أستراليا تعلن نظام تحذير جديد من الهجمات الإرهابية
أعلنت أستراليا، اليوم، اعتماد نظام تحذير جديد من هجمات إرهابية أكثر وضوحا، فيما تواجه ما وصفه رئيس وزرائها توني أبوت، أسوأ تهديد من قبل المتطرفين في تاريخها، وعرضت حكومتها إستراتيجية لمواجهة ذلك طويلة الأمد.
ويبدأ تطبيق النظام الجديد في وقت لاحق هذا العام، بعد مشاورات مع المواطنين، وستضم لائحة مستويات التهديدات الجديدة: "أكيد، متوقع، محتمل، ممكن، وغير متوقع"، التي قال أبوت إنها ستكون أسهل للفهم من قبل العامة.
أوضح أبوت بعد قمة في سيدني جمعت مسؤولي المقاطعات الخمس والأقاليم الثلاثة الأسترالية، أن مستويات التهديدات الإرهابية حاليا هي قصوى وعالية ومتوسطة ومنخفضة وهناك نوع من سوء التفسير المحيط بها.
وأضاف "أي تغيير لمستوى التهديد بموجب النظام الجديد سيكون مرفقا ببيان يوفر مزيدا من المعلومات بشأن معنى مستوى التهديد الجديد، ومصدر التهديد وما هي الأهداف المحتملة والوسائل التي يمكن من خلالها تنفيذ هجوم".
يتزايد قلق الحكومة بشأن تدفق المقاتلين إلى العراق وسوريا للانضمام إلى جماعات جهادية مثل تنظيم "داعش"، إذ بلغ عدد الأستراليين الموجودين فعلا في صفوف تلك الجماعات 120 بينما يقدم نحو 160 أستراليا الدعم الفعلي لمنظمات إرهابية عن طريق التمويل والتجنيد.
ورفع مستوى التهديد الإرهابي في أستراليا إلى مستوى "عال" في سبتمبر العام الماضي، ووقع هجومان منذ ذلك الحين الأول حادثة طعن شرطيين في ملبورن والثاني عملية احتجاز دامية في مقهى في سيدني، وإحباط ست هجمات أخرى بحسب الحكومة.
وقال أبوت، إن الأستراليين يواجهون حاليا أكبر تهديد إرهابي في تاريخ أمتنا، مضيفا "التهديد الإرهابي حقيقي ويتزايد حجما وتطورا".
وفي إطار جهودها للتصدي للتطرف، أطلقت الحكومة إستراتيجية طويلة الأمد تستند على توفير المعلومات للأهالي بشأن التهديدات الإرهابية وما تقوم به الحكومات لمجابهتها.
تقوم الإستراتيجية على 5 عناصر رئيسية بينها تحدي الأيديولوجيات المتطرفة العنيفة ومنع الأشخاص من الجنوح إلى الإرهاب بالعمل مع الأهالي للتعرف على الأفراد الأكثر عرضة والإحباط المبكر للأعمال الإرهابية.
وتبرز الإستراتيجية وسائل الرد والإغاثة في حال وقوع هجوم مع الحفاظ في نفس الوقت على علاقات قوية بالائتلاف بقيادة أمريكية ضد التنظيمات المتطرفة.
وقال أبوت، إن صلابة وترابط مجتمعاتنا أفضل دفاعاتنا بوجه التطرف العنيف، مضيفا "ذلك أثمن ما لدينا في منع هجوم إرهابي كبير والرد عليه والتعافي بعده".