قيادات عمالية: ربط العمل بالإنتاج في قانون العمل الجديد "خدعة"

كتب: أمل محمود

قيادات عمالية: ربط العمل بالإنتاج في قانون العمل الجديد "خدعة"

قيادات عمالية: ربط العمل بالإنتاج في قانون العمل الجديد "خدعة"

بعد انتهاء وزارة القوى العاملة، برئاسة الدكتورة ناهد العشري، من إعداد المسودة الأولى من مشروع قانون العمل الجديد، طالب بعض ممثلي العمال والجهات المسؤولة بإعطائهم مهلة كافية للاطلاع على المشروع لإبداء كافة ملاحظاتهم عليه حتى يخرج متوافقا من جميع الأطراف. البند الخاص بربط العمل بالإنتاج حظى على معارضة العديد من القيادات العمالية، التي ترى أنه لا يمثل سوى "تضييعًا لحقوق العمال". وبدوره، قال شعبان خليفة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص، إن الفقرة الخاصة بربط العمل بالإنتاج المحتمل تطبيقها في قانون العمل الجديد، تعني أنه لن يتم التعامل مع العمال بأجور ثابته، ولكن يتم تحديد الراتب وفقا لما ينتجه خلال اليوم، واعتبر ذلك ليس في صالح العامل. وأوضح "خليفة" في تصريح لـ"الوطن"، أن الحكومة تحتاج للعديد من الجهود حتى يتم تحقيق العدالة الاجتماعية التي تهدف إليها الوزارة، بحيث يجب أن تقوم بتجديد الآلات والماكينات التي يستخدمها العامل، وضمان توافر الظروف التي لن تعوقه أثناء عمله، قائلًا: "لو النور قطع على العامل وهو بيشتغل، أو الماكنة اتعطلت مين اللي هيتحاسب؟". وشدد رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالقطاع الخاص، أن "البند الخاص بربط العمل بالإنتاج، لن يتم تطبيقه خارج عمل المقاولات، والتي يستطيع أن يتم تحديد الإنتاج لتوافر مواد البناء، إذ سيعتمد الإنتاج على كفاءة العامل، مضيفا أن القانون سيختص بفئة معينة عن غيرها، ولن يشمل جميع جهات العمل في الدولة وبذلك لن تتحقق العدالة". واستنكر "خليفة" تباطؤ الجهات المسؤولة في التصديق على المشروع منذ فترة طويلة. ومن جانبه عارض صلاح الأنصاري، القيادي العمالي، ربط الأجر بالإنتاج، موضحا أنه يجب التعامل مع العمال من خلال تحديد أجر ثابت، وذلك يتم تقديره وفقا لقدرات وخبرات العامل، وأجر إضافي وفقًا لقدرة العامل على الإنتاج في اليوم الواحد. وأضاف "الأنصاري"، لـ"الوطن"، أن الربط بين أجر العامل وإنتاجه، يتم إذا توافرت مقومات الإنتاج، قائلًا: "ازاي نحدد أجر العامل بناء على شغله والمصانع بتاعتنا متهالكة؟"، مؤكدا أن "ربط العمل بالإنتاج في مصر ليس إلا خدعة". كما أكد القيادي العمالي أنه لن يتم الموافقة على تطبيق القانون بدون تطوير آليات العمل التي تساعد على زيادة الإنتاج.