بالفيديو| قيادي بـ"فتح": حماس لم تقدم دليلا يبرئها من اقتحام سجون مصر

كتب: محمد علي حسن

بالفيديو| قيادي بـ"فتح": حماس لم تقدم دليلا يبرئها من اقتحام سجون مصر

بالفيديو| قيادي بـ"فتح": حماس لم تقدم دليلا يبرئها من اقتحام سجون مصر

قال ياسر أبو سيدو، مسؤول العلاقات الخارجية بمكتب حركة فتح الفلسطينية إقليم جمهورية مصر العربية، إنه إذا كانت حركة حماس لديها ما يثبت عدم اقتحام عناصرها السجون المصرية أثناء ثورة 25 يناير فما المانع من أن تلتقي بالقيادة المصرية وتثبت ذلك بشكل رسمي، مضيفًا أن حركة حماس عيَّنت 40 ألف موظف في قطاع غزة دون الرجوع إلى السلطة الفلسطينية وتتعثر كل شهر في دفع رواتبهم. وأكد أبو سيدو في حواره مع "الوطن" أن ما تقدم عليه حركة حماس من بناء مطار في قطاع غزة ومرفأ بحري لا يصب إلا في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن هناك قنوات اتصال سرية بين إسرائيل وحماس عن طريق وسطاء وهذا ما كشفت عنه تسريبات تركية. - كيف ترى زيارة وفد حركة حماس إلى المملكة العربية السعودية؟ تبقى حركة حماس حتى بغض النظر عن النسبة التي تمثلها في الشعب الفلسطيني أو في القوى الفلسطينية من المفترض أن تؤخذ بعين الاعتبار وفي بداية حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي حول قضايا المنطقة تناول حماس وأبلغها رسالة واضحة تتلخص في "نحن نريد أفعالًا لا أقوال"، بمعنى أنه قدم لـ"حماس" السلم الذي ستستخدمه الحركة للنزول من على قمة الشجرة التي وصلت إليها ونجد أيضًا أن القيادة الفلسطينية المتمثلة في الرئيس محمود عباس أبو مازن تحدثت كثيرًا عن أننا كفلسطينيين لسنا معنيين بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، ودعا أبومازن "حماس" إلى الخروج من المعادلة التي أدخلت نفسها فيها ولكنهم ركبوا رؤوسهم وصولاً إلى أشياء كما رأينا ثم نجد اليوم أن المملكة العربية السعودية تقدم السلم ذاته الذي قدمه الرئيس السيسي لحركة "حماس" للنزول من على قمة الشجرة التي وصلت إليها وقد يصعب عليهم فيما بعد القيام بهذا.[FirstQuote] - وما المطلوب من "حماس"؟ أن تكون حركة فلسطينية أولًا وأخيرًا وأن يكون الهم الفلسطيني هو الهم الأول وألا تتفرع وتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية لاسيما ما أثبتته التحقيقات في مصر والقضاء المصري أن هناك علاقات بين حركة "حماس" وبين ما يحدث في شمال سيناء، والمطلوب من الإخوة في "حماس" وأقولها للمرة المليون أن يثبتوا أنهم حركة تحرير فلسطينية وأن هذه الحركة تريد تحرير فلسطين ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أيًا كانت. - ما تعليقك على الاتهامات التي يوجهها قيادات "حماس" لحركة فتح بشأن المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية؟ نحن في حركة فتح أكدنا منذ اللحظة الأولى للانشقاق أننا ضد الانقلاب على الشرعية الفلسطينية وقدمت حركة فتح كل ما تملك في توقيع اتفاقيات تمثلت في اتفاق مكة وجدة والشاطئ في غزة واتفاقات القاهرة ولكن من كان يخرج عن هذه الاتفاقيات ومن انتقدها كانت هي حركة حماس، ورغم ذلك ما زلنا نقول إن الشعب الفلسطيني وحركة التحرير الوطني الفلسطيني يسعيان جاهدين لكي ينتهي هذا الانقسام الذي يخدم إسرائيل أولًا وأخيرًا ويخدم من يريد أن يتنصل من التزاماته العربية تجاه القضية الفلسطينية والإخوة في "حماس" لهم