"سرقات لا تنقطع" صفحة لفضح الإهمال في الآثار.. وصاحبها يتعرض للتهديد

كتب: أية المليجي

"سرقات لا تنقطع" صفحة لفضح الإهمال في الآثار.. وصاحبها يتعرض للتهديد

"سرقات لا تنقطع" صفحة لفضح الإهمال في الآثار.. وصاحبها يتعرض للتهديد

لم يخشَ من أي عقوبات تطارده، حبه لآثار بلده رغم عدم تخصصه كان دافعه للبحث والكشف عن مسلسل الإهمال الذي تتعرض له، لذلك أراد أن يعرض ذلك للرأي العام من خلال صفحته على "فيس بوك" بعنوان "سرقات لا تنقطع" ليخصص وقت فراغه في إعداد موضوعات عن الآثار المصرية. أمير جمال (33 عامًا، حاصل على بكالوريوس كلية تجارة) ويعمل في شركة عقارات يقطن بمدينة المنصورة، يقول لـ"الوطن": "لم أدرس الآثار ولا أعمل في الوزارة لكن حبي للتاريخ المصري القديم لما له من فن نادر وأحداث تعزز حبنا للوطن وأهميته في التاريخ الإنساني، جعلني متعلقًا به رغم ما تعانيه الآثار من تدهور وسرقة، أعرف جيدًا أن تلك الكنوز تستطيع أن تحقق إيرادات للبلد تفوق إيرادات قناة السويس". يستكمل حديثه عن فكرته لإنشاء الصفحة "قبل الثورة الأمور لم تكن واضحة بالشكل الكافي.. السرقات كانت من تحت لتحت في الخفاء ولم يسلط الإعلام الضوء عليها، ما شجع الفاسدين على التحرك بصورة أوسع، وبعد الثورة ظهر الفسد بشكل أوضح وظهرت القضايا والسرقات القديمة.. من هنا قمت بإنشاء الصفحة لعرض مشكلات الآثار القديمة". "آثارنا والمقابر المسروقة تزين متاحف العالم، والوزارة تمتلك الأدلة بأحقيتها ولم يتحرك أحد، لذلك ركزت في نشر السرقات القديمة التي خرجت من مصر بصورة غير شرعية عن طريق البعثات والتقسيم غير العادل" ومن هنا كانت تسمية الصفحة "سرقات لا تنقطع" ليعلم الجميع ما يحدث للآثار بلدهم قديمًا وأيضًا حديثًا. يتذكر "أمير" أن الصفحة بدأت بحوالي 1000 متابع، لكن المواضيع المميزة بدأت تفرض نفسها وكانت تحصل على أعلى نسبة مشاركة، ما جعل عدد المتابعين يصل إلى 11 ألف ونصف متابع. طرحه لبعض الموضوعات وفتح باب المناقشة وتوافق الفكر والهدف، ساعده في الوصول إلى مصادره برغم صعوبة الالتقاء بهم كثيرًا لأنه يعيش بالمنصورة، وعلى الرغم من ذلك استطاع أن يوثق علاقته بمصادره. "وزارة الآثار بها بعض الأثريين الشرفاء منهم من صرح للإعلام وفتح الملفات ومنهم من يخشى كشف نفسه حتى لا يناله بطش المسؤولين بخلاف كثير من المعلومات موجودة على الإنترنت في المواقع الأجنبية من خلال النشر العلمى لكل الإكتشافات الموجودة على المواقع الأجنبية، بالإضافة إلى الذهاب إلى المواقع الأثرية وتصوير المخالفات وما أكثرها" هذه كانت مصادره لاعتماده في الكشف عن السرقات التي تتعرض لها الآثار. يتفرغ "أمير" من عمله ليبدأ في تجهز في موضوعه الذي ينشره ويستغرق منه ساعة وينشره في صباح كل يوم، ويضيف أنه في الفترة الأخيرة أصبح ينشر موضوعين في اليوم "كل موضوع حسب أهميته في موضوعات تحتاج إلى تدقيق على المواقع الأجنبية لعدم توافر معلومات باللغة العربية". تعرَّض "أمير" للتهديد والوعيد من المسؤولين داخل وزارة الآثار ويقول "هناك بعض مسؤولين داخل وزارة الآثار مارسوا التهديد والوعيد لمنع ما نقوله على الصحف الخاصة، مثل زاهي حواس كتب مقالاً باسم (دواعش الآثار) يتهمنا بأننا دواعش وأننا مأجورون وتدخل لدى بعض الصحف من أجل وقف نشر ما نقوله وفعلاً نجحت محاولته في هذا إلا أننا ما زلنا مستمرين".