حصان متربى على الغالى: بياكل تفاح وعنب.. ويحبس بـ«شاى»
وسط انهماكه فى العمل وانشغاله بتقطيع الخشب، يخرج ونشارة الخشب متعلقة فى ثنايا وجهه وملابسه، ليطمئن على «بندق»، ويضع له تفاحاً ليأكله، ويجلس معه قليلاً ثم يعود ليواصل عمله فى تقطيع الأخشاب، «بندق» هو الحصان الذى يعتبره «عمرو عربى» الصديق الوفى له. «حب الخيل هواية، والخشب شغلانة، ووارث الاتنين من ابويا وعمى من سنين»، يقولها «عمرو»، وهو يملس بكلتا يديه على حصانه «بندق»، مؤكداً أنه يعامله كطفل من أطفاله: «بعتبره زى الإنسان، بجيب له تفاح وعنب، وبحط له شاى على الأكل عشان يفتح شهيته، ده حصان بيفهم، لو ندهت عليه يجيلى». «عمرو» متزوج ولديه ولدان، ويصرف على حصانه مثلما يصرف على ابنيه، ولا يبخل عليه بشىء: «بالليل لما الدنيا تروق بتمشى أنا وبندق فى الشوارع، والصبح بنزل بدرى مخصوص عشان أسقيه، وأعتنى بيه، هى غيتى من زمان»، مؤكداً أنها عادته من أيام والده وعمه، فهو يقضى مع بندق أطول وقت: «أنا جيبت عربية للحصان بـ20 ألف جنيه، العجَل لوحده جبت له جنوط بـ5 آلاف جنيه»، مؤكداً أنه كان يمتلك حصاناً آخر، وظل معه 7 سنوات، وعندما باعه، كان موقفاً مؤثراً وقاسياً عليه وعلى الحصان: «لما نديته يومها جالى، الخيل ده أحسن من ناس كتير، لو اتزنقت فى موقف بيقدّرنى».