سادت حالة من الغضب والاستياء بين أهالى سيناء، إثر تجديد «حظر التجوال» لمدة ثلاثة شهور تنتهى فى 25 أكتوبر المقبل، معتبرين أن القرار يسهل تحركات الإرهابيين ويؤدى إلى حصار المواطن، وأشاروا إلى أن المسلحين يستغلون عدم وجود المواطنين فى الشوارع خلال فترات الحظر، ويقومون بزراعة العبوات الناسفة على الطرق كما يقومون بتفجيرها أثناء مرور الآليات العسكرية، مؤكدين أن الأهالى يبلغون الأجهزة الأمنية بوجود عناصر إرهابية فور رؤيتها.[FirstQuote]
من جانبه، أعرب المهندس عماد البلك، الناشط السياسى وصاحب حملة رفض تجديد الحظر، أن استمرار فرض الحظر وإغلاق كمين الميدان، فضلاً عن معاناة المواطنين على المعديات، أدى إلى نزوح سكان الشيخ زويد من ديارهم، وطالب بتدخل حكيم من رأس الدولة لإيقاف ما وصفه بالمهزلة، لافتاً إلى أن جميع القرارات التى يتم اتخاذها فى سيناء تتم دون دراسة، وأضاف أن أبناء سيناء يصرون على استعادة الحياة الطبيعية، وعلى الدولة أن تستجيب بوقف كافة الإجراءات الاستثنائية والقيام بدورها كاملاً.
وقال «محمد. س. ع»، سائق، إنه يعمل سائقاً على خط «العريش - القاهرة»، ويضطر إلى الانتظار حتى السادسة صباحاً لكى يتمكن من السفر وبمجرد أن تصل الساعة إلى السابعة مساء، يتوقف عن العمل، بسبب الحظر وأحياناً يضطر للمبيت بالركاب على كمين الميدان بعد وصوله إلى مدخل العريش الغربى بعد الساعة السابعة.
وأشار عبدالفتاح أحمد، من أهالى العريش، إلى أن قرار الحظر يعطل مصالح المواطنين، لافتاً إلى أنهم كانوا يسافرون للقاهرة لقضاء مصالحهم والعودة فى نفس اليوم، إلا أن الحظر يضطرهم للمبيت فى القاهرة بالفنادق والعودة فى الثانى، مما يتسبب فى معاناة حقيقية لأبناء العريش، مشيراً إلى أن قرار الحظر لم يؤتِ بجديد، فما زالت العمليات الإرهابية مستمرة منذ 9 شهور.
وأوضح الدكتور حسام رفاعى، نقيب الصيادلة بشمال سيناء، أن المسلحين استغلوا الحظر لزرع العبوات الناسفة بمنطقة الخلفاء على ساحل البحر، فى العملية الإرهابية التى وقعت فى أول يوم تجديد القرار، وهو ما يؤكد أن المسلحين يعملون فى توقيت الحظر فقط حتى لا يراهم الأهالى ويبلغوا الشرطة بتحركاتهم.
وعبر محمد حجاج، أحد الأهالى، عن غضبه إزار قرار تمديد الحظر، ودعا الأهالى إلى استخدام القنوات الشرعية للتواصل مع المسئولين وحثهم على إلغاء القرار، لافتاً إلى أنه إذا كانت هناك تحفظات للمسئولين عن مكافحة الإرهاب فى شمال سيناء على رفع الحظر نهائياً، فعلى أقل تقدير، مساواة أهالى رفح والشيخ زويد بمدينة العريش، ليبدأ الحظر بعد منتصف الليل ويشمل ذلك كمين الميدان ورفح والشيخ زويد وفتح كوبرى السلام بعد افتتاح قناة السويس مباشرة وتسهيل التنقل على المعديات وتوفير حياة آدمية لنازحى رفح والشيخ زويد، اللتين أصبحتا منطقتى حرب على الإرهاب، وهو ما يتطلب وجود خطة واضحة وسريعة لإنقاذ النازحين بحيث لا تقتصر على الجهود الذاتية.
وطالب أبانوب جرجس، المحامى، بضرورة رفع دعوى قضائية بإلغاء القرار الإدارى بتمديد الحظر بمدن محافظة شمال سيناء أمام مجلس الدولة، يختصم فيها رئيس الجمهورية بصفته وشخصه ورئيس الوزراء بصفته وشخصه، ودعا مواطنى شمال سيناء إلى تحرير توكيلات له لرفع القضية.
فيما أيد الدكتور قدرى يونس الكاشف، من أبناء العريش، القرار مشيراً إلى أن الدولة لا ترغب فى حصار الأهالى، ولكنهـــا مجبرة على فرضه، نظراً لأن المنطقة أصبحت مســـرحاً لعمليات الإرهابيين، وأوضح أن تمديد القرار له شق سلبى يتمثل فى تأثيره على مناخ الاستثمار الآمن، فمن المفترض أن يتم الاحتفال بافتتاح القناة فى 6 أغسطس المقبل أى بعد نحو 10 أيام فقط من صدور قرار مد الحظر، وأشار إلى أن الدولة بمؤسساتها أحرص على رفع الحظر وعدم تمديده إلا أن الأجهزة الأمنية تمتلك من المعلومات ما يجعلها ترى مكامن الخطورة التى لا يراها المواطن العادى.
خريطة توضح المناطق التى يسرى عليها قرار حظر التجوال فى سيناء