تبايُن شديد فى المشهد حول قبرى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر والملك فاروق فى الذكرى 63 لثورة يوليو؛ ففى حين اكتظ ضريح «ناصر» فى كوبرى القبة بالزوار من الشخصيات العامة والسياسيين والمواطنين العاديين الذين حملوا صور الزعيم وهتفوا له داخل الضريح، كان الهدوء يحيط بضريح «الملك» فى مسجد الرفاعى، إلا من بعض الزائرين الذين رفعوا صورة عبدالناصر عند القبر وكأنهم يذكرونه بثورة اشتعلت قبل أكثر من نصف قرن وخلعته عن عرشه. وقال عبدالحكيم عبدالناصر، نجل الزعيم الراحل، خلال زيارته ضريح والده أمس، إن الفرق بين عبدالناصر والرئيس عبدالفتاح السيسى أن الأخير مقيد بنظام دستورى، أما عبدالناصر فقد اعتمد على الشرعية الثورية.
واحتشد أمام الضريح مئات الناصريين من أحزاب وقوى مختلفة، بينهم محمد فائق رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، وكمال أبوعيطة وزير القوى العاملة السابق، ومحمد البسيونى الأمين العام لحزب الكرامة، وجمال زهران منسق تحالف العدالة الاجتماعية، وحمدى الفخرانى النائب السابق، إضافة لوزير الثقافة عبدالواحد النبوى، الذى قال إن ثورة ٢٣ يوليو هى الثورة الأم للثورات المصرية والعربية، وجمال عبدالناصر واحد من القادة والزعماء العظام الذين سار على دربهم كثيرون. ودعا الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى بيان، إلى ضرورة تلاحم الشعب المصرى واصطفافه خلف قواته المسلحة فى معركتها ضد الإرهاب. وقال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية فى برقية لـ«السيسى» ووزير الدفاع، إن السنوات التى مضت على ثورة يوليو أظهرت الحقيقة الثابتة لانحياز الجيش المصرى لمصلحة شعبه. وفى مفاجأة، شارك الملك السابق أحمد فؤاد، آخر ملوك مصر، فى احتفال السفارة المصرية بجنيف بذكرى ثورة يوليو. وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن الملك السابق هو الذى طلب المشاركة فى الحفل عبر أحد الوسطاء المصريين المقيمين بجنيف، الذى نقل للسفير عمرو رمضان مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة بجنيف رغبة «فؤاد» فى المشاركة فى الحفل الذى أقيم فى منزله.