كوريا الجنوبية تستعد لتحسين العلاقات مع ترامب وبدء محادثات مع جارتها الشمالية
كوريا الجنوبية تستعد لتحسين العلاقات مع ترامب وبدء محادثات مع جارتها الشمالية
أعلنت كوريا الجنوبية عن تحضيرات بشأن عودة العلاقات مع الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، وفتح سبل لبحث المحادثات الدبلوماسية والنووية مع كوريا الشمالية، وذلك في محاولة لضمان استقرار علاقاتها في المنطقة بعد الأحداث السياسية الداخلية، وفقًا لوكالة «رويترز».
كوريا الجنوبية والعلاقات مع ترامب
في مؤتمر صحفي لوزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، اليوم الأربعاء، اعترف بأن الاضطرابات السياسية في كوريا الجنوبية، الناتجة عن إعلان الرئيس، يون سوك يول، بفرض الأحكام العرفية، قد أضعفت العلاقات بين سول وفريق ترامب، مشيرا إلى أن الحكومة الكورية الجنوبية كانت أقامت شبكة علاقات واسعة مع حملة ترامب ووصفها بأنها «أقوى من أي دولة أخرى»، ولكن الأزمة السياسية في البلاد قد تسببت في تعطيل هذه العلاقات.
وانتقدت الولايات المتحدة قرار الرئيس «يون» بفرض الأحكام العرفية، حيث وصف نائب وزير الخارجية الأمريكي، كيرت كامبل، القرار بأنه «مُساء تقديره بشكل سيئ».
كما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، أن هذه المحاولة تشبه هجوم أنصار ترامب على مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، مؤكدًا أن ذلك «هو اختبار حقيقي» للمؤسسات الديمقراطية وسيوضح ما إذا كانت قادرة على الصمود في نهاية المطاف أم لا.
وفيما يتعلق بمستقبل رئيس كوريا الجنوبية، أوضح وزير الخارجية الكوري الجنوبي أن المحكمة الدستورية في البلاد ستقرر عزله من منصبه أو استعادته للسلطة، مشيرًا إلى أن المحكمة لو استغرقت وقتًا طويلاً، فقد تتأثر قدرة الحكومة على التعامل مع إدارة ترامب بعد تنصيبها في 20 يناير.
استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية
كما أعلن وزير الخارجية إلى أن الحكومة الكورية الجنوبية تخطط لوضع خارطة طريق لاستئناف المحادثات النووية والدبلوماسية مع كوريا الشمالية.
وأكد «تشو» أن كوريا الجنوبية «منفتحة على جميع الفرص للحوار مع كوريا الشمالية»، بما في ذلك ملف الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أنها رفضت الحوار علي مدار الـ4 سنوات الماضية في ظل إدارة الرئيس الحالي جو بايدن.
وشدد وزير الخارجية على أن كوريا الجنوبية تعمل على تحضير خطط لاستئناف محادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وأشار إلى تعيين ترامب لرئيس الاستخبارات السابق كمبعوث خاص للملفات المتعلقة بكوريا الشمالية، مؤكدًا أن ذلك يعتبر «دليلاً على أن ترامب لا يهمل القضية النووية لكوريا الشمالية».
الحديث عن الصين وروسيا
ومن ناحية أخري، أشار «تشو» إلى احتمال استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا أن هناك حاجة للرد على إرسال كوريا الشمالية لقوات إلى روسيا مع مراقبة الوضع.
كما تحدث عن العلاقات مع الصين، مشيرًا إلى الزيارة المتوقعة للرئيس الصيني، شي جين بينج، إلى كوريا الجنوبية لحضور قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في 2025، وهي الزيارة الأولى له منذ 11 عامًا.
كما وصف قرار الصين بتمديد الدخول بدون تأشيرة للكوريين الجنوبيين بأنه خطوة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.