عبدالحكيم عبدالناصر لـ"السيسى": "الثورة مستمرة" حتى تحقق أهدافها
اعتبر عبدالحكيم عبدالناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، خلال زيارته لضريح والده فى الذكرى الـ63 لثورة 23 يوليو، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يحاول وصل ما انقطع طوال الـ40 سنة التى أعقبت وفاة والده، مشيراً إلى أن القيادة التى جاءت بعد ذلك انقضّت على المكاسب التى حققها عبدالناصر، وهو ما جعل الشعب ينفجر بعد ذلك فى عدة انتفاضات واستمرت إلى أن جاءت ثورة 25 يناير و«30 يونيو».
وأضاف «عبدالحكيم»، فى تصريحات له عقب قراءته الفاتحة على روح والده: طريق 23 يوليو الذى قاده عبدالناصر هو الطريق الصحيح، والسيسى يمثل نفس الكبرياء والشموخ، مشيراً إلى أنه فى المرة التى التقى فيها به أكد له أنه جاء ليوصل ما انقطع لمدة 40 سنة، بمعنى أنه جاء ليكمل مشوار عبدالناصر.
ورداً على سؤال حول الفروق بين سياسة السيسى وسياسة عبدالناصر فى مجال العدالة الاجتماعية، قال عبدالحكيم عبدالناصر، لـ«الوطن»، إنه الفرق بين نظام ثورى ونظام دستورى، مشيراً إلى أن عبدالناصر لم تكن هناك قيود أمامه، أما السيسى فمقيد بنظام دستورى، إلا أنه استدرك قائلاً: «نحن نحتاج الآن لتشريعات جديدة تؤصل العدالة الاجتماعية».
وهاجم عبدالحكيم عبدالناصر جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: «الإخوان جماعة خائنة وعميلة خسيسة، لا تعترف بالوطن»، مشيراً إلى أنهم كان يجرون طوال الوقت اتصالات مع الإنجليز أيام احتلالهم لمصر، وكانوا يجرون اتصالات معهم أيام العدوان الثلاثى لتشكيل حكومة بديلة بالتعاون مع الإنجليز، معتبراً فى الوقت نفسه أن القومية العربية تعود بقوة الآن كبديل وحيد للتشرذم الحادث الآن.
جاء ذلك فى الوقت الذى احتشد فيه فى الضريح مئات الناصريين والرموز الناصرية من أحزاب وقوى مختلفة وأنحاء مختلفة من مصر، أمس، منذ الصباح الباكر، وسط إجراءات أمنية مشددة وربما غير مسبوقة، من جانب قوات الجيش والشرطة، بينها قوات لمكافحة المفرقعات. ووجد بالضريح محمد فائق رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، وكمال أبوعيطة وزير القوى العاملة السابق، وطارق نجيدة القيادى بالتيار الشعبى، ومحمد البسيونى الأمين العام لحزب الكرامة، ود. جمال زهران منسق تحالف العدالة الاجتماعية، وحمدى الفخرانى النائب السابق، وناجى الشهابى رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشورى السابق.
وقال محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان: إن «30 يونيو و25 يناير» تعيد الآن ما فُقد من إنجازات «23 يوليو»، وتسير على نفس المبادئ الأساسية بما فيها البعد القومى لاسيما فى عالم لم يعد فيه مكان للكيانات الصغيرة.[FirstQuote]
وقال كمال أبوعيطة، إن ثورة 23 يوليو ما زال يجنى ثمارها أحفاد عبدالناصر، مشيراً إلى أن السلطة الحالية سارت على خطى عبدالناصر فى أشياء، مثل الحد الأدنى والأقصى للأجور، أما فى بقية الملفات فلا تزال بعيدة، مضيفاً: «إذا لم يلحق النظام الحالى بركب 23 يوليو سنعود لنقطة الصفر».
وقال جمال زهران، منسق تحالف العدالة الاجتماعية، إن تحقيق العدالة الاجتماعية لا يزال أمامه مشوار، لأنه يعكس صراعاً سياسياً وطبقياً عنيفاً، بعد أن انتقلت ثروة الدولة للفاسدين رموز نظام مبارك والمحيطين بأولاده، وهؤلاء نفوذهم قوى، وهناك أجنحة فى السلطة لا تزال تابعة لنظام مبارك وتستغل وجودها فى السلطة لحماية مصالحها.
وفى السياق نفسه قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، لـ«الوطن»، إن حلم ثورة 23 يوليو والقومية العربية ضاع وتلاشى، والاستعمار عاد يطل من جديد بقوة، وبالتالى رجعنا لما قبل 23 يوليو، ولذلك أصبح العبء كبيراً على الرئيس السيسى الذى يحاول الآن استعادة فكرة القومية العربية.
وحرص مصطفى بكرى، الكاتب الصحفى، على الحضور مبكراً، وقال إن ذكرى الثورة تأتى فى ظل مواجهة مخطط استعمارى كبير، مشيراً إلى أن عبدالناصر كانت له رؤيته فى الدفاع عن الأمن القومى، والوقت الحالى يدعونا لاستدعاء مواقف ثورة يوليو، قائلاً: نحن نواجه مخطط الشرق الأوسط الجديد بيد الإرهاب. وفى سياق متصل، أطلق عدد من النشطاء والكوادر الحزبية الناصرية حملة بعنوان «كلنا جنود لدعم الجيش المصرى والشرطة فى مواجهة الإرهاب، ومن يسانده»، وذلك برعاية «اللجنة الشعبية لدعم الجيش، وحزب الوفاق القومى، وحزب النصر الشعبى».