عقب تحريرها من الحوثيين.. عودة مظاهر الحياة تدريجيا إلى عدن

كتب: سمر صالح

عقب تحريرها من الحوثيين.. عودة مظاهر الحياة تدريجيا إلى عدن

عقب تحريرها من الحوثيين.. عودة مظاهر الحياة تدريجيا إلى عدن

بدأت مظاهر الحياة تعود تدريجيا في مدينة عدن، العاصمة الاقتصادية لليمن، عقب تحريرها من قبضة الميليشيات، بعد محاولات عدة لتطبيق الهدنة الإنسانية الثالثة التي بدأت اعتبارا من منتصف ليلة أمس ولمدة 5 أيام. وما لبث أن تم الإعلان عن دخول الهدنة حيز التنفيذ، حتى تداولت الصحف اليمنية خبر عودة الوسائل الإعلامية اليمنية التي هاجرت إلى الخارج، خاصةً في الرياض والقاهرة، للاستقرار واستئناف العمل في عدن، بعد أن زار رئيس قطاع التلفزيون الحكومي اليمني حسين عمر باسليم، مقر التلفزيون والإذاعة و"قناة عدن" وإذاعة "عدن" الحكومية، وبرفقته عدد من المسؤولين والمختصين الفنيين لبدء إعادة تأهيل تلك المباني واستئناف العمل الإعلامي. في جانب آخر، عادت ملامح الحياة إلى عدن، حيث بدأ الأهالي العودة التدريجية إلى مساكنهم، الشبه مدمرة، بعد أن هجروها جراء تعرضها للقصف، ولكل منزل في عدن قصة حزينة، فمنهم من هرب بحرا أو برا ومنهم من فقد أسرته بأكملها إلا أن بطولات المقاومة في التصدي لقوات الحوثيين تركت بصماتهما في شوارع عدن. ويعتبر تحدي عودة الخدمات هو الأكبر أمام العائدين إلى عدن، بعد أن تعرضت معظم المرافق للتدمير نتيجة القتال والقصف الحوثي، صاحبها انقطاع المياه والكهرباء، وساءت الأوضاع والخدمات تدريجيا في تلك المحافظة الاقصادية، إلا أن الفترة القادمة ستشهد تحسنا كبيرا في كل خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والصرف الصحي والمواد التموينية والطبية، خاصة مع بدأ توافد سفن الإغاثة صوب ميناء عدن، حسب ما أكد محافظ عدن نايف البكري لصحيفة "الاتحاد" اليمنية. عن القيادات والوزارت، أكدت تصريحات المسؤولين اليمنيين عودة عدد من مديريات عدن، حيث تستعد الحكومة لبدء ممارسة صلاحياتها من مدينة عدن وتشغيل مسارها الدولي، في محاولة لاستعادة قوة مدينة السلام. ما خلفته مليشيات الحوثي وصالح من دمار في أنحاء عدن، بدل صورة مدينة السلام التي أصبحت تقاوم من أجل الحياة وسط انعدام الخدمات الصحية والمرافق وانهيار المؤسسات وغياب القيادات، ولم تكد عدن تتعافي ما أصابها حتى خرق الحوثيون وميليشيات علي عبدالله صالح الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في اليمن، بعد دقائق من سريانها، حسبما أفادت شبكة "سكاي نيوز" العربية. وقصف المتمردون بشكل عشوائي عدة أحياء في مدينة، واندلعت اشتباكات وقصف في شارع الأربعين شمال شرقي المدينة، لتفشل الهدنة الثالثة التي أعلنتها قوات التحالف لوقف العمليات العسكرية في اليمن، بعد هدنتين فاشلتين بسبب خروقات المتمردين، فكانت الأولى في 13 مايو الماضي، والثانية في 10 يوليو الجاري.