"الصين" و"مصالح إسرائيل" و"حركة الشباب"..ما وراء زيارة أوباما لإثيوبيا

كتب: ملاذ الحكيم

"الصين" و"مصالح إسرائيل" و"حركة الشباب"..ما وراء زيارة أوباما لإثيوبيا

"الصين" و"مصالح إسرائيل" و"حركة الشباب"..ما وراء زيارة أوباما لإثيوبيا

"إنها المرة الأولى التي يزور فيها رئيس أمريكي إثيوبيا"، هذه الجملة الترحيبية التي نطق بها المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية تيولدي مولوغيتا تزامنًا مع الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي باراك أوباما التي تستمر 48 ساعة، والتي من المقرر أن يزور خلالها مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، فتحت نيران الجدل في مصر لدلالة توقيت الزيارة وتأثيرها على القضية المصيرية "سد النهضة". بدورها، قالت نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإثيوبيا في هذا الوقت تأتي ضمن جولاته الإفريقية التي تهدف إلى دعم الحضور الأمريكي في القارة السمراء. وأشارت "الشيخ"، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أنه على مدى العشرين سنة الأخريات، سحبت الصين ودول شرق آسيا البساط من تحت أقدام أمريكا في القارة الإفريقية، لافتة إلى أنه بمجرد شعور أمريكا بتراجع دورها بدأت في العمل على تنشيط جولاتها للحفاظ على مكانتها ومصالحها. وأضافت أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن إثيوبيا تعتبر شريكًا استراتيجيًا واستخباراتيًا وتقنيًا لإسرائيل ومن المعروف أن إسرائيل امتداد لأمريكا ومن هذا المنطلق تستكمل الولايات المتحدة ما بدأته حليفتها باعتبار أن إثيوبيا لها مكانة متميزة في القارة الإفريقية، حد قولها. وأكدت نورهان الشيخ أن مصر سيظل دورها الرائد قائمًا دون المساس به، مشيرة إلى أن قضية سد النهضة بعيدة عن المناقشة في هذه الجولة لحرص الولايات المتحدة على عدم التدخل في شؤون مصر لدعم العلاقات. من جانبه أوضح محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيارة الرئيس أوباما لإثيوبيا تتعلق بالسياسة الخارجية، مشيرًا إلى أنه يهدف من ورائها تثبيت أقدام الولايات المتحدة في إفريقيا مع تفعيل دورها وأيضًا حماية القرن الأمريكي الإفريقي من القرصنة. وأكد "حسين"، في تصريح لـ"الوطن"، أن الزيارة تسعى للتأكيد على تخوف أمريكا على مصالحها بإثيوبيا باعتبارها الشريك الأكثر أهمية في القارة الإفريقية لقربها من العالم العربي، لافتًا إلى أن التشديد الأول خلال الزيارة سيكون على الأمن والتهديد الذي تمثله حركة الشباب المتشددة في الصومال مع تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا.