بروفايل| "مغازى" المفاوضات "سد"

كتب: محمد أبوعمرة

بروفايل| "مغازى" المفاوضات "سد"

بروفايل| "مغازى" المفاوضات "سد"

وجهٌ مربع، يعلوه شعر مسترسل أسود اللون، خرج ليعلن عن نجاح المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة، بين مصر والسودان وإثيوبيا بنسبة 100%، تولى الدكتور حسام مغازى منصبه وزيراً للموارد المائية والرى منذ عام بالتمام والكمال، فى ظل أجواء مشحونة بين القاهرة وأديس أبابا، لكنه استطاع التغلب على صعوبة المفاوضات، وأكد نجاح الجولة السابعة التى اختتمت أعمالها بالعاصمة السودانية الخرطوم بنسبة 100%، بعد أن تم التوافق بين الدول الثلاث على كافة التفاصيل الدقيقة بشأن العلاقة بين المكتبين الاستشاريين والاختصاصات والمسئوليات المنوطة بكل منهما، وأن يشترك المكتبان فى كافة الدراسات المائية والهيدروليكية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كان لهدوء «مغازى» المولود عام 1960 فى قرية بشبيش، بالمحلة الكبرى بمحافظة الغربية دور كبير فى مواجهة التعنت الإثيوبى، والوصول إلى اتفاق حاسم من شأنه إنهاء حالة الجدل القائمة منذ 4 أعوام على سد وصفته إثيوبيا بأنه الأكبر فى القارة السمراء، والعاشر عالمياً من حيث الأبعاد وكمية تخزين المياه. «مغازى» الذى حضر أكثر من خمسة اجتماعات للسد يتمسك بالمفاوضات ويصفها دائماً بأنها «الحل الأول والأخير، لأزمة متشابكة ومعقدة»، ويعيب الخبراء والمتخصصون على الوزير، تمسكه بمفاوضات تهدر الوقت ولن تصل إلى نتيجة حاسمة، كما يعيبون عليه ما يصفونه بتضليل الرأى العام فيما يتم من سير للمفاوضات باعتباره حقاً أصيلاً للمصريين باعتبار سد النهضة أحد أكبر الأخطار التى تهدد وجودهم، وهو ما يرد عليه «مغازى» قائلاً: «إن كشف الكثير من الحقائق من شأنه تغيير مسار المفاوضات إلى الأسوأ، ويهدد استمرارها، مشدداً فى الوقت ذاته على أنه لا تفريط فى نقطة مياه واحدة من النيل». و«مغازى» تخرج فى قسم الهندسة المدنية عام 1982 بتقدير «امتياز مع مرتبة الشرف»، وحصل على الدكتوراه فى المياه الجوفية وتصميم الآبار من جامعة لندن، وعُيِّن أستاذاً لهندسة الرى بجامعة الإسكندرية، ثم شغل منصب رئيس قسم الرى بالجامعة، وله العديد من المؤلّفات العلمية فى مجال الهيدرولوجيا والبيئة المائية، لكن انتقادات عدة توجه إلى «مغازى» بسبب عدم وجود أى خطة داخلية تحمى مصر من الآثار المتوقعة لنقص حصتها من مياه النيل، فى ظل تردى حالة الترع والمصارف، وانتشار ورد النيل والتعديات بالبناء وعدم وجود برنامج حكومى زمنى لتطوير الرى الحقلى.