المراكب النيلية بالتحرير تتجاهل حادث "الوراق" وتسهر حتى الصباح
لم تتأثر المراكب النيلية بالتحرير بحادث الوراق وسهرت أمس حتى الصباح بفضل إقبال المواطنين عليها، محاولين الهرب من شدة الحر فى المساكن والبيوت، فعلى طول شاطئ كورنيش النيل بوسط القاهرة، تتراص المراكب النيلية، وتضىء أنواراً ذات ألوان وأشكال متعددة للفت انتباه المواطنين، أمام بعض المراسى العشوائية يقف شابان للنداء على الزبائن «عائلات.. عائلات» ويحاول جاهداً إقناع المواطنين بركوب المراكب التى تقع فى نطاق عمله، وهى مراكب يمتلكها أحد الأشخاص ويعتمد فى تشغيلها على مجموعة من الشباب يؤدى كل فرد منهم مهمة محددة، ورغم التأثير المحدود الذى أحدثه غرق مركب الوراق على حركة التنزه والفسح بالمراكب النيلية بمنطقة التحرير وماسبيرو، إلا أن المراكب تسير بصورة منتظمة وعشوائية داخل مياه النيل. وبالقرب من كوبرى قصر النيل توقفت مراكب «المعلم» تنتظر توافد الزبائن، دقائق قليلة وامتلأ أحد المراكب الصفراء بالركاب عن آخره، وحمل المركب ما يقرب من 100 شخص، من فئات عمرية مختلفة، ثم حضرت سيدة تسير بصعوبة وتتكئ على عكاز معدنى مربع الشكل، وصعدت إلى المركب بمساعدة زوجها، كما حملت السيدات أطفالهن الرضع وجلسن فى مقدمة المركب وفى الوسط، وقبيل انطلاق المركب إلى وسط النيل، قام شاب عشرينى بجمع الأجرة من الركاب، 5 جنيه لكل شخص».
وينطلق المركب بهدوء، وسط ضجيج أغنية شعبية، وتتجه نحو كوبرى 6 أكتوبر، وتسير بسرعة وقبل أن تصل إلى المنطقة التى تواجه مبنى الإذاعة والتليفزيون فى قلب نهر النيل تنعرج يميناً، وتعود من حيث أتت، وفى ذلك يقابلها عدد من المراكب الأخرى، وتقول أمنية عطية، 23 سنة، من بولاق الدكرور، حاصلة على ليسانس حقوق: «بعدما سمعت خبر غرق مركب الوراق كنت خايفة آجى هنا، لكن درجة الحرارة الشديدة خلتنى أخرج بره البيت مع جوزى وبنتى عشان نشم شوية هوا، وأنا بصراحة كنت خايفة أركب أى مركب بعد اللى حصل فى الوراق، لكن جوزى أقنعنى أننا نركب ونتفسح زى كل الناس، وبعد ما شفت الإقبال الكبير على هذه المراكب، اتشجعت ونزلت، وسألت جوزى أول ما ركبت، هو المركب ده مفهوش وسائل إنقاذ أو قوارب نجاة، قال لى ده هيمشى فى النيل ربع ساعة وهيرجع وربنا يسترها.