"السلفية" تطالب بوضع خطة شاملة للتصدى للإرهاب بمشاركة الأزهر والأوقاف

كتب: محمد كامل

"السلفية" تطالب بوضع خطة شاملة للتصدى للإرهاب بمشاركة الأزهر والأوقاف

"السلفية" تطالب بوضع خطة شاملة للتصدى للإرهاب بمشاركة الأزهر والأوقاف

طالبت الدعوة السلفية بوضع خطة كاملة يشارك فيها علماء الأزهر والأوقاف والجمعيات الوسطية الرافضة للعنف، إلى جانب الدعوة، لمقاومة الفكر التكفيرى المنحرف، مع وضع آليات لتدريب الدعاة على تفنيد ذلك الفكر والتصدى له، وتكوين جبهة شعبية تؤازر الجيش والدولة فى الحرب على الإرهاب. وقال الشيخ على حاتم، المتحدث باسم الدعوة السلفية، إن العمليات الإرهابية فى مصر بأنواعها تؤكد أن الإرهابيين القتلة لا يعملون وحدهم، بل تقف خلفهم دول بأكملها بأسلحتها وأموالها ومعلوماتها وأجهزة مخابراتها، لأهداف متعددة وواضحة، أهمها زعزعة الاستقرار فى مصر، والتأثير على معنويات الجيش، وبالتالى على شعبها، وإدخال الدولة فى حالة لا تمكنها من المضى قدماً فى تنفيذ مخططاتها التنموية المعلنة للجميع. وأضاف «حاتم» عبر الموقع الرسمى للدعوة السلفية: «على الجميع أن يدرك الحرب التى تخوضها مصر ضد الإرهاب، وأن يأخذوا الأمر بجدية كاملة، بوضع خطة كاملة يشترك فيها علماء الأزهر والأوقاف ومعهم الجمعيات الوسطية الرافضة للعنف كالدعوة السلفية، لمقاومة الفكر التكفيرى المنحرف ووضع آليات تنفيذ تلك الخطة وتدريب الدعاة فى كل مكان على التصدى لهذا الفكر المنحرف، وإعداد الناس لفهمه والتصدى له، وتكوين جبهة شعبية متماسكة يقف خلف جيشها وأمنها خلال تلك الحرب التى لا هوادة فيها مع الإرهاب، وتصدى جميع المؤسسات للشائعات المغرضة وبيان زيفها وكذبها». وقال الشيخ عادل نصر، مسئول الدعوة السلفية فى الصعيد، إن الدعوة لها دور كبير فى مواجهة أفكار العنف والتكفير وغيرها من الانحرافات المعاصرة، لافتة إلى أنه بمجرد انطلاق شرارة العنف فى العصر الحديث على يد التنظيم الخاص لجماعة الإخوان فى الأربعينات، واغتياله الخازندار والنقراشى رئيس وزراء مصر آنذاك، وقف علماء السلفية لهم بالمرصاد يفندون شبهاتهم ويردون أباطيلهم. وأضاف: «تصدى العلامة السلفى الكبير أحمد شاكر، فى مقاله الشهير، للإخوان حينما قتلوا النقراشى واحتسبه شهيداً ووصف قاتليه بأنهم خوارج العصر، واتبع دربه باقى السلفيين حتى الدعوة السلفية، فنصحوا الشباب وأوضحوا لهم أحكام الجهاد، وحذروا من عواقب هذه الأفعال التى لم ينضبط أصحابها بشرع ولم يراعوا فيها واقعاً، وأكدوا أنه لا يجوز منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم، إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان، لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فساداً وشراً عظيماً، فيختل الأمن وتضيع الحقوق، ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، والقاعدة الشرعية المجمع عليها: أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه». وتابع: «لما عاد الإخوان إلى سيرتهم الأولى، وسلكوا سبيل العنف والصدام، وأطلقوا أحكام التكفير بلا ضابط، بعد أحداث مصر الأخيرة، وقفت الدعوة السلفية وقفة مشهودة، رافضة هذا الانحراف، محذرة من عواقبه الوخيمة، وأطلقت الحملات الدعوية التى تبين ضوابط التكفير عند أهل السنة وأحكام الجهاد وفقهه الصحيح، بالمحاضرات والدورات تارة، وبالكتابة تارة أخرى، وستظل تبذل قصارى جهدها حتى تنقشع الغمة وتدرأ الفتنة».