أجهزة رقابية تخطر ميناء دمياط لاستعادة 125 فدانا دفع 55 مليون مقابلها

كتب: سهاد الخضرى

أجهزة رقابية تخطر ميناء دمياط لاستعادة 125 فدانا دفع 55 مليون مقابلها

أجهزة رقابية تخطر ميناء دمياط لاستعادة 125 فدانا دفع 55 مليون مقابلها

قالت مصادر مسؤولة بميناء دمياط في تصريح لـ"الوطن"، إن الجهاز المركزي للمحاسبات والأجهزة الرقابية أخطر هيئة ميناء دمياط لإعلان موقفها من دفع 55 مليون جنيه مقابل قطعة أرض تبلغ مساحتها 125 فدانا، حيث سدد الميناء المبلغ المذكور في أعقاب اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير لحاجة الميناء الماسة لتنفيذ خطط تطوير الميناء ولتكون امتدادا لتوسعات الظهير الخلفي لمحطة حاويات متطورة تستقبل الأجيال الحديثة من سفن الحاويات، ورغم ذلك عجز الميناء عن إتمام إجراءات نزع الملكية وتسلم الأرض بدعوى عدم الاستعداد الأمني لتمكين الميناء من استلام أرضها مما تسبب في تعطيل الميناء من القيام بمشروعات قومية، خاصة وأن تلك الأرض التي دفع مقابلها 55 مليون تعد ضمن أصول هيئة الميناء المدرجة والتي لم تستفد منها بعد ودفعت أموالا مقابلها فحسب. وبحسب ما أكدت مصادر لـ"الوطن"، فإنه بتاريخ 29/2/2004 طلب المهندس وزير النقل من الدكتور رئيس مجلس الوزراء السير في إجراءات نزع الملكية للمنطقة المحصورة بين المنطقة الحرة شرق الميناء وقناة الربط الملاحية بين الميناء ونهر النيل بمساحة 120 فدانا لتكون امتداداُ لتوسعات المنطقة الخلفية للميناء وتكون ظهيرا خلفيا لمحطة حاويات متطورة تستقبل الأجيال الحديثة من سفن الحاويات، وبتاريخ 21/3/2004 صدرت موافقة مجلس الوزراء على طلب المهندس وزير النقل للسير في إجراءات نزع ملكية للمساحة المذكورة، وبتاريخ 5/1/2006 أرسلت هيئة الميناء كتابها رقم 261 بشأن موافقة مجلس الوزراء ورغبة الهيئة في بدء إجراءات نزع الملكية للمساحة المشار إليها، وأن هيئة الميناء على استعداد لسداد كافة التعويضات المطلوبة، وبتاريخ 5/6/2006 تم عرض الموضوع على المهندس وزير الإسكان بواسطة اللجنة المختصة بالوزارة، ووافق على نزع ملكية المساحة المشار إليها لصالح هيئة ميناء دمياط. وبتاريخ 16/9/2007 خاطبت هيئة المجتمعات العمرانية مديرية المساحة بدمياط لنزع ملكية 80 فدانا وتم إرسال الشيك رقم (8408920) بمبلغ 20 مليون جنيه صادر من هيئة ميناء دمياط تحت حساب تكاليف الأعمال وصرف تعويضات، وبتاريخ 11/3/2008 خاطبت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مديرية المساحة بدمياط للسير في إجراءات نزع الملكية لمساحة 120 فدانا بالكامل وتم إرسال الشيك رقم ( 7667706 ) بمبلغ 25 مليون جنيه صادر من هيئة ميناء دمياط ليكون إجمالي المبالغ المسددة 45 مليون جنيه لحساب (المرحلة 17 من المشروع 17 إسكان وتعمير). وأكدت مصادر بهيئة المساحة لـ"الوطن"، أن مديرية المساحة بدمياط بإعتبارها الجهة المنوط بها إجراءات نزع الملكية قامت بتحديد موعد 21/9/2010 لقيام اللجنة بأعمال الحصر لواضعى اليد و الممتلكات المتداخلة بالمشروع ، وقد تعرض بعض المواطنين للجنة وتحرر محضر تعرض بمعرفة عمدة الناحية فى حينه وبناءاً على ما تعرضت له اللجنه خاطب جهاز التعمير مأمور مركز دمياط لإتخاذ اللازم نحو تأمين اللجنة المنوط بها أعمال الحصر وتحرر محضر رقم 6125 بتاريخ 17/10/2010 وبتاريخ 8/5/2011 سلمت الهيئة الشيك رقم ( 851551 ) لمديرية المساحة بدمياط ليصبح إجمالى المبلغ المرسل لحساب نزع الملكية 55 مليون جنيه. وقال مصدر مسؤول بجهاز التعمير بمدينة دمياط الجديدة إنه بمتابعة المحضر ومخاطبة مركز شرطة دمياط ومديرية أمن دمياط بمكاتبات عديدة كان آخرها بتاريخ 30/3/2014 كما وجهت هيئة ميناء دمياط العديد من المكاتبات لكل من جهاز التعمير وهيئة المجتمعات العمرانية ومحافظة دمياط للإسراع من إنهاء إجراءات نزع الملكية وتسليم المساحة المخصصة لهيئة الميناء. وبتاريخ 4/2/2015 أصدر الدكتور محافظ دمياط القرار رقم 89 لسنة 2015 بتشكيل لجنة تكون مهمتها إستكمال إجراءات نزع ملكية مساحة 125 فدان لصالح هيئة