يلقبه البعض بـ«وزير الدفاع المثقف»، حيث له العديد من المقالات والمنشورات العلمية والدراسات الحكومية، كما شارك فى تأليف حوالى 11 كتاباً. اختير «أشتون كارتر»، الأستاذ بجامعة هارفارد، فى منصب وزير دفاع الولايات المتحدة الأمريكية فى فبراير الماضى خلفاً لـ«تشاك هيجل» السيناتور والمحارب السابق فى «فيتنام» الذى ثارت حوله انتقادات بسبب استراتيجية مكافحته لتنظيم «داعش».
وصفه الجنرال مارتن ديمبسى، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، بأنه شديد التميز فى عمله، كما أشاد به السيناتور جيمس إينهوف، زعيم الجمهوريين فى لجنة شئون القوات المسلحة بمجلس الشيوخ. ويرى البعض أن تعيينه وزيراً للدفاع ربما يكون فرصة لإجراء تغييرات على النظام الأمنى والاستراتيجية الأمريكية بشكل عام دون إثارة أزمات، خاصة فى ظل كونه معروفاً بميله إلى مواجهة انتشار الأسلحة النووية والكيماوية، وأنه واحد من بين أبرز من عارضوا تخفيض نفقات الجيش الأمريكى بشكل علنى، واتهم الإدارة الأمريكية بأنها تُجرى تخفيضات «غير عقلانية» وتقلل القوة الشرائية لوزارة الدفاع الأمريكية.
يُحسب لـ«كارتر» أنه كان أحد المشاركين فى تفكيك أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، وعلى الرغم من تأييد المسئولين الأمريكيين له، وُجّهت بعض الانتقادات إليه، ويرى البعض أن سياساته ربما تكون محبطة بالنسبة لمن كان يدعو الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة فى مواجهة الإرهاب. لا يُخفى «كارتر» عداءه لإيران، ولم يكن من مؤيدى الاتفاق النووى مع إيران، لكنه أشار إلى أن أفضل ما فيه أنه لا يفرض أى قيود على البنتاجون فى القيام بعمل عسكرى ضد طهران حال انتهاكها بنود الاتفاق، ما أغضب الإيرانيين ووضعه فى صورة «المنقذ» فى إسرائيل التى شكرته لإسهاماته فى أمن إسرائيل، ونظمت وزارة الدفاع الإسرائيلية مراسم استقبال غير عادية له قبيل اجتماعه مع وزير الدفاع الإسرائيلى خلال زيارته الحالية للمنطقة.
يعقد العديد من المسئولين الأمريكيين الأمل على «كارتر» فى الحرب ضد تنظيم «داعش» ويرون أنه يهتم بأدق التفاصيل، كما أنه لا يفضل سياسة المواجهة من طرف واحد، بل يرى أن القضاء على «داعش» يجب أن يحدث بتضافر الجهود ومشاركة جميع الدول والكيانات المتضررة فى المنطقة بما فيها ميليشيات الأكراد.