"الكارثة" تحرم 4 من أولادهم وزوجاتهم.. و"على":"قولوا لعمّار ابنه مات"
فى زاوية داخل مستشفى التحرير العام الذى امتلأ ضجيجاً مع تجمع العشرات من أهالى ضحايا حادث المركب النيلى فى الوراق، أسند عربى عثمان ظهره على باب مصعد كهربائى ظل يضرب فيه رأسه من الخلف، فيما حاول أقاربه تهدئته وانتشاله من حالة الانهيار والبكاء التى أصابته بعدما فقد زوجته وطفلين صغيرين وأخت زوجته التى لم يجدونها بعد.
موت الزوجة والطفلين كان كفيلاً بأن يصيب «عثمان» بحالة هيستيريا جعلته يتعدى بالضرب على كل مَن كانوا حوله بمن فيهم إخوته وأقاربه ومعارفه الذين حاولوا تهدئته، واستدعاء الطاقم الطبى بالمستشفى للسيطرة على حالته، فى الوقت الذى ازدادت فيه قريباته من البكاء والصراخ.
النزهة النيلية التى اصطحب فيها مصطفى حلمى زوجته وابنته انتهت به خارج المستشفى، حيث جلس محاطاً بأشقائه الذين يحاولون مواساته لفقدانه ابنته «منة»، بنت السنتين، وزوجته منار عبدالسميع. ولم يستطِع «مصطفى» الحديث عن زوجته وابنته، لكن أحد أشقائه قال إنه كان بصحبة زوجته وابنته فى رحلة نيلية حين اصطدم صندل بمركبهم «البنت وقعت فى الميَّة وأمها حاولت تجيبها سقطت معاها، والراجل نجا» بحسب رواية شقيقه. كما فقد محمد على 4 من أسرته هم: زوجة شقيقه عمار على ونجلاه وحماته. ورفض «على» الحديث عن المفقودين من أسرته فى الوقت الذى ظل يردد: «ماتوا العيال ومش هيرجعوا تانى»، ولطم «محمد» خده فور رؤية صور أبناء شقيقه على هاتف فرد المباحث الذى صوَّر الضحايا ليستدل أفراد أسرهم عليهم، وظل يردد فور مشاهدة الصورة: «قولوا لعمّار ابنه مات».
وفيما لم يتم العثور على جثث الضحايا الباقين من أسرة عمّار على الذى فقد زوجته وابنيه وحماته. كان تامر أحمد فى حالة هدوء مقارنة بغيره ممن فقدوا زوجاتهم وأولادهم، حيث فقد «تامر» ابنه وزوجته، وفى الوقت الذى استدل فيه الرجل على جثة ابنه لم يتم العثور على جثة زوجته التى ظلت فى قاع النهر بموقع الحادث.