الفرحة تجتاح "المطرية" بعد إفراج السودان عن الصيادين المصريين
سيطرت حالة من الفرح الشديد على مدينة «المطرية» بمحافظة الدقهلية، إثر الإعلان عن إفراج السلطات السودانية عن الصيادين المصريين، الذين يحاكمون هناك بتهمة «التجسس» منذ 4 أشهر، حيث خرج ذووهم إلى الشوارع يستقبلون التهانى من الأهالى والجيران.
وتلقت بعض الأسر، أمس، خبر الإفراج عن ذويهم، أثناء وجودها عند ضريح الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، حيث قصدوه ليعرضوا أزمتهم على المهندس عبدالحكيم عبدالناصر.
وقال سامى غبن، محامى الصيادين: سافرنا أمس مع عدد من الأسر لعرض المشكلة على المحامين العرب، ونجل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وأثناء وجودنا أمام الضريح وصلنا قرار النيابة العامة السودانية بالإفراج عنهم، ونحن مستمرون فى جهودنا حتى عودتهم إلى بلدهم.
ورصدت «الوطن» حالة الفرح والسعادة التى سيطرت على بيوت الصيادين، وقالت فاطمة المتولى، زوجة الصياد محمد عبده: هذه المرة الفرحة كبيرة جداً، لأننا نشعر بأن الخبر حقيقى، وأنهم سيعودون، ونشكر الله وجميع المسئولين الذين وقفوا إلى جانبنا، خاصة النقابة المستقلة للصيادين. وأضافت هناء سلامة، زوجة الصياد أحمد حسين: لن نفرح بشكل حقيقى، إلا عندما يصلون إلى المطرية، وقتها سيكون فرحنا كبيراً، لن نجلس فى بيوتنا من الآن وسننتظرهم فى السويس. «يا رب بابا ييجى بقى»، هكذا قال الطفل سيف أحمد حسين «7 سنوات»، وهو يبكى من فرحته بقرار الإفراج عن والده، مضيفاً: «أنا عاوز بابا لأنه واحشنى جداً».
وأشارت نرمين عبده الشوا، زوجة أحد الصيادين، إلى أن هناك مسئولين بذلوا جهوداً كبيرة جداً لإعادة الصيادين إلى أسرهم، خاصة نقابة الصيادين، برئاسة طه الشريدى، والمحامى سامى غبن. ووجه حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية، التهنئة لأسر الصيادين المفرج عنهم، وقال: «أنا سعادتى لا توصَف منذ علمت بخبر الإفراج عن الصيادين، حيث تدخلت الرئاسة وجهات سيادية لإعادة أبناء مصر المحتجزين بالسودان، وسوف تحتفل المحافظة مع أسر الصيادين بعودتهم سالمين إلى أرض الوطن».
وأضاف: مصر مسئولة عن كل أبنائها سواء داخل حدودها أو خارجها، ولا تتخلى عن أبنائها أبداً، ولم ولن تتخلى عن أى ابن من أبنائها فى أى مكان فى العالم، والحكومة تهتم بشكل خاص ببحيرة المنزلة بصفتها مشروعاً قومياً للمحافظة وسيتم تطهيرها وتطويرها وإعادتها لسابق عهدها، حتى لا يضطر الصيادون لهجرها وتعريض حياتهم للخطر بالصيد فى الدول الأخرى أو المياه الدولية.
وأكد أن المحافظة بصدد الإعداد لدورات تدريبية بالتنسيق بين جميع محافظات الجمهورية وتنظيم حملات توعية للصيادين للتأكيد عليهم بعدم الخروج بمراكب صيد غير حاصلة على ترخيص بالصيد خارج المياه الإقليمية، وتعريفهم بالحدود الإقليمية البحرية وحدود المياه الدولية.
يذكر أن السلطات السودانية كانت ألقت القبض على الصيادين، ووجهت لهم اتهامات باختراق المياه الإقليمية، لكن المحكمة برأتهم، وبعدها وجهت لهم المخابرات السودانية اتهامات بـ«التجسس»، بسبب تصوير أحدهم مقطع فيديو يؤكد أنهم كانوا داخل المياه الدولية ولم يخترقوا المياه الإقليمية للسودان.