لم تمر بضع ساعات على بداية الهدنة التى أعلنتها المملكة العربية السعودية، مساء أمس الأول، فى اليمن، حتى جدد الحوثيون قصفهم بعنف لمنطقة فى محافظة «تعز» بجنوب اليمن، وقال شهود عيان إن «الحوثيين أطلقوا قذائف الدبابات على أحياء سكنية فى جبل صبر»، ما أسفر عن اشتباكات مع الموالين للرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى أوقعت قتلى وجرحى فى صفوف الطرفين. وكان التحالف العربى بقيادة السعودية أعلن السبت الماضى «هدنة إنسانية» لمدة خمسة أيام تبدأ منتصف ليل الاثنين، وذلك استجابة لطلب الرئيس اليمنى عبدربه منصور بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان، لكن التحالف أكد أنه «فى حال استمرار قيام الحوثيين والقوات الموالية لهم بأى أعمال أو تحركات عسكرية فى أى منطقة فسوف يتم التصدى لها من قِبل قوات التحالف».
فى المقابل، أكد مسئولون يمنيون أن الهدنة ما زالت سارية فى العاصمة «صنعاء» وفى شمال البلاد ووسطها حتى الآن دون أى اختراق، وبعد مرور نحو ساعة على دخول الهدنة حيز التنفيذ، منتصف ليل أمس، كان تبادل إطلاق النار لا يزال مستمراً بشكل متقطع شمال «عدن»، حيث حاول الحوثيون صد تقدم القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً التى استعادت السيطرة على القسم الأكبر من عاصمة الجنوب اليمنى.
وعلى صعيد آخر، استقبل محافظ «عدن» نايف البكرى المنسق الإنسانى للأمم المتحدة فى اليمن يوهانس فانديلاو والوفد المرافق له، ورحب «البكرى» خلال لقائه مساء أمس الأول بالوفد الأممى فى «عدن» كأول فريق دولى يصل المحافظة فى أعقاب تحريرها من الحوثيين، موضحاً أن «سكان عدن وبعد حصار شامل فرضه الحوثيون عليهم وعلى محافظتهم ينتظرون دوراً أكبر للأمم المتحدة ومنظماتها الإغاثية المختلفة فى تقديم العون اللازم».
يأتى هذا فيما وصلت طائرة إغاثة تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، إلى مطار «عدن» الدولى، وذلك بعد ساعات من بدء الهدنة الإنسانية المُعلنة من قِبل قوات التحالف العربى بقيادة المملكة العربية السعودية.