استمرار البحث عن مفقودين لليوم الثالث فى 3 مواقع

كتب: جهاد عباس

استمرار البحث عن مفقودين لليوم الثالث فى 3 مواقع

استمرار البحث عن مفقودين لليوم الثالث فى 3 مواقع

انتقل أهالى الضحايا أمس من منطقة كورنيش الوراق الجديد، حوالى 12 كم مع اتجاه تيار النيل، إلى منطقة القناطر بحثاً عن جثث ذويهم، المستمر لليوم الثالث على التوالى، حيث توجد فى هذه المنطقة مجموعة كبيرة من الشباك والبراميل، تعد كمصفاة لا يمر منها أى شىء، يقول هانى عادل، مراكبى، 38 سنة، إنه شارك فى رحلة البحث مع أهالى الضحايا خلال الأيام الماضية، ولم تغفل له عين من وقع ذلك الحادث الأليم، حيث تحرك بـ«لانش» بحرى سريع، وذلك فى ثلاثة مواقع من الممكن أن تظهر فيها جثث المفقودين، حيث ينقسم النيل فى تلك المنطقة إلى ثلاثة مجارٍ مختلفة، الأوسط منها هو الأكثر سرعة فى حركة المياه، والذى تمكنت قوات المسطحات المائية، من إخراج جثتين منه هذا الصباح، إحداهما يرجع لسيدة تتجاوز الـ45 من عمرها، والجثة الأخرى لطفل صغير، وهو لا يتجاوز الـ4 سنين من عمره، وهو محمد أيمن منصور، ويكمل هانى عادل، أن ابنه الصغير «محمد»، الذى لم يتجاوز السابعة من عمره شهد بنفسه واقعة إخراج جثة الطفل، ما سبب له صدمة كبيرة، حيث إن الجثث التى تخرج من المياه بعد مرور أكثر من يومين، تكون شبه مشوهة الملامح بفعل حركة المياه، وما أحدثته بها الأسماك من أضرار. ويوضح «هانى» أن الأهالى تحركوا مرة أخرى، إلى كورنيش النيل الجديد، حيث مكان غرق المركبة النهرية، وهناك تصاعد صوت الأهالى بالصراخ، غضباً فى وجه مسئولين من قوات المسطحات المائية قائلين «مبتمنعوش المصيبة ليه، جايين دلوقتى تعملوا إيه؟». وأوضح خالد قطب، وهو خال أحد الأطفال المفقودين، أنه شهد بنفسه وقوع الحادثة، ولم يعرف أن ذويه هم الضحايا، وتحرك على الفور مع الناس، وتمكنوا من إخراج 9 أشخاص من المياه، بينما قام الصيادون بالمجهود الأكبر حتى اليوم، حيث قاموا بتمشيط المنطقة، وإخراج الجثث من خلال شباك الصيد، وتوقف الغواصون عن عملهم، معتمدين أن الجثث تطفو فوق سطح الماء بعد اليوم الثانى. وأكد «خالد» أن هناك أسرة فقدت 9 من ذويها، بينما لا تزال تبحث عن ابنتها «مروة» وهى امرأة حامل فى الشهر الثامن، ولم تتجاوز 25 عاماً، ورفضت عائلتها دفن باقى أفراد الأسرة، حتى تظهر «مروة» ليكون الوجع ومراسم الدفن واحدة، على حد قوله.