مات الأهل.. وعاشت "شيرين وجنا وبسمة"

كتب: أحمد منعم وأشرف رمضان

مات الأهل.. وعاشت "شيرين وجنا وبسمة"

مات الأهل.. وعاشت "شيرين وجنا وبسمة"

فى الطابق الرابع لمستشفى إمبابة المركزى رقدت الطفلة، إحدى الناجيات الثلاث من حادث غرق المركب النيلى فى الوراق، وفى يديها وقدمها «كانيولات» طبية لأخذ المحاليل اللازمة، إلى جوارها سيدة ترتدى عباءة سوداء ردت على عبارة «حمدلله على سلامة بنتك» بالقول: «أنا خالتها، أمها راحت فى الميه». جنا هيثم أحمد، طفلة فى الثالثة من عمرها من بين طفلتين وسيدة نجون من حادث غرق المركب، إذ تم انتشالها من موقع الحادث ونقلها إلى مستشفى التحرير العام (إمبابة المركزى) فى حالة حرجة. وتعانى «جنا»، حسبما يقول أحد الأطباء، من حالة التهاب رئوى، ووجود مياه فى الرئة بسبب ابتلاعها المياه وقت الحادث. بقيت خالة «جنا» إلى جوارها، حيث أبدلت ملابسها المبتلة بأخرى، ورافقتها إلى الطابق الرابع فى قسم الأطفال، بينما قضى أفراد الأسرة الوقت أمام المشرحة فى انتظار جثة الأم التى انتُشلت مؤخراً. كانت بسمة كامل كمال الوحيدة الناجية من بين أفراد أسرتها الذين كانوا على متن المركب النيلى، حيث استقبلها المستشفى فى حالة صعبة، وتركت وراءها 7 آخرين من أفراد أسرتها، من بينهم أختها «رحمة»، ماتوا جميعاً فى الحادث. ورفض والدها السماح للصحفيين بالحديث إلى ابنته فى المستشفى، قائلاً: «أمها معاها، وما صدقنا إنها ساكتة علشان أختها ماتت فى الحادثة». إلى جانب الطفلتين الناجيتين رقدت شيرين جمال، 25 سنة، التى بقيت مع أمها فى الطابق الثانى من المستشفى، بينما تم انتشال جثث حماها وحماتها وابنتها، وإيداعهم مشرحة المستشفى. وقالت والدة «شيرين» إنهم كانوا فى نزهة نيلية وقت الحادث، حيث يقع مرفأ المراكب النيلية بالقرب من منزلهم فى الكوم الأحمر، وأضافت أن زوج «شيرين» متوفى منذ سنوات.