"واشنطن بوست" تستنجد بالأمم المتحدة للإفراج عن صحفي معتقل في إيران

كتب: محمد حامد

"واشنطن بوست" تستنجد بالأمم المتحدة للإفراج عن صحفي معتقل في إيران

"واشنطن بوست" تستنجد بالأمم المتحدة للإفراج عن صحفي معتقل في إيران

تقدمت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم بالتماس عاجل تطلب فيه مساعدة الأمم المتحدة للإفراج عن صحفي بها معتقل في إيران. وقال رئيس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" إنهم تقدموا بهذا الالتماس للأمم المتحدة على أمل أن تضغط المنظمة العالمية على إيران للإفراج عن مراسل الصحيفة جيسون رضايان. وتقدمت الصحيفة الأمريكية بالالتماس للأمم المتحدة تزامنا مع الذكرى السنوية لاحتجاز رضايان وزوجته الإيرانية، والتي أفرج عنها في وقت لاحق، ولكن لا يزال رضايان، مدير مكتب "واشنطن بوست" في إيران، قيد الاحتجاز على خلفية اتهامه بالتجسس ونشر دعاية مناهضة لإيران. ونفى محامو "واشنطن بوست" وأسرة رضايان الاتهامات المنسوبة له، وقالوا إن إيران لا تملك دليلا موثقا لمواصلة احتجازه، وانتقدوا الأوضاع في محبسه، مشيرين إلى أنه فقد الكثير من وزنه منذ احتجازه ولا يزال تحت ضغط نفسي شديد. ومثل مراسل صحيفة "واشنطن بوست" جيسون رضايان أمام المحكمة في 3 جلسات مغلقة، وليس هناك موعد واضح للجلسة الرابعة التي يعتقد أنها ستكون الأخيرة. وقال مارتين بارون، رئيس التحرير التنفيذي لـ"واشنطن بوست"، إن كل جانب في قضية رضايان من احتجازه مرورا بظروف سجنه ومحاكمته يمثل انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان، ويخالف الأخلاق العامة. وكان مؤيدو رضايان تكهنوا بأنه ربما احتجز من قبل إيران كورقة مساومة في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكانوا يأملون أن يؤدي اختتام المحادثات حول الاتفاق النووي إلى تمهيد الطريق للإفراج عنه. وقال مسؤولون أمريكيون إنهم أصروا على أن تبقى المحادثات النووية الإيرانية منفصلة تماما عن مناقشات بشأن رضايان ومحتجزين أمريكيين آخرين في إيران إذا ما تعثرت المفاوضات، وهذا ما دعمه علي رضايان شقيق مراسل "واشنطن بوست" جيسون رضايان الذي ندد بالاتهامات الخاطئة التي وجهت لشقيقه في طهران. وقال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي إن المسؤولين الأمريكيين أثاروا قضية السجناء الأمريكيين مع إيران باستمرار خلال المحادثات النووية الأخيرة لكن دون جدوى، ومع ذلك لا يزال رضايان محتجزا دون تحديد موعد لمحاكمته. وقدم التماس الصحيفة الأمريكية إلى مجموعة عمل بالأمم المتحدة معنية بالاعتقالات غير القانونية، ويقول جاي كينيدي، المستشار العام للصحيفة، إنه لم يتم اللجوء إلى هذا الأسلوب في وقت مبكر لأنهم لم يكونوا يتوقعون مطلقا أن يطول احتجاز رضايان إلى هذا الحد. وقال عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني بمؤتمر صحفي بالعاصمة الإيرانية طهران اليوم، إن قضايا المواطنين المحتجزين تم نقاشها مع نظرائهم الأمريكيين خلال المحادثات النووية، وأضاف أن أسبابا إنسانية دفعت المناقشات. ويعد هذا أول تأكيد من جانب الإيرانيين على احتمال إجراء محادثات تضمنت مصير رضايان ومحتجزين أمريكيين آخرين في إيران، وهم أمير حكمتي، العنصر السابق في مشاة البحرية الأمريكية، والقس سعيد عبديني، وعميل مكتب التحقيقات الاتحادي المتقاعد روبرت لفينسون. وقالت ليلى أحسن محامية الدفاع عن رضايان إن المحكمة أبلغتها بأن الجلسة المقبلة من شبه المؤكد أن تكون الأخيرة قبل النطق بالحكم، وتابعت لكن ليس من الواضح كم ستستغرق المحكمة للنطق بالحكم في القضية بعد الجلسة الأخيرة. ويشار إلى أن صحفي "واشنطن بوست" رضايان يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، وقد ولد وقضى معظم حياته في الولايات المتحدة، ولكن إيران لا تعترف بأي جنسية أخرى يحملها مواطنوها، وقالت "واشنطن بوست" إن رضايان قد يسجن لفترة تتراوح بين 10 سنوات و20 سنة إذا ما أدين. ويذكر أنه تم احتجاز زوجة رضايان، ياغنه صالحي، ومصورين آخرين، إلى جانب رضايان في 22 يوليو 2014، وأفرجت السلطات الإيرانية عن الجميع باستثناء رضايان الذي مازال موقفه مثيرا للجدل.