ميناء دمياط (مشروع 17 إسكان وتعمير 17)، وبتاريخ 22/3/2015 توجه أعضاء اللجنة لبدء أعمال الحصر فى الموقع إلا أنهم قوبلوا بإعتراض من الأهالى لطلب تسعير قيمة الأرض قبل إجراء عملية الحصر ، وحضرت قوة تأمين تابعة للجيش واللواء مساعد مدير أمن دمياط وتحدثوا مع مندوب الأهالى وتم الإتفاق على حضور لجنة تسعير الأرض التابعة لهيئة المساحة فى الأسبوع التالي. وبحسب مصدر بجهاز تعمير دمياط الجديدة لـ"الوطن"، فإن الجهاز خاطب مديرية المساحة بدمياط بخطاب رقم 3849 لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه بمكتب الدكتور محافظ دمياط بشأن حضور لجنة تثمين الأراضى التابعة لهيئة المساحة وذلك بتاريخ 6/4/2015 وردت هيئة الميناء بإصدار كتابها الدورى برقم 6287 إلى الدكتور محافظ دمياط بالإفادة بعدم إلتزام هيئة المساحة بما تم الإتفاق عليه والتوجيه نحو سرعة حضور لجنة التثمين لإستكمال إجراءات نزع الملكية لـ 125 فدانا. كما صدر كتاب هيئة الميناء برقم 6803 إلى جهاز تنمية مدينة دمياط الجديدة وصورة موجهة إلى مديرية المساحة بدمياط لحضور لجنة التثمين لإستكمال الإجراءات . وفى 19مايو الماضى تم عقد إجتماع مشترك بمكتب الدكتور محافظ دمياط بين كل من اللجنة المشكلة بالقرار الإدارى رقم 189 لسنة 2015 ولجنة التثمين التابعة للهيئة المصرية العامة للمساحة و ممثلين مديرية الأوقاف ومديرية أمن دمياط . يذكر أن الأرض البالغ مساحتها 125فدان قامت هيئة ميناء دمياط بدفع مبلغ 55مليون جنيه بموجب شيكات لجهاز التعمير بمدينة دمياط الجديدة بإعتبار أن تلك الأرض تتبع جهاز التعمير وذلك بعد أن قامت هيئة المساحة بتقدير قيمة الأرض وعقب ذلك يختص جهاز التعمير بدفع مبلغ التعويض للفلاحين التى كانت تتبعهم تلك الأرض وتم نزع ملكية تلك الأرض منهم بموجب قرار رئاسة الوزراء بتخصيص المنطقة الواقعة بدءا من دمياط الجديدة وحتى القناة الملاحية لانشاء هيئة الميناء ومدينة دمياط الجديدة. وناشدت هيئة الميناء الجهات المعنية بتفعيل قرار نزع الملكية للأرض البالغ مساحتها 125فدان لاقامة المشروعات المعطلة خاصة وأن هيئة الميناء دفعت مبلغ 55مليون جنية قيمة الأرض لجهاز التعمير بموجب شيكات سددت على ثلاث دفعات كان آخرهم عام 2011م وهو مايستلزم تسليم الأرض للميناء وهو مالايحدث بعد وناشد أسامة حفيلة رئيس مجلس أمناء مدينة دمياط الجديدة فى تصريح ل"الوطن" قوات الأمن بتنفيذ وعودها بتسليم 125فدان للهيئة مشيرا لتلقيهم وعود قبل ذلك بتسليم الأرض دون أى جديد مما دفعنا لتجميد نشاطنا شهرين إعتراضا على عدم تسليم أرض الهيئة مطالبا وزير الداخلية بالتدخل وتسليم الأراضى المعتدى عليها لأصحابها لإستعادة هيبة الدولة وأشار حفيلة لحالات تعدى عدة على أملاك الدولة من قبل البعض عقب إندلاع ثورة الخامس والعشرون من يناير بمساندة عدد من العاملين بالمحليات الذين ساعدوهم على توصيل المرافق لمبانى مخالفة وأشار حفيلة ل14.5فدان آخرين تم التعدى عليهم داخل مدينة دمياط الجديدة من قبل عدد من الخارجين عن القانون بخلاف أراضى أخرى بالطريق الدولى وطريق المطار وداخل الحيز العمرانى للمدينة. وبدوره ناشد محمد الزينى رئيس الغرفة التجارية بدمياط قوات الأمن بالتدخل وتسليم 125فدان لهيئة ميناء دمياط لإقامة مشروعات تعود بالنفع العام على الشعب الدمياطى وتستعيد الدولة هيبتها مجددا وقال مصدر أمنى مسؤول بمديرية أمن دمياط لـ"الوطن"، إنهم لم يتأخروا عن قرار تسليم الأرض لهيئة الميناء كما يشاع مشيرا إلى أن الهيئة لم تنته بعد من دفع تعويضات للفلاحين مالكي الأرض، وبدوره قال إسماعيل عبدالحميد محافظ دمياط لـ"الوطن"، إن موضوع الـ125 فدانا هو أمر يخص كلا من هيئة الميناء والمساحة تدخلت فحسب بين الطرفين لإعادة تقيم قيمة الأرض بما لايضر الأهالى حيث كانت هناك نية لدى الأهالى للتعدى علاى موظفى المساحة وتدخلت لمنع ذلك وأن هيئة المساحة استندت لسندات الملكية الموثقة للأهالى لعمل الحصر وفى حال تعدى هؤلاء على الأرض لكنت خرجتهم من الأرض وسلمتها للميناء لرفضي أي تعد على حق مواطن أو هيئة.