"السيسى" يشهد الاحتفال بدفعة جديدة من "نسور مصر"

كتب: أحمد عبدالعظيم وهدى محمد

"السيسى" يشهد الاحتفال بدفعة جديدة من "نسور مصر"

"السيسى" يشهد الاحتفال بدفعة جديدة من "نسور مصر"

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، مراسم الاحتفال بتخريج الدفعتين (82) طيران وعلوم عسكرية جوية، دفعة الفريق سعد الدين الشاذلى. حضر الاحتفال المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من الوزراء والمحافظين وكبار رجال الدولة وكبار قادة القوات المسلحة، والملحقون العسكريون المعتمدون من الدول الشقيقة والصديقة، وأسر الخريجين. بدأت مراسم الاحتفال بمرور طائرات الهليكوبتر من أمام المنصة تحمل أعلام مصر والقوات المسلحة والأفرع الرئيسية، معلنة بدء العرض الجوى وتخريج دفعة جديدة من نسور مصر الذين اصطفوا داخل أرض طابور العرض، ومن خلفهم نماذج لمختلف أسلحة القتال الجوى، وقام طلبة الكلية بالمرور من أمام المنصة فى عرض عسكرى لتقديم التحية للرئيس «السيسى» مجددين العهد على حماية سماء مصر والذود عن أرضها وكرامة أبنائها. وشاركت فى الاحتفال أكثر من 250 طائرة وهليكوبتر من التشكيلات الجوية وطائرات التدريب بالكلية، وقدمت الطائرات عدداً من العروض الجوية التى أظهرت المستوى الراقى لخريجى الكلية، وما وصلت إليه تشكيلاتنا الجوية من تطوير وكفاءة قتالية عالية تمكّنها من تنفيذ كافة المهام لحماية سماء مصر. وفى مواجهة المنصة، تقدم تشكيل من طائرات التدريب الأساسى طراز «جروب» ليرسم فى السماء اسم «مصر» تعبيرا عن مصر المستقبل، وتبعته مجموعة أخرى فى شكل الأهرامات رمز تاريخ وحضارة مصر التى أبهرت العالم، فيما قام تشكيل من طائرات التدريب المتقدم طراز «كى 8 إى» التى تنتجها الهيئة العربية للتصنيع بالمرور على شكل دلتا نهر النيل شريان الحياة ورمز العطاء ونبع الخير لكل المصريين. واستعرض عدد من طلبة الكلية مهاراتهم الفائقة فى قيادة طائرات التدريب الموجودة بالكلية وتنفيذ العديد من المناورات المتزامنة والدورانات الحادة باستخدام طائرات من طرازات «جروب وتوكانو وكى 8 إى والهليكوبتر الجازيل»، أظهرت مستوى الدقة والبراعة فى التدريب التى وصل إليها خريجو الكلية الجوية وجاهزيتهم للانضمام إلى تشكيلات القوات الجوية المختلفة. ونفذت تشكيلات جوية من مختلف الطرازات بياناً عملياً للضربة الجوية التى تمت ضد تجمعات تنظيمات «داعش» الإرهابية فى الاتجاه الاستراتيجى الغربى فى عمق الأراضى الليبية، والتى عكست التنسيق والتعاون الكامل بين الأفرع الرئيسية وأجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة لسرعة تخطيط وإعداد وإدارة أعمال القتال فى عمق أراضى ليبيا بالتنسيق مع القوات المسلحة الليبية، حيث تم إعداد الطائرات فى زمن قياسى لتنفيذ ضربة مركزة ضد مناطق تمركز ومخازن أسلحة وذخائر التنظيم الإرهابى، على عدة أنساق، بدأت بتنفيذ أعمال الاستطلاع الجوى وتأكيد مناطق 13 هدفاً للعناصر الإرهابية.[FirstQuote] وظهر فى سماء العرض تشكيل مختلط من طائرات الاستطلاع الجوى منها طائرات الإنذار المبكر «إى تو سى» وطائرات «البيتش كرافت» و«السى 130» لاستطلاع مناطق العمليات وتدقيق الأهداف وتنفيذ الدعم الإلكترونى للوحدات المقاتلة من الطائرات متعددة المهام من طرازى «إف - 16 والميراج 2000» التى فرضت السيطرة الجوية فى منطقة العمليات وأمّنت عمل القوة الضاربة التى قامت بالهجوم المتتالى على مناطق تمركز التنظيم الإرهابى والتعامل مع الأهداف الأخرى غير المخططة، والتنسيق مع القوات البحرية لتأمين الضربة الجوية من اتجاه الساحل بمشاركة الطائرات الهليكوبتر للقيام بأعمال البحث والإنقاذ البحرى والتعامل مع أى أهداف بحرية قد تظهر فى منطقة العمليات. ولإظهار مستوى الاحتراف والكفاءة التى وصلت إليها قواتنا الجوية تم فرض أحد المواقف التكتيكية باستهداف إحدى طائرات الضربة من وسائل الدفاع الجوى للتنظيم الإرهابى، واضطرار أحد أفراد الأطقم الطائرة لاستخدام الكرسى المنطلق، وتم إقلاع طائرات الاستعداد الأرضى لتأمين أعمال البحث والإنقاذ والإخلاء الطبى فى منطقة العمليات بشكل فورى، كما قام تشكيل من الهليكوبتر من طرازى «الشينوك ومى 17» بإبرار عناصر من الوحدات الخاصة من الصاعقة والمظلات لتأمين منطقة الالتقاط بمشاركة الهليكوبتر الهجومية من طراز «الأباتشى»، وتنفيذ الإخلاء الطبى باستخدام الطائرات المجهزة طبياً من طراز «أجوستا»، وكذلك تنفيذ أعمال إعادة الملء والتزود بالوقود والذخائر للطائرات المكلفة بتأمين منطقة العمل ضد العدائيات الأرضية، لزيادة مدى ومدة بقائها فى الجو لتنفيذ مختلف المهام القتالية. واشتمل البيان أيضاً على إجراءات الفتح الاستراتيجى للقوات على الاتجاه الاستراتيجى الغربى لتأمين عمل القوات المنفذة للضربة ونقل الأجهزة والمعدات والأطقم الفنية والشئون الإدارية بواسطة طائرات النقل من طراز C130 والكاسا والبافلو تحت الحماية الجوية المباشرة للمقاتلات والهليكوبتر «الأباتشى» فى منظومة متكاملة أظهرت مدى ما وصلت إليه الطائرات وأسلحة ومعدات القتال الجوى من كفاءة وقدرة على فرض السيطرة الجوية على جميع المحاور الاستراتيجية للبلاد. وشهد الحفل مشاركة مقاتلات الجيل الرابع المتقدم من الطائرات «الرافال» التى تعد بمثابة إضافة قوية لقدرات قواتنا الجوية بما تملكه من خصائص فنية وأنظمة قتالية ونيرانية عالية تمكنها من تنفيذ المهام على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، حيث هبطت الطائرات «الرافال» إلى أرض الاحتفال إيذاناً بانضمامها إلى أسطول طائرات القوات الجوية، وتجمع قائدو طائرات الرافال الثلاث أمام المنصة الرئيسية لتحية الرئيس «السيسى» وتقديم إحدى مهمات الطيران هدية للرئيس عبارة عن جاكيت طيران الطائرة «الرافال» المصرية التى تزينت بعبارة «تحيا مصر». واستعرض أعضاء فريق الألعاب الجوية «النجوم الفضية» مهاراتهم الفائقة فى التحكم بطائراتهم وإجراء المناورات الصعبة والتشكيلات الجوية المبهرة التى أضاءت سماء العرض بألوانها البراقة التى خطفت أبصار الحاضرين ورسم العديد من اللوحات احتفالاً بتخريج الدفعة الجديدة فى أروع ختام للعرض الجوى. واختُتمت العروض بدخول طابور الكلية إلى ساحة العرض يتقدمهم حَمَلة الأعلام‏، ثم أعلن كبير معلمى الكلية الجوية النتيجة النهائية لامتحانات التخرج وكانت نسبة النجاح لمن انطبقت عليه شروط التقدم للامتحان النهائى 100%، ومن ثم جرت مراسم تسليم وتسلم قيادة الكلية من الدفعة 82 جوية إلى الدفعة الجديدة. وقلّد «السيسى» أوائل الخريجين والوافدين من دولتى ليبيا والبحرين الشقيقتين نوط «الواجب العسكرى» من الطبقة الثانية تقديراً لتفوقهم وتفانيهم فى أداء مهامهم خلال مدة دراستهم بالكلية، ثم ردد الخريجون يمين الولاء.