"مظاليم" الثانوية على باب "التعليم":فوضى وزحام.. و"المادة" بـ100 جنيه

كتب: محمد غالب

"مظاليم" الثانوية على باب "التعليم":فوضى وزحام.. و"المادة" بـ100 جنيه

"مظاليم" الثانوية على باب "التعليم":فوضى وزحام.. و"المادة" بـ100 جنيه

وسط حالة من الفوضى والزحام، واصلت وزارة التربية والتعليم أمس، فتح باب التظلمات أمام طلاب الثانوية العامة المتضررين من النتائج، حيث اصطف مئات الطلاب الآملين فى بضع درجات زيادة ربما تؤهلهم إلى كلية أفضل، إلى جوار مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، بعضهم ليس لديه ثقة تامة فى استحقاقه لدرجات أعلى لكنه أقدم على هذه الخطوة «إرضاء للنفس». ومن هؤلاء بسنت مجدى، الطالبة التى كانت تحلم بالالتحاق بكلية الإعلام، لكنها «صُدمت» بسبب النتيجة حسب تعبيرها، فقد حصلت على مجموع 83% فقط وهو ما دفعها إلى تقديم تظلم لإعادة جمع درجاتها، وهى تقول: «فوجئت هنا بالزحام الشديد والمعاملة السيئة وعدم مراعاة شعور الطلبة أثناء تقديم التظلمات». وأضافت «بسنت» لـ«الوطن»: «دفعت 100 جنيه لكل مادة، وهما العربى والجغرافيا، مع إنى متأكدة إنى مظلومة فى 4 مواد، وقفنا فى زحمة البنك ساعة عشان نسدد الرسوم، وبعدين أخدت الإيصال، عشان أسحب استمارة، واكتشفت أن ناس كتير عاملة تظلم فى 7 مواد». فوضى وزحام ومشاجرات بين الطلاب بعضهم البعض وبينهم وبين مسئولى مكتب التظلمات.. واقع عاشته «بسنت» لبضع ساعات قائلة: «رحت مكان تقديم التظلمات فى المركز الرياضى فى منطقة عبده باشا بالعباسية، وفوجئت بهرج وعدم نظام، وخناقات بين الناس وصوت عالى، ومفيش طوابير ولا نظام وناس طالعة على الكراسى، وناس مش عارفة تدخل من الزحمة»، مؤكدة أن ثلاثة موظفين فقط، هم الذين يستقبلون تظلمات الطلاب، وهو «عدد قليل جداً مقارنة بأعداد الطلاب المهول» فى تقديرها. أما الطالبة دنيا محمد، فقالت: «كل سنة بنسمع نفس المشكلة، وهى إنهم بيجمعوا الدرجات بس مش بيعيدوا التصحيح، وأنا عارفة أن موضوع زيادة الدرجات صعب لكنها مجرد محاولة». وأوضحت «دنيا» أنها قدمت تظلماً فى مادة اللغة العربية، حيث حصلت على 59 درجة من 80، مؤكدة أنها كانت تتوقع حصولها على درجة أعلى من ذلك بكثير. وتعانى «دنيا» كغيرها من الطلبة المتظلمين من سوء التنظيم، ووجود عدد قليل من الموظفين فى مقابل أعداد كبيرة من الطلاب: «الوضع سيئ والزحمة غير طبيعية». وتطالب «دنيا» بتغيير نظام التظلم ليكون بإعادة التصحيح وليس مجرد إعادة جمع الدرجات، وأن يكون هناك عدد كافٍ من الموظفين لتلقى الطلبات. وفى المقابل، قال محمد سعد، رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوى ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة: «زودنا أعداد الموظفين، ومفيش أى مشاكل حالياً، وعدلنا أسلوب تلقى التظلمات، بحيث إننا نسرع من الوقت، فبعد أن كان الموظف يقوم بتسجيل بيانات الطالب على الكمبيوتر، بقينا ناخد الملف من الطالب، ونقوم بتسجيل البيانات لاحقاً»، مؤكداً أن «تلقى التظلمات يعنى إعادة جمع الدرجات، وهناك بالفعل من يحصل على حق له إن وجد، فتزيد درجاته بطبيعة الحال بعد عملية إعادة الجمع».