أوباما يبدأ محادثاته في إثيوبيا لدعم عملية السلام في جنوب السودان

كتب: (أ ف ب) -

أوباما يبدأ محادثاته في إثيوبيا لدعم عملية السلام في جنوب السودان

أوباما يبدأ محادثاته في إثيوبيا لدعم عملية السلام في جنوب السودان

بدأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اليوم، محادثات في إثيوبيا، على أمل دعم عملية السلام في جنوب السودان، في أول زيارة لرئيس أمريكي، إلى ثاني دول إفريقيا من حيث عدد السكان ومقر الاتحاد الإفريقي، في زيارة خالية من نفس الشغف الذي حظيت به زيارة أوباما لكينيا. وعقد أوباما، الذي وصل إلى أديس ابابا في وقت متأخر من مساء أمس قادما من كينيا، محادثات ثنائية مع رئيس الحكومة الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين والرئيس مولاتو تيشوم، ومنصبه رمزي على نحو كبير. وعقدت المحادثات في القصر الرئاسي في وسط العاصمة أديس ابابا، حيث أطلقت 21 طلقة مدفعية ترحيبا بالرئيس الأمريكي لدى وصوله. وتعتبر إثيوبيا حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة، لكنها طالما تعرضت لانتقادات نتيجة سجلها في انتهاك حقوق الإنسان والديمقراطية، وتأتي الزيارة بعد شهرين على فوز الائتلاف الحاكم بقيادة هايلي مريم ديسيلين في الانتخابات التشريعية، التي قالت المعارضة إنها شهدت قمعا سياسيا. كانت وزارة الخارجية الأمريكية، أشارت في تقريرها السنوي الصادر في يونيو حول حقوق الإنسان في إثيوبيا، إلى "القيود على حرية التعبير" و"مضايقة وتخويف أعضاء المعارضة والصحفيين"، إضافة إلى محاكمات سياسية. وقال عبدالله هالاخا من منظمة العفو الدولية: "لا نريد استغلال الزيارة لغض النظر عن انتهاك السلطات لحقوق الإنسان باعتبارها بمثابة مكافأة، نشجع أوباما على التحدث عن حقوق الإنسان وتقديم دعمه للمنظمات المحلية". وفرضت إثيوبيا نفسها حليفا قويا في مكافحة حركة الشباب الإسلامية من خلال مشاركتها بفرقة من 4 آلاف عنصر في قوات الاتحاد الإفريقي "أميصوم" المنتشرة في الصومال حيث تؤمن الدعم للقوات المحلية الضعيفة. ويجتمع أوباما مع قادة إقليميين حول الحرب الأهلية في السودان، على أمل حشد تأييد على مستوى القارة، لاتخاذ عمل حاسم ضد طرفي النزاع في حال في حال لم تفضي المهلة المحددة بـ17 أغسطس النزاع إلى نتيجة. وسبق ووقع الرئيس سالفا كير والمتمردون بقيادة نائبه السابق رياك مشار، 7 اتفاقات لوقف إطلاق النار انتهكت جميعها. وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية، إن قادة النزاع في جنوب السودان أمام فرصة أخيرة، حيث أظهرت أطراف النزاع عدم مبالاتها ببلادها وشعبها، وهذا أمر من الصعب إصلاحه. ويلقي أوباما كلمة في مقر الاتحاد الإفريقي، غدًا، ليكون أول رئيس أمريكي يتوجه بخطاب إلى الاتحاد الافريقي في مقره الذي شيدته الصين. ووصفت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما، الزيارة بـ"التاريخية" فضلا عن كونها "خطوة جدية لتعزيز العلاقة بين الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة". وفي الوقت الذي تشهد فيه القارة الإفريقية أزمات عدة من بوروندي إلى جنوب السودان مرورا بإفريقيا الوسطى، فإن المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني يتوقعون من أوباما أن يحث الاتحاد الإفريقي على الالتزام بشكل أكبر من أجل احترام شرعته حول الديمقراطية والانتخابات والحوكمة. واعتبر ديزيريه أسوجبافي ممثل منظمة أوكسفام لدى الاتحاد الإفريقي، أن "مجال المواطن في تراجع في عدد متزايد من الدول الإفريقية، بينها الدولتان اللتان تشملهما زيارة أوباما، وعندما يتحول الأمر إلى توجه إقليمي فإن الاتحاد الإفريقي في الموقع الأفضل لتبني موقف مشترك من شأنه أن يضع حدا لهذا الميل". وفي كينيا، ركز أوباما في زيارته على حقوق الإنسان والفساد، ومن المتوقع أن يتطرق في إثيوبيا إلى تراجع الديمقراطية، إلا أن وضع إثيوبيا يبدو مختلفا عن دول إفريقية أخرى، إذ أنها تخطت معاناتها من المجاعة في العام 1984 وشهدت نموا اقتصاديا واستثمارات ضخمة في البنية التحتية، ما جعلها واحدة من أنشط الاقتصادات الإفريقية فضلا عن تحولها إلى مركز للاستثمارات الأجنبية.