوليو حذرت مراراً وتكراراً قوات الأمن من هجمات إرهابية محتملة ضد أهداف فى البلاد سينفذها 7 عناصر تنتمى إلى داعش عبروا الحدود السورية نحو تركيا». وأضافت أن «التقرير تضمن أسماء المسلحين السبعة ومن بينهم عدة نساء». وقال التقرير إن «قوات الأمن شنت عدة عمليات وقبضت على نحو 97 شخصاً، لكن مع ذلك ليس من بينهم السبعة».
وحمل حزب «الشعب الجمهورى»، حزب المعارضة الرئيسى، الحكومة مسئولية العملية الإرهابية إلى جانب جهاز المخابرات التركى، وقال إن «المخابرات التركية تم تسييسها، وينبغى استقالة وزير الداخلية ورئيس المخابرات حقان فيضان». وأكد الحزب أنه سيفتح تحقيقاً برلمانياً فى العملية، وكذلك فى عمليات مماثلة أخرى. وأدان زعيم حزب «الحركة القومية» دولت بهتشالى الهجوم، ودعا، فى بيان، الحكومة إلى اتخاذ موقف واضح من الإرهاب.