بالصور| أبرز مانشيتات الصحف بعد تأميم قناة السويس شركة مصرية مساهمة
باسم الأمة، قرار من رئيس الجمهورية.. تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية".. بهذه الجملة المدوية وبصوت صاحبها الرئيس جمال عبدالناصر، أسمعت صرخة الاستقلال القاصي والداني في هذا العالم، وعمت الفرحة في أرجاء هذا البلد، وسُمِعَ دوي الهتاف داخل القاعة التي قُرأ فيها بيان إعلان التأميم.
وعلى الرغم من أن هذه اللحظة كان الجميع فيها مشغول بتفريغ طاقة الفرحة التي أنتجها هذا القرار، كانت الجرائد المصرية تعنوَن بمانشيتات تسطر تاريخًا جديدًا لمصر، ليكون يوم 26 يوليو 1956 بداية الانطلاق نحو "مصر الجديدة".
وزرعت الصحف المصرية صبيحة إعلان تأميم القناة، في عقل الكثيرين منذ هذه المرحلة عبارات وتعبيرات مبهرة عن ذلك اليوم، فسطرت المانشيتات الخط الزمني للأحداث في تلك الفترة، وشهدت على أفراحها لأهم حدث على الإطلاق.
"الرئيس يعلن باسم الأمة: أموالنا وحقوقنا رُدت إلينا"، وصف هذا المانشيت الرئيسي لجريدة الأهرام الحالة التي كانت عليها مصر، فينقلنا لإعلان لسان الرئيس قرارًا فوضه الشعب لإصداره باسمه، وطمأن أيضًا العنوان الرئيسي للجريدة المصريين على أموالهم، وأعطى أملًا في استعادتها، وأثار حالة من الحماس العارم في مصر والوسط العربي، وحالة من الذهول والصدمة في أوروبا التي رأت حالة التحدّي الحقيقية لعبدالناصر الذي سيعرض مصالحها الحيوية للخطر، وأيضًا شهدت حالة الفوران التي تبنتها صحف القاهرة في ذلك الوقت لمواجهة أي خطر بسلاحها الذي لا تمتلك غيره وهو "الكلمة".
"عبدالناصر يعلن: تأميم شركة القناة"، ظل هذا العنوان يُردد حتى الآن، فعلى الرغم من مرور 59 عامًا على تصدره لجريدة الأخبار صبيحة إعلان التأميم، إلا أنه لا زال يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم استدعاؤه في هذه الفترة بالذات لقرب افتتاح التفريعة الجديدة للقناة.
"قائد مصر جمال عبدالناصر يعلن باسم الأمة.. تأميم شركة القنال فورًا"، أظهر هذا العنوان منذ بدايته فخر الشعب بقائده، ثم أنهته جريدة الجمهورية بكلمة "فورًا" لتظهر مدى الحسم الذي تسعى إليه السلطة المصرية ولتؤكد على جديتها في تنفيذ ما تم طرحه خلال الخطاب، ولتبث أيضًا روح المقاومة في نفوس الشعب.
وعلى الرغم من تبني معظم الجرائد في ذلك الوقت سياسة الند بالند لمجابهة الصحافة الخارجية وهجومها على قرار التأميم، إلا أنه لم يصل لجيلنا الحالي سوى هذه العناوين، ليظلوا شاهدين على أبرز معركة خاضتها الصحافة المصرية في معاداة الخارج والوقوف بجانب البلد في لحظاته الحرجة.