بروفايل| "ضاحى" الوزير يأتى متأخراً

كتب: محمد مجدى

بروفايل| "ضاحى" الوزير يأتى متأخراً

بروفايل| "ضاحى" الوزير يأتى متأخراً

مركب نيلى بسيط غير مرخص يحمل نحو 40 فرداً، يصطدم بـ«صندل» بمياه النيل فيكشف عورات «النقل النهرى» فى مصر، بشكل مفاجئ يتلقى المهندس هانى ضاحى، وزير النقل، اتصالاً يخبره بنبأ الحادث الأليم، فيدخل فى نوبة من التفكير والحزن، ثم يتذكر الاجتماعات المغلقة التى جمعته بقيادات قطاع النقل النهرى ومستشاريه والخبراء خلال الشهور الماضية لوضع خطة لتنظيم نقل البضائع والأفراد بنهر النيل وفقاً لخطة تطوير شاملة. الحادث الذى راح ضحيته 17 ضحية مع 4 إصابات، حسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة، كشف عن غياب الرقابة على حركة المراكب والسفن فى نهر النيل؛ فالحوادث وإن كانت بسبب أخطاء بشرية فى مجملها كما يتحدث مسئولو وزارة النقل، إلا أن متابعة حركة السفن لا تزال غائبة، وهو ما يكشف عن سر تصعيد الوزير لملف النقل النهرى بالتنسيق مع وزير الرى لعدد من الجهات المسئولة من قبل لتطويره. «ضاحى» صاحب الخبرة الكبيرة فى قطاع البترول، استعان بكوادر وخبرات وزارة النقل ليحدد آلام ومشكلات قطاع النقل النهرى، ليؤكد، فى شهر ديسمبر الماضى خلال حضوره المنتدى السنوى الدولى للنقل النهرى الذى انعقد فى محافظة أسوان، وجود خارطة طريق للاستغلال الأمثل لنهر النيل فى النقل، إلا أنه عاد ليؤكد وجود «مشكلات» لا بد من اقتحامها. وفى يناير الماضى، لجأ «ضاحى» لدراسة بحث أعده الاتحاد الأوروبى فى إعادة هيكلة هيئة النقل النهرى، التابعة لوزارة النقل، وتحسين أداء عملها، حيث طالب البحث بضرورة استحداث إدارتين فى الهيئة، الأولى لدخول شركات مجال النقل النهرى لزيادة نسبته، والأخرى لمتابعة السوق ومستجداتها وعلاج مشكلات المستثمرين فيها. مشكلات النقل فى «شريان الحياة بمصر»، كما يطلق على نهر النيل عبر التاريخ المصرى، متشعبة ومتعددة، ولم ينجح الوزير حتى الآن فى اقتحامها حسبما أعلن أن «خارطة الطريق» تتضمنها، إلا أن قطاع النقل النهرى بالوزارة يؤكد جهودهم فى التنسيق مع الجهات المعنية المختلفة لعلاج أزمات النهر والاستفادة منه. يعلم «ضاحى» جيداً أن نسب الاعتماد على النقل النهرى تتفاوت فى الدول الأجنبية التى اتُّخذت كنموذج لاتباعه فى تنمية وتطوير دور النقل النهرى، ففى هولندا يصل حجم النقل النهرى (47%)، وفى ألمانيا من (18 إلى 20%)، بينما يمثل حجم النقل النهرى فى مصر أقل من (1%) من إجمالى حجم نقل البضائع فى مصر، رغم ما يتمتع به النهر من مميزات غير موجودة فى تلك الدول، أهمها الاتساع والطول.