رؤيتهم الخاصة فعليهم أن يحلوا مشكلات 40 ألف موظف تم تسكينهم في وظائفهم بشكل عشوائي ونحن نرى في هؤلاء الموظفين أشخاصًا يحملون رتبة عقيد وربما ليس له علاقة بالعمل العسكري وهذه كارثة وهناك مشكلة كل شهر في المرتبات، والسلطة الوطنية الفلسطينية شكلت لجنة لكي تحل هذه الأمور وتسكين الموظفين في وظائفهم على الأسس الصحيحة والسليمة وكل مواطن فلسطيني يؤدي دوره الصحيح ولكن الإخوة في حماس يريدون فقط أن يحققوا مصالحهم دون مصالح الشعب الفلسطيني وهذا من العوامل الأساسية في الانشقاق وليس أكثر من أن ذهب وزير إلى قطاع غزة وتعرض للضرب كما أن الوزارة بكامل طاقمها منعت من أداء عملها وهناك سؤال أود أن أطرحه عليهم ما هو المطلوب من السلطة والوزارة؟، لأن هذا يؤدي إلى تدهور القضية الفلسطينية أكثر مما نراه الآن.[SecondQuote] - ما تعليقك على ردود حركة "حماس" بشأن الاتهامات الموجهة إلى عناصرها في قضية اقتحام السجون؟ إذا كانت "حماس" لديها ما يثبت ذلك فما المانع من أن تلتقي الإخوة في مصر والقيادة المصرية التي لم تكن في يوم من الأيام غريبة عن الشأن الفلسطيني، وحاليًا برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أدى دوره في المصالحة الفلسطينية، وإذا كانت "حماس" لديها ما يثبت هذه المقولة فلماذا لا تقدمها بشكل رسمي وأنا قلت أكثر من مرة لقيادات في "حماس" أنتم لن تستطيعوا أن تدافعوا عن اتهامات وجهت إليكم وهذه الاتهامات من السهل إذا كنت أنا بريء أن أثبت براءتي فعليهم أن يتفاعلوا مع الإخوة في مصر لإنهاء هذه القضية التي أدت إلى نوع من التحفظ ولا أريد أن أقول إلى بداية الكراهية في الشارع المصري كما رأينا من بعض الموتورين في القنوات المصرية يدعون إلى طرد الفلسطينيين من مصر ومن يدعو إلى وضع اليد على أموالهم وهذا لن يكون بين الشعب المصري والشعب الفلسطيني لأن العلاقة بيننا لم تبدأ بسبب فتح أو حماس ولكن العلاقة بيننا منذ آلاف السنين. - هل طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس بإغلاق الأنفاق بين غزة وسيناء؟ صرح الرئيس محمود عباس أبومازن أكثر من مرة بأنه طالب "حماس" بإغلاق الأنفاق، والحقيقة هي أن حركة حماس هي من تسيطر على قطاع غزة بداية من الشاطئ وحتى آخر نقطة في رفح على الحدود بمعنى أنهم غير قادرين على السيطرة على الحدود ونحن نعلم جيدًا أن حركة حماس تضبط قطاع غزة جيدًا ولكن هذه الأفعال تسيء لنا كفلسطينيين ونحن لدينا معبر وهو معبر رفح من الممكن تشغيله بطريقة قانونية وصحيحة ولدينا معابر أخرى التي يجب أن تكون في خدمة المواطن الفلسطيني ولا تكون في خدمة حركة معينة أو أشخاص بعينهم. - كيف ترى شروع "حماس" في بناء مطار ومرفأ بحري في قطاع غزة؟ ما تسعى إليه إسرائيل وستبقى تسعى إليه بكل جهدها هو أن تفصل أراضي الضفة العربية عن قطاع غزة وبالتالي إذا كنا نحن نصل إلى تحقيق قضية إسرائيل ومن يسمعنى يعرف عندما تقوم أنت بتحقيق أحلام عدوك بأنك تعمل لمصلحته ولا أريد أن أتحدث عن خيانة أو عمالة ولكن من يحقق أهداف العدو له صفة يعرفها الجميع. - سمعنا كثيرًا عن اتصالات بين إسرائيل وحركة "حماس" فما دلالات ذلك؟ هذه ليست أقوال ولكنها تسريبات أتت من تركيا وغيرها تفيد بأن هناك اتصالات تأخذ الطابع السري قد لا تكون بشكل مباشر بين حركة حماس وإسرائيل وهناك وسطاء يقومون بذلك، وقطر وألمانيا وتركيا تلعب هذا الدور ونتمنى أن تكون القيادة في حماس عربية فلسطينية تتمسك بالمصالح الفلسطينية قبل أن تتمسك بالمصالح الحمساوية أي الخروج من الفئوية إلى الوطنية الحقيقية.[ThirdQuote] - هل تتواصل حركة "فتح" مع القيادة المصرية وما طبيعة ذلك التواصل إن وجد؟ العمل الدبلوماسي منوط بالسفارة الفلسطينية في مصر لأن هذا هو الوضع الطبيعي للعلاقة، لكن نحن لنا علاقة بالإخوة في دولة مصر العربية وننسق على جوانب مختلفة وأعتقد أن العلاقة الفتحاوية المصرية لم تنقطع منذ بدأت مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي قال عندما التقى بالقيادة الفلسطينية ممثلة في الشهيد ياسر عرفات والشهيد صلاح خلف والأخ فاروق القدومي "حركة فتح وجدت لتبقى وتحرر الأرض". - ماذا عن الأسير الفتحاوي مروان البرغوثي؟ إسرائيل يجب أن ننظر لها من منظورين أساسيين؛ الأول هو الفكر الصهيوني والثاني هو توهمهم بشعار شعب الله المختار، وهذه قمة العرقية المطلقة في الفكر الإنساني وليس مروان البرغوثي وأحمد سعدات فقط الأسرى لدى إسرائيل، نحن لدينا في إسرائيل أكثر من مليون و200 ألف فلسطيني أسير في أراضي 1948، ومروان وسعدات يمثلان القضية بصفة عامة وإن شاء الله سيتم تحرير تلك الأراضي. - لماذا يواجه الرئيس الفلسطيني الانتقادات بشأن منهجه في المفاوضات؟ من السهل على من يجلس على المقاهي أن يتحدث بما يراه ويعرفه وبالتأكيد يكون هذا بعيدًا عن الحقيقة، فلسطين لم تضع في يوم وليلة والشعب الفلسطيني لم يتوانَ بالتضحية في استعادة وطنه ولكن الآن السياسة تتحدث عما في يدك من واقع وليس الأماني فقط والواقع العربي إذا نظر إليه أي إنسان يبكي، وأي وضع عربي الآن سيساعد في تحرير فلسطين على أساس أن قضية فلسطين ليست قضية فلسطينية فقط وهذا السرطان الصهيوني الذي زرع في أول مستوطنة سنة 1881 وهي ريشون ليتسيون كان يعلن أن هذا السرطان يجب أن يقف معه كل الجسد العربي في سبيل إفشال المخطط الصهيوني الذي نراه الآن فنرى صراعًا في العراق واليمن ولبنان وتونس والجزائر وسوريا ودمارًا في ليبيا ومحاولة تدمير الجيش المصري ومحاولة تدمير الوحدة الوطنية المصرية هذا يعني أن هذا السرطان يستشري في جسد الأمة العربية التي عليها أن تفيق لأن إزالة إسرائيل هو الحل لنعيش في عالمنا العربي حياة كريمة وشريفة. محمود عباس أبومازن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية يقود سفينة في أمواج عالية وكان الله في عونه وقبله قُتل الشهيد ياسر عرفات والآلاف من رجال فلسطين بيد السرطان الصهيوني وإسرائيل مستعدة لقتل كل من يقف في وجهها، وعلى الأمة العربية الاتحاد لإيقاف العدو الصهيوني ونحن في حاجة على وحدة وضمير مستيقظ وكلنا علينا القيام بواجبنا لكي نتخلص من هذا الاحتلال. - هل توجد اتصالات حالية بين السلطة الفلسطينية والقيادة المصرية لخوض شوط جديد في المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية؟ التواصل بين القيادة الفلسطينية والمصرية لم ينقطع ولن ينقطع وصولًا بالأهداف الوطنية ونحن نعي ما يحدث في مصر من الجرائم التي يقوم بها الإرهاب، ونحن في حركة فتح نسعى إلى تذليل كل العقبات للوصول للهدف بالمصالحة وأحب أن أقول إن جسد الشعب الفلسطيني سليم وإن كانت هناك بعض الأفكار لدى بعض القيادات الفلسطينية قد انحرفت لن ينهي هذا الانقسام سوى الشعب الفلسطيني لأننا بغير الوحدة لن نستطيع تحرير فلسطين.