مرصد الإفتاء يطلق العدد الثاني من نشرة "إرهابيون"

كتب: وائل فايز

مرصد الإفتاء يطلق العدد الثاني من نشرة "إرهابيون"

مرصد الإفتاء يطلق العدد الثاني من نشرة "إرهابيون"

أطلق مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء، العدد الثاني من نشرة "إرهابيون.. قراءة تحليلية في فكر الجماعات الإرهابية"، والتي تُعني برصد وتحليل فكر وجرائم الجماعات الإرهابية محليًّا ودوليًّا وعالميًّا. وأكدت "إرهابيون"، أن التنظيمات المتطرفة كافة يجمعها منهج واحد وفكر واحد وإن اختلف الزمان والمكان وطريقة الممارسة، فالمتابع يجد أن الجميع خرج من رحم واحد واستقى فكره المعوج من معين واحد، لكن ربما تختلف طريقة الممارسة التي تؤدي إلى غاية واحدة هي الهلاك والدمار. وكشفت النشرة بالرصد والتحليل، أن أولوية تلك التنظيمات المتطرفة في الوقت الراهن هي اتباع سياسة مد النفوذ واكتساب أكبر قدر من الأراضي لبسط سيطرتها عليها حتى لو جاء ذلك على حساب قتال التنظيمات الأخرى التي ربما تتلاقى معها في بعض الغايات، وهذا ما ظهر جليًّا في محاربة "داعش" لبعض الفصائل والكتائب الأخرى؛ لأنها تتصور نفسها دولة قائمة بذاتها، وقد اتضح ذلك في الحالة السورية. ورفع المرصد التكفيري، في نشرته، اللثام عن بعض نقاط القوة لدي التنظيمات المتطرفة؛ حيث إن تلك التنظيمات تعتمد في تحقيق مكاسبها وبسط سيطرتها على بعض المدن والبلدان على اللعب على وتر الصراعات والنزاعات الأيديولوجية والطائفية والمذهبية بل والعشائرية، والتي كانت سببًا في سيطرتها على مساحات كبيرة من الأراضي السورية والعراقية من خلال تنظيم داعش، بل إن ذلك ضمن له حرية الاتصال والتواصل بين المناطق التي يسيطر عليها، بل ويشكل جغرافية سياسية خاصة به للانطلاق لدول أخرى لا تقل في الأهمية عن تلك التي تقع تحت سيطرته؛ وقد ترجم ذلك من خلال العمليات النوعية التي تمثلت في تفجير المساجد الشيعية والكنائس والمعابد والأضرحة والمقامات وغيرها. وتابعت "إرهابيون" أن من أسباب القوة أيضًا لدى تنظيم "داعش" المتطرفمسألة التمويل التي تُعد سابقة في تاريخ التنظيمات المتطرفة المماثلة أو المتماهية مع أهدافه، فلم يحظَ تنظيم بهذا الدعم من قبل؛ لافتقاده بيئة تمويلية خاصة به؛ فتهريب النفط وتجارة الرهائن من أبرز عائدات الدولة الإسلامية؛ لأن داعش بسط نفوذه على مناطق النفط والغاز التي تغطي كافة نفقاته، والتي تباع عبر دول مجاورة وبأسعار تنافسية وتشجيعية، في الوقت الذي تُغل فيه أيدي القوانين الدولية لمكافحة تمويل مثل هذه التنظيمات المتطرفة، وبالتالي تضمن هذه التنظيمات لنفسها تفوقًا إستراتيجيًّا على أرض الواقع. وأشارت النشرة، إلى أن الأمر لم يقف عند بيع النفط للحصول على الأموال الخاصة بالتنظيم إنما تطور الأمر إلى تعدد روافد التمويل من خلال الخطف وطلب الفدية للحصول على الأموال، ولجأت أيضًا إلى وسائل تحويل الأموال التي يصعب ملاحقتها قانونيًّا خاصة في البلدان الإسلامية، ويمكن لـهم الحصول على هذه الأموال باستخدام وسطاء من دول مجاورة، وعليه فإن هذا الدعم المادي الضخم قد ضمن لها القوة التي تجعلها تمكث فترة كبيرة أمام التحالفات الدولية، لكن بمجرد انقطاع هذه الدعم وتجفيف منابعه يمكن القضاء عليهم في وقت قصير جدًّا. فيما كشفت "إرهابيون"، عن إستراتيجية عمل تنظيم "داعش" الإرهابي لتقوية صفوفها والتي تقوم على مجموعة من الأهداف التي تحقق بها قوتها؛ منها جلب المقاتلين من الأجانب وليس من العرب لسهولة تجنيدهم واستخدام أوراق ثبوتهم وسهولة تنقلهم؛ ومنها أيضًا إعداد كوادر بالدول العربية قادرة على القيام بأعمال انتحارية بعيدًا عن أرض معاركها لتحقيق أكبر قدر من الفوضى في باقي الدول المستقرة وإشغالها عن محاربة "داعش"، وربما يقدم هذا مبررًا لما يحدث في مصر في الآونة الأخيرة. وذكرت النشرة، أن "داعش" يسعي أيضًا إلى محاولة التأثير على بعض القيادات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية واستقطابها للاستفادة بهم من خلال تقديم الدعم اللوجستي للتنظيم لكي يتحول إلى مرحلة جديدة وهي القدرة على التأثير في تغيير الأوضاع السياسية