هل تكفي إجراءات "أطفال بني سويف" لمنع تكرار الواقعة؟

كتب: أحمد شوشة

هل تكفي إجراءات "أطفال بني سويف" لمنع تكرار الواقعة؟

هل تكفي إجراءات "أطفال بني سويف" لمنع تكرار الواقعة؟

إجراءات عديدة اتخذتها وزارة الصحة في أعقاب وفاة 4 أطفال وإصابة آخرين في مستشفى الحميات ببني سويف، حيث أصدر الدكتور عادل عدوى وزير الصحة قراراً رقم 86 لسنة 2015 بضبط وتحريز وسحب كل ما يوجد في السوق المحلية بالصيدليات، والمخازن ومستودعات، خاصة وحكومية، من جميع مستحضرات مصنع "المتحدون فارما"، وإحالة الأمر بكامله إلى النائب العام للتحقيق، وذلك بعد استخدام مستحضر "ميتاهايدريل" الوريدي في علاج الأطفال المصابين من أعراض نزلات معوية حادة. وأصدر وزير الصحة قرارًا بتشكيل لجنة من كبار أساتذة طب الأطفال بالجامعات المصرية، لمتابعة الحالة الصحية للأطفال المصابين ببني سويف، كما قرر نقل الحالة المصابة بمستشفى حميات بني سويف إلى مستشفى الحميات بالعباسية، ما جعل "الوطن" تستطلع آراء أطباء حول ما إذا كانت تلك الإجراءات تكفي لمنع تكرار مثل هذه الواقعة. من جانبه، قال الدكتور أحمد شوشة، أحد منظمي حملة "علشان لو جه ميتفاجئش" الداعية لتطوير منظومة الصحة، إن الإجراءات اللاحقة لواقعة "أطفال بني سويف" غير كافية وأن المنظومة الصحية تحكمها العشوائية، مضيفًا أن السياسة الدوائية في مصر تحتاج إلى ثورة. وأشار شوشة، في تصريحات لـ"الوطن"، إلى أن "مافيا الإقطاع وطالب الربح" تتحكم في صناعة الدواء في مصر، موضحًا أن رقابة وزارة الصحة تغيب عنها، خاصةً أن وزراء سابقين للصحة كانوا مالكين لشركات أدوية، بحسب قوله. وطالب شوشة بإجراءات حازمة وحاسمة تتجلى في إنشاء هيئة عليا للدواء تضع معايير لترخيص شركات الدواء وتصنع بروتوكولات لصناعة الدواء تحد من هذه الكوارث، وتمنع الارتفاع غير المبرر لأسعار الدواء إلى أضعاف كثيرة. ويتفق الدكتور خيري عبدالدايم، نقيب الأطباء، أن الإجراءات لن تمنع تكرار وقائع الأدوية القاتلة، موضحًا أن على الوزارة أن تأخذ عينات عشوائية لاكتشاف الأدوية الفاسدة، بما يضمن تفعيل الرقابة على الصيدليات ومخازن الأدوية جميعها. وأضاف نقيب الأطباء أن على الجهات الرقابية أن تكون وقائية، تحد من الأزمات قبل حدوثها، لا عقابية بعد وقوع ضحايا، لافتًا إلى أن من إجراءات حماية المواطنين التأكد من مطابقة المصانع للمواصفات الطبية، وأن تكون المياه المستخدمة بالمصانع مطابقة للمواصفات القياسية. واعتقد الدكتور علاء غنام، عضو مبادرة وثيقة حقوق المرضى، الإجراءات التي اتخذتها الوزارة جيدة، وأن قرار إحالة الواقعة للتحقيق لمعرفة سبب الكارثة صحيح، لكنه يتطلع للمزيد من التنظيم لعملية التصنيع الدوائي، في إعطاء التراخيص، ومتابعة الأسواق، موضحًا أن من الممكن تفعيل ذلك في مجلس أعلى للدواء يتبع المجلس الأعلى للصحة، أو هيئة مستقلة من المصانع الخاصة تقوم بالمراقبة الذاتية.