وكأن مصممى ملابس النساء لم يكتفوا بخطوط الموضة المستوحاة من الخليج أو من الغرب، التى تبعد عن روح الثقافة المصرية الأصيلة، فقرروا أن يلجأوا إلى ثقافة جديدة مستوحاة من اليابان بعد أن احتل «الكيمونو اليابانى» فترينات المحال.
ورغم انتشار «الكيمونو» فى الشارع المصرى، ووجوده فى محال كبيرة تبيع ماركات عالمية، فإنه حظى بسخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعى؛ لغرابة شكله وعدم تناسبه مع الشخصية المصرية، وهو عبارة عن جاكت مفتوح وفضفاض مصنوع من أقمشة خفيفة تناسب فصل الصيف.
محمد نصار، مؤسس مشروع «جذور» للملابس التراثية، الذى أسس مشروعه للعودة إلى التراث المصرى فى تصميم الأزياء المصرية، اعتبر أن المجتمع المصرى يعيش فى مرحلة التشوه الحضارى التى وصلت إلى حد الملابس: «من الطبيعى أن يصل بنا الحال إلى استيراد موضة ملابس من اليابان، لقد أهملنا تراثنا وتاريخنا وصار كل شخص يفعل ما يشاء حتى صارت الثقافة المصرية كالمسخ لا روح بها».
يعانى المجتمع بحسب «نصار» من غزو ثقافى، ما دفع الجميع إلى تحقير التراث المصرى: «فى نهاية السبعينات جاءنا الغزو من دول الخليج العربى فظهرت العباءات والإسدالات فى الشارع المصرى، وفى نهاية الألفية الأخيرة جاءنا الغزو من الغرب متمثلاً فى الجينز والباديهات المختلفة حتى صرنا نرى ما سمى بحجاب شاكيرا، وأخيراً ظهر الكيمونو فى الشارع المصرى حتى أصبحنا خليطاً غير متجانس».
الكيمونو اليابانى هو محاولة للبحث عن جديد فى مجال الموضة ولكنها محاولة بائسة: «التحرش والعنف الجسدى ضد المرأة من النتائج المترتبة على هذا المزج الغريب بين الأشكال المختلفة من الموضة، والذى لن يتوقف إلا بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